«في قبضة الماضي»

«في قبضة الماضي»

«في قبضة الماضي»

 لبنان اليوم -

«في قبضة الماضي»

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

أعمق ما قرأت في الآونة الأخيرة قول المفكر المصري ميلاد حنا «العرب في قبضة الماضي». جدل حول الماضي، وقتال عليه، وحروب من أجله، ونفض لما حققه الآخرون من علم، ومبارزة قاتلة حول النسب لا حول الإنجاز، والدول تملأ الفضاء أقماراً اصطناعية تحسباً لامتداد العيش إلى كواكب أخرى، ونحن نعاني الجفاف بين النهرين.

فاجأ أحمد الشرع العالم بالحديث عن المستقبل. لا حاجة به لتأكيد ماضيه. هدفه العمل على مستقبل لا يشبه ماضي سوريا المعاصرة الواقعة بين فسطاطي أحمد سعيد (حسين بن زين) ومحمد سعيد الصحاف (العلوج، الأوغاد).

كان «البعث» الذي حمله ميشال عفلق من باريس الأربعينات نصوصاً مثالية حالمة. وما لبث الرفاق أن حولوه مباراة أزلية بين المشانق والمقابر وجحيم السجون. لم يقتل البعثيون والقوميون ومقنعو اليسار، خصومهم وأعداءهم، بل ابتدعوا لرفاقهم أسوأ زنازين في التاريخ. روى رائد الكمبيوتر العربي محمد الشارخ أنه دُعي إلى بغداد مرة للبحث في إقامة جامعة حديثة. لكنه ما لبث أن أدرك أن اللجنة المكلفة تطرح الأسئلة حول سجن حديث.

لغة الماضي ليست في صالح أحد، ولا تليق بأهل المستقبل. اللهجة التي استخدمها رجب طيب إردوغان كان لها رنّة الصدر الأعظم، لا الرئيس المتعدد النجاحات. الخطاب قبل شجاعة الشجعان. والغطرسة أقسى أنواع الذل. أبرز ما في خطاب أحمد الشرع حتى الآن، وفي مظهره وسلوكه، أنه خال من العنجهية والفظاظة والوعيد واللفظيات المجيفة.

لا حل إلا بالخروج من قبضة الماضي، خصوصاً القريب منه.

بينما كان المتعاقبون يهوون بالعراق، والناصريون يحاصرون الأردن، كانت عمان صامدة برغم كل شيء. وقد نزح السوريون والعراقيون إلى الأردن بمئات الآلاف، وكان استقبالهم جزءاً من صمودها.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«في قبضة الماضي» «في قبضة الماضي»



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 08:26 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يُريد زعيمك كشف أسرار المصرف المركزي؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon