غزّة أولاً من جديد

غزّة أولاً... من جديد

غزّة أولاً... من جديد

 لبنان اليوم -

غزّة أولاً من جديد

بقلم:مشاري الذايدي

هل ما جرى في واشنطن بالأمس هو «واحدٌ من أعظم الأيام في تاريخ الحضارة»؟!َ

وأن ما كُشف عنه أمام العالم هو عملٌ سيجلب «السلام الأبدي في الشرق الأوسط»؟!

هذه الأوصاف التي أطلقها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على المبادرة بل خطة العمل التي سُتطبّق في غزّة، لإنهاء الحرب القبيحة فيها، التي حصد مِنجلُها أرواح الفلسطينيين وأموالهم ودورهم وحياتهم، وجلبت الخراب والقلق أيضاً إلى الإسرائيليين.

هل يبالغ ترمب في ذلك، أم هي فعلاً نقلة نوعية واختراق غير مسبوق لحصون الجمود العنيدة منذ عقود من الزمن؟

التفاصيل لم يُعلن عنها كلها، لكن المتاح منها، كما نشرت «الإندبندنت» البريطانية، عن وسائل إعلام إسرائيلية تحدّثت عن أن الخطة تركّز على إنشاء هيئة لإدارة غزة هي «GITA» يتم، بموجب تفويض من مجلس الأمن، تكوين سلطة انتقالية لإدارة غزة باسم السلطة الدولية الانتقالية لغزة.

من ضمن المكشوف عنه في الصحافة الغربية عن هذه التدابير الكُبرى أن المبدأ الأساسي هو «غزة لأهل غزة»، مع رفض أي تهجير للسكان، حسب الصحيفة البريطانية، وكذلك أن «حماس» لن تكون جزءاً من أي حكومة انتقالية أو مستقبلية في غزة، وهو ما رفضه مسؤول في الحركة لـ«الإندبندنت».

الخطة تنص على وقف القتال، وانسحاب محدود للقوات الإسرائيلية، وإفراج «حماس» عن جميع الرهائن المتبقين، يعقبه إطلاق سراح مئات المحتجزين الفلسطينيين لدى إسرائيل.

الخطة هي إنشاء إدارة محلية تكنوقراطية في غزة لتسيير الخدمات اليومية، تحت إشراف «مجلس السلام» المتمركز في مصر، ويرأسه ترمب شخصياً، أمّا الأمن فتتولَّاه «قوة استقرار» دولية تنشئها أميركا ودول عربية.

لا شك أن هذا العمل نقلة نوعية كبيرة نحو الاستقرار وتثبيت المسار السياسي، وإيقاف هذا الحال المرعب، من القتل والتخريب وهواجس التهجير واللعب بالخرائط.

لذلك رحّب كثيرٌ من العرب والمسلمين بخطوة ترمب الكبيرة هذه؛ السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان، وتركيا، وقطر، ومصر كلهم رحّبوا بعمل ترمب بهدف «إيجاد طريق للسلام».

هذا ليس نهاية العمل بل بدايته، من أجل استعادة المسار السياسي القانوني المخطوف، وهو طريق الاعتراف المتبادل بالدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، ودفن الأحلام الخرافية لدى الجانبين، بمحو الآخر.

المُحزن أن «حماس» بدل أن تُسلّم حكم غزّة، لإخوانهم في السلطة الوطنية الفلسطينية، ها هي تجلب سلطة دولية بقيادة أميركا، بل ترمب شخصياً، إلى حكم غزّة، ألم يكن من الأجدى والأرقى أن يخضعوا لبني جلدتهم، قبل أن يُساقوا إلى الخضوع لسلطة دولية عليهم؟!

خاطرة فقط طافت بخاطري..

وعسى أن تكون هذه نهاية الأحزان الغزّاوية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزّة أولاً من جديد غزّة أولاً من جديد



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 07:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تستهدف حفارة جنوبي لبنان

GMT 09:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف مناطق متفرقة شرقي غزة

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 16:23 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الإفراط في تناول الشاي الأخضر قد يسبب أضرارًا صحية خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon