لاغنًى عن الملكية في بريطانيا العظمى

لاغنًى عن الملكية... في بريطانيا العظمى

لاغنًى عن الملكية... في بريطانيا العظمى

 لبنان اليوم -

لاغنًى عن الملكية في بريطانيا العظمى

بقلم:مشاري الذايدي

في يونيو (حزيران) المقبل تنطلق الاحتفالات باليوبيل البلاتيني لمرور 70 عاماً على حكم الملكة إليزابيث للمملكة المتحدة العظمى... بريطانيا.
هي أول شخص يتولى منصب الملك في بريطانيا يقضي هذه المدة المديدة على العرش البريطاني.
أصبحت الأميرة إليزابيث ملكة في 6 فبراير (شباط) 1952، وهو اليوم الذي توفي فيه والدها الملك جورج السادس، وقد عينت الملكة إليزابيث خلال فترة ملكها الطويل 14 رئيساً للوزراء، والتقت 12 رئيساً للولايات المتحدة... أرقام مذهلة.
عاينت وهي مراهقة صغيرة ثم فتاة أميرة ثم ملكة شابة، بداية أفول الشمس عن المملكة التي لا تغرب عنها الشمس، ونهاية العصور البريطانية وبداية العصر الأميركي العالمي.
لكن بعيداً عن حديث التاريخ، يتكوم سؤال على باب التأمل، كيف ولماذا صمد النظام الملكي البريطاني الحافل ببرتوكولاته الصارمة وتقاليده العتيقة، وثروته الهائلة وسلطته الغامضة، رغم كل الأعاصير الديمقراطية والزلازل الجمهورية؟ كيف عبرت أمواج الحروب الكبرى التي أسقطت أضخم الملكيات والإمبراطوريات مثل ملكية آل رومانوف في روسيا، والقيصر الأخير كانت له قرابة بالملك البريطاني جورج السادس، وكذا إمبراطورية النمسا والمجر والإمبراطورية العثمانية والبوربون في فرنسا؟
كاتبة السيرة الملكية وأستاذة التاريخ الحديث في جامعة باكنغهام جين ريدلي في مقابلة لوكالة «نوفوستي» الروسية علقت بالقول: «تكمن شعبية وتفرد النظام الملكي البريطاني، ولا سيما الملكة إليزابيث الثانية، في أنه دائم، على عكس السياسيين الذين يأتون ويذهبون، فإن الملكية تضفي على الأمة لوناً، ولهذا السبب لا يزال الناس يدعمونها».
وفي رأي هذه الكاتبة في شؤون العائلة الملكية البريطانية، يعتبر عهد إليزابيث الثانية «فريداً في التوفيق بين الديمقراطية والنظام الملكي».
هل وظيفة الملك أو الملكة خاصةً فوق نظام ديمقراطي حقيقي وعريق، مهمة سهلة يسيرة؟ وهل وظيفة حقيقية أو مهمة رمزية لا تكلفة ولا جهد فيها؟
تقول ريدلي: «يجب على الملك الصالح أن يحفظ وجوه وأسماء جميع الأشخاص الذين يقابلهم. ويجب أن يكون منضبطاً. ويجب أن يقرأ جميع الوثائق التي يتلقاها من الحكومة كل يوم، والتي تستغرق عدة ساعات في اليوم. أعتقد أنه يجب أن ينفصل عن الآخرين وأن يحتفظ بالأسرار. إنه عمل شاق حقاً».
وبعد، إذا كان النظام الملكي هو عماد الأمة البريطانية وحجر زاوية المملكة المتحدة، وهي أعرق الديمقراطيات العالمية، فكيف يهزأ بعض المتحمسين العرب بضرورة هذا النمط الملكي في عالمنا العربي، وكيف أن النظام الملكي، بالواقع الملموس، أثبت أنه أنفع للشعوب العربية وأبقى من الصيغ الأخرى، والحال خير شاهد وأصدق برهان.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لاغنًى عن الملكية في بريطانيا العظمى لاغنًى عن الملكية في بريطانيا العظمى



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon