العمدة

العمدة

العمدة

 لبنان اليوم -

العمدة

بقلم:سمير عطا الله

ذات مرحلة كان أحد المراسلين العرب في واشنطن يعرّف بنفسه على أنه «خبير في الشؤون الأميركية». ويبدو أن ثمة من أقنعه بعد جهد (قبل ظهور الذكاء الاصطناعي) بأنه يستحيل على كائن بشري أن يكون «خبيراً» في شؤون بلد من 50 ولاية، و300 مليون نسمة، ويلعب الدور الأول في حروب العالم وسلامه واقتصاده وتغيره المناخي.

وهكذا، تنازل عن مرتبة خبير إلى رتبة باحث، وكفى الله المؤمنين شر القتال.

منذ ظهور زهران ممداني (ممدوح) في حملة حاكمية نيويورك، أشعر بنوع من الذهول كل يوم من طاقة هذا الوعاء البشري المسمى أميركا على التحول. رئيس أفريقي البشرة من أب مسلم، والآن ربما عمدة لأكبر وأهم مدن البلاد، مسلم، أبيض البشرة، متزوج من امرأة سورية. (صهر الشام). يحدث ذلك فيما ساكن البيت الأبيض رجل لا يطيق المهاجرين بيضاً كانوا أم سوداً، وسائر ألوان الطيف. أي خبير كان يتوقع ظاهرة ممداني قبل 10 سنوات؟ طبعاً لا يستطيع ترمب، المتضايق من الظاهرة، أن يحارب ممداني لكونه مسلماً، فساق إليه تهمة الشيوعية، وهي تهمة فقدت مفعولها منذ الخمسينات.

ولم تعد تعني شيئاً لأحد بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، ونهاية الحرب الباردة، بل إن أكبر حرب دائرة الآن هي بين روسيا وأوكرانيا، رمز الشيوعية في الماضي.

كان طه حسين يستخدم صفة الخطر، بمعنى الأهمية الكبرى، وليس بمعناها الشائع عند العامة. نيويورك مدينة خطرة لأنها مدينة عدوى وتريندات في لغة اليوم. منها تقلع التقليعات، وموجات الفكر، والأدب، والمسرح، وفيها كبرى الصحف، وصناعة المال، في كل أشكاله؛ لذلك، يخشى كثيرون ليس من فوز «صهر الشام»، بل من تأثيرات الفوز على العقل الأميركي، القابل أبداً للشيء وعكسه. كانت نيويورك المدينة التي فيها «غيتو» هارلم. إنه منعزل في قلبها لا يدخله إلا «الزنوج». واليوم هارلم حيّ الطبقة الميسورة، وسكن بيل وهيلاري كلينتون.

«الخطر» فيها أنها مدينة الليبراليين والمعاكسين ونعوم تشومسكي، وأهل «الفيلاج» وبرودواي، ومجلة «نيويوركر». وأن تكون نيويوركياً أمر مختلف تماماً عن أن تكون أميركياً. هل لاحظت جنابك أين الخطورة في حملة زهران؟ ولماذا يستحيل على المرء أن يكون «خبيراً» في الشؤون الأميركية؟

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العمدة العمدة



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon