الجهاد الجهاد والحصاد الحصاد

الجهاد الجهاد... والحصاد الحصاد!

الجهاد الجهاد... والحصاد الحصاد!

 لبنان اليوم -

الجهاد الجهاد والحصاد الحصاد

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في كلمة لخالد مشعل، موجودة على منصة «يوتيوب»، نسمعه ونراه وهو يحمّس الناس لما وصفه بالانخراط في قضية الأمة، يريد بذلك حرب غزة، ويضرب المثل بما فعله «الشيخ» عبد الله عزّام، كما قال، وعزّام فلسطيني، يشرح مشعل، لكنه هو الذي جعل من أفغانستان «قضية الأمة» ولم يقل أنا فلسطيني لا شأن لي بذلك، فأين نجد عبد الله عزام جديداً في العالم اليوم لصالح فلسطين؟! (لنا عودة لعزام و«حماس»).

هكذا وردت الدعوة بكلمة خالد مشعل... وقبل يومين صدر خطاب تعبوي خطير تحت اسم «بيان نداء الأقصى وغزّة» وقّع عليه ثلة من التجمعات والشخصيات، غالبها من «أنصار» جماعة «الإخوان المسلمين»، مثل الشنقيطي (محمد الحسن ولد الددو) واليمني (عبد المجيد الزنداني)، ويلفت الانتباه وجود اسم حذيفة بن عبد الله عزّام على هذا البيان... فما هو أهم ما ورد فيه؟

البيان يعلّق على حرب غزة، وهي الحرب التي كانت بدايتها بهجمات عناصر «حماس» على قرى قرب غزة يسكنها إسرائيليون، وغير إسرائيليين في حفل موسيقي بصحراء النقب، ثم أعقب ذلك ردّ عسكري إسرائيلي غاشم ظالم... وبقية القصة نعرفها أو نعرف الظاهر منها!

جاء في هذا البيان عن سياسات «حماس» وأعمالها أنها:

«... جهاد مشروع مقدس، وذروة سنام الإسلام. وأن المقاومة الباسلة هي منا ‏ونحن منهم، نوالي من والاهم ونعادي من عاداهم، وأن كلَّ من والى اليهود والنصارى ‏وظاهرهم على الفلسطينيين والمسلمين؛ فهو منهم».

معنى هذا الكلام عملياً «تكفير» كل من يختلف مع «حماس»، فضلاً عن أن يشهّر بمواقفها وفكرها منذ أعلنت عن نفسها منتصف الثمانينات الميلادية - وليس من اليوم - وهذا يعني، عملياً أيضاً، تحصين وتقديس «حماس» وأعضاء «حماس» وسياسات «حماس»!

«الجهاد في دول الطوق، وتركه (أي من ترك الجهاد فهو) فاراً من ‏واجبه المتعلق به، هو في حكم الفارّ من الزحف عند تعيّنه».

هذه الفقرة خطيرة جداً، وهي تعني «عملياً» استباحة الحدود الأردنية والمصرية، ولست أعلم هل ينطبق ذلك عندهم على الحدود اللبنانية، تخيّل الآتي، مجموعات من أوزبكستان ونيجيريا والجزائر تقيم معسكرات «جهادية» على أرض الأردن ومصر بغرض الاشتباك «الجهادي» مع إسرائيل بالتنسيق طبعاً مع قيادة «كتائب القسّام»، وليس مهماً موافقة أو معارضة الدولة في مصر والأردن!

‏«أرض فلسطين وقف إسلامي إلى يوم القيامة، لا يجوز بإجماع الأمة التنازل عن أي شبر منها».

هكذا قال بيان من عُدّوا علماء الأمة، ولكن «الأخ» أبو العبد هنيّة كان قد أشار قبل أيام إلى إيقاف الحرب في غزة وغير ذلك من المطالب التي لا خلاف عليها، ثم أشار إلى العودة «للحلّ السياسي» وقيام دولة فلسطينية، وهي صياغة ليّنة لجملة «حلّ الدولتين»، أي دولة إسرائيل ودولة فلسطين، فأين هذا عن حكاية تكفير من تنازل عن «شبر» من فلسطين، فهل دولة إسرائيل ستُقام في الفضاء، أم على أرض «الوقف الإسلامي»!؟

«على دول الطوق أن تقوم بواجبها في جهاد العدو بفتح المعابر للمجاهدين ‏الراغبين»، وهذا المعنى سبقت الإشارة له، أي أن على مصر والأردن - لست أدري هل يعنون أيضاً سوريا ولبنان - أن تصبح «قواعد» خلفية للجماعات «الجهادية» التابعة لـ«الإخوان المسلمين» بحجة «الجهاد» الفلسطيني!؟

هذه لمحة فقط عن كيف يستثمر «الإخوان» ملف فلسطين للصرف منه على كامل المشروعات «الإخوانية» في العالم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجهاد الجهاد والحصاد الحصاد الجهاد الجهاد والحصاد الحصاد



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon