الاقتصاد عين عاصفة «كورونا»

الاقتصاد عين عاصفة «كورونا»

الاقتصاد عين عاصفة «كورونا»

 لبنان اليوم -

الاقتصاد عين عاصفة «كورونا»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

مع «إغلاق العالم» كما هو عنوان مجلة «إيكومونست»، الذي تضافرت حكومات العالم على فعله، تحاشياً لانتشار فيروس «كورونا المستجد»، بسبب شراسة تفشيّه وسرعة ضمّه لأعداد جديدة، ثمة سؤال كبير ومقلق يسأله العارفون بحركة الاقتصاد: وماذا بعد؟!

لا ريب أن حماية صحة الناس وحياة البشر ضرورة قصوى، بل هي الضرورة الأساسية، ومن أوجب واجبات أي حكومة في العالم. اللافت للمتابعة هو كثرة المعلومات حول: طبيعة الفيروس، ما هي أهداف الفيروس «السهلة»، متى يتم إنتاج العلاج أو اللقاح الشافي أو الواقي منه؟ هل له فترة زمنية معيّنة ثم يختفي من تلقاء نفسه، كما يقول «بعض» خبراء الصحة والأمراض المعدية؟
لكن نرجع للسؤال الأساس، وهو ما هي التكلفة الاقتصادية، ومن ثم الاجتماعية، لطول أمد هذه الإجراءات العالمية، على كل البشر؟
مثلاً، لو لحظنا أعظم اقتصاد في العالم، وهو الاقتصاد الأميركي، لوجدنا الصورة معبّرة عن هذا السؤال الكبير.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حذّر أمس الثلاثاء، من أن الإغلاق العام في الولايات المتحدة والذي بدأ يتسبب في أزمة اقتصادية يمكن أن «يدمّر» البلاد.
وقال لشبكة (فوكس نيوز): «»يمكن أن ندّمر بلدنا إذا أغلقناه على هذا النحو»، موضحاً أنه سيعيد الأسبوع المقبل تقييم تداعيات الإغلاق الذي دعا البعض إلى تنفيذه لـ15 يوماً، بحسب (فرانس برس).
ودعا ترمب، الكونغرس الأميركي إلى تبني خطة الإنعاش الاقتصادي الضخمة لمواجهة تداعيات وباء «كورونا المستجد»، وكتب ترمب موجها كلامه لخصومه من الديمقراطيين:
«كلما طال الوقت ازدادت صعوبة إعادة تشغيل الاقتصاد. سوف يعاني عمالنا».
وهذا ما رجع بالذاكرة إلى فترة الكساد العظيم في الثلاثينات الميلادية من القرن المنصرم، وهي فترة كان لها أثر كبير على السياسة والمجتمع وحتى الفن، وكل شيء، في تلك المرحلة.
يحذّر الخبراء الاقتصاديون من خسارة ملايين الوظائف على مستوى العالم من طول مدة هذه الإجراءات، التي يرى البعض أنها ستكون مؤقتة بنهاية شهر إبريل (نيسان) أو أكثر، ويرى آخرون أن القصة ستطول أكثر من ذلك، وتطول معها الاحترازات الجارية.
السؤال الكبير مرة أخرى، كيف يتم حماية أرواح الناس، وفي الوقت نفسه حماية معاشهم وأعمالهم؟
لا جدال في شرعية وأهمية التدابير الاحترازية الحالية، لأنه كما يقال في الأمثال العامية القديمة: «يا روح ما بعدك روح»، خاصة أن صون أحبابنا ممن هم أكثر عرضة لهجوم «كورونا» المدمّر، هو مهمة المهمات، لكن أيضاً على المقلب الآخر، كيف تصان أعمال مئات الملايين من البشر على كامل الكوكب الأرضي الذين يعولون أنفسهم وأسرهم؟
ذاك هو التحدّي الأكبر والأخطر والذي لا سابق له.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد عين عاصفة «كورونا» الاقتصاد عين عاصفة «كورونا»



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 07:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تستهدف حفارة جنوبي لبنان

GMT 09:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف مناطق متفرقة شرقي غزة

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 16:23 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الإفراط في تناول الشاي الأخضر قد يسبب أضرارًا صحية خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon