أدونيس في أندية السعودية

أدونيس في أندية السعودية

أدونيس في أندية السعودية

 لبنان اليوم -

أدونيس في أندية السعودية

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

أحمد سعيد علي إسبر، ربَّما قلَّة من تعرف هذا الاسم بهذا الطرز في الفضاء العربي الإعلامي، لكن حين نقول «أدونيس» سيكثر العارفون، بهذا المثقف السوري الكبير والمثير عبر عقود من الزمان، وما زال.
هذا الشيخ التسعيني الوافر الحيوية ابن جبلة الساحلية السورية المولود 1930، سجَّل اسمه في الثلث الأخير من القرن المنصرم والثلث الأول من القرن الحالي بوصفه ناقداً حداثياً وشاعراً تجديدياً، ونصيراً شرساً لمعسكر اللغة الحديثة، ومفكراً ثورياً تجاه التراث، رغم أنَّه تراثي في جانب منه، وهو صاحب «مختارات» الديوان العربي.
قبل أيام أعلنت أكاديمية الشعر العربي السعودية، أنَّها وجَّهت دعوة لأدونيس بالتعاون مع هيئة الأدب والنشر والترجمة، وكلتاهما مؤسسة حكومية، ناشرة مقطع فيديو لأدونيس في مطار الرياض، قال فيه أدونيس إنَّه سعيد بزيارته للمملكة.
برنامج أدونيس كان حافلاً في السعودية بين محاضرة في قصر الثقافة بالرياض عنوانها: «الشعر والحياة»، وفي جدة محاضرة بعنوان: «الشعر قبل الإسلام»، مختتماً زيارته بأمسية شعرية يوم 21 مارس (آذار) في مدينة الطائف.
لن أفيض في هذه العجالة عن أدونيس الشاعر والناثر والناشر والثائر، فتلك نقرة أخرى، بل أتأمل معكم في دلالات استضافة السعودية لأدونيس صاحب الرأي السياسي والاجتماعي الصريح بخصوص الراهن العربي، آخذ مثالاً محدداً، وهو موقفه من الحرب في وعلى وحول سوريا، حرب دامية قبيحة لعينة، تلوث فيها النظام أولاً، ثم شاركه التلوث بقية الأطراف من سوريين وأجانب.
من يتهم أدونيس بنصرة النظام يريد إعدام الرجل معنوياً وشطبه ثقافياً، وثمة من يقول ما لنا ولونه السياسي. له عواجله السياسية ولنا خوالده الأدبية الثقافية، مثل مواطنه جورج وسوف، الذي استضافته السعودية أيضاً في مواسم الفن بالرياض، لنا طربه وعليه تعبه السياسي.
الكاتب والقاص السعودي، عواض شاهر، قال مرحباً بدعوة الشاعر أدونيس: «ها هو أحد أهم وأبرز المثقفين العرب في هذا العصر يكتشف بنفسه على أي قدر بات الحراك الثقافي لدينا أوسع استيعاباً وأعلى مرونة في صنع المشهد اللائق ببلادنا وبثقافتنا العربية وبعدنا التاريخي».
الحال أنَّ هذه مسألة جدلية، وستظل؛ أعني الفصل بين المبدع، ونتاجه الإبداعي، ولونه السياسي. البعض يقول لو كان ثمة مهندس عبقري أو طبيب لوذعي، لكنه ليس على مشربك السياسي، هل ستحرم نفسك الاستفادة منه؟
وبعد، فقد كانت الثقافة السعودية سباقة في استيعاب المثقفين العرب «المختلفين» معها، ولنا في مواسم مهرجان الجنادرية السالفة مثال ناصع في هذا الصدد. رغم أني لست من عشاق أدونيس السياسي أو هواة شعره النثري، أميل لأدونيس المفكر والأديب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدونيس في أندية السعودية أدونيس في أندية السعودية



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon