غزة تنتقل إلى لبنان

غزة تنتقل إلى لبنان

غزة تنتقل إلى لبنان

 لبنان اليوم -

غزة تنتقل إلى لبنان

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كانت حرب الفيتنام أكبر كارثة حلّت بالولايات المتحدة منذ الحرب العالمية. ومع ذلك لم يتردد الرئيسان، ليندون جونسون وريتشارد نيكسون، في تعمّد تمديدها بسبب الحسابات الانتخابية، وعلى مرأى من العالم أجمع، كلاهما كان متورطاً في أزمات أخلاقية يريد تغطيتها بانتصار سياسي.

يكرر نتنياهو الفعلة نفسها لكي يغطي فضائح الفساد التي تلاحقه، ويشرك معه، بكل علانية، مرشحي الرئاسة الأميركية. وبينما يتفق أو يتواطأ جميع الأفرقاء على هذا الموقف اللاأخلاقي، تدور المعارك السياسية في أميركا وإسرائيل وكأن العالم في موسم انتخابي عادي.

يتجاهل الأطراف الثلاثة، في تحدٍ مخيف، نتائج الصراع المباشرة فيما بينهم: آلاف الضحايا والمعذبين المدنيين، ما بين غزة والضفة ولبنان، ولا نعرف متى غداً أو بعد ساعات. يوسع نتنياهو حربه فيشجعه دونالد ترمب بكلام لا يقوله العقلاء: إذا لم أنجح في انتخابات الرئاسة، هناك خطر حقيقي على وجود إسرائيل!

أعلن مائة سياسي جمهوري بارز انضمامهم إلى الحزب الديمقراطي، وتأييد كامالا هاريس «لأن سلوك ترمب وكلامه لا يليقان بالرئاسة». هذا أعمق كلام قيل حتى الآن في وصف المستوى الذي انحدرت إليه معركة الرئاسة في كل جبهاتها وعناصرها، من واشنطن إلى تل أبيب. ضاعت الفرصة التاريخية أمام جو بايدن في اتخاذ موقف تاريخي حيال كارثة غزة، ورأى فيها نتنياهو فرصة لنشر الحرب والجنون في كل مكان.

ها هي غزة تنتقل إلى لبنان. كل لبنان. مساحة غزة 400 كلم مربع. أما لبنان فعشرة آلاف - و6 ملايين نسمة، بينهم نحو مليون فلسطيني ومليوني سوري. تشكل هذه المشاهد جحيماً واحداً. منذ أشهر وقادة إسرائيل يعلنون أنهم قادمون إلى لبنان، ثم بدأوا يتحدثون عن اجتياح بري. وفي كل عملية، كان نتنياهو يحاول أن يمسح من أذهان الإسرائيليين الضربة التي لحقت به في غزة أولى ساعات الحرب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة تنتقل إلى لبنان غزة تنتقل إلى لبنان



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 08:26 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يُريد زعيمك كشف أسرار المصرف المركزي؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon