نعم لعبّاس لا لحماس

نعم لعبّاس لا لحماس

نعم لعبّاس لا لحماس

 لبنان اليوم -

نعم لعبّاس لا لحماس

بقلم: سليمان جودة

أغرب شعار هو الذى يرفعه نتنياهو، رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، فيقول: لا لحماس فى غزة ولا لعبّاس. إنه أغرب شعار لأنه إذا كان من المفهوم أن ترفض إسرائيل حُكم حركة حماس فى قطاع غزة، فمن غير المفهوم أن ترفض وجود السلطة الفلسطينية بديلاً عن الحركة فى القطاع.

إننا نفهم أن وجود حماس فى غزة كان فى الأصل حاجة إسرائيلية، ولم يكن ذلك حبًا من إسرائيل فى الحمساويين، وإنما كان رغبة فى إبقاء الانقسام الفلسطينى قائمًا، لعل ذلك يعطل قيام دولة فلسطينية.

هكذا كان الإسرائيليون يتطلعون إلى حماس دائمًا منذ أن كان فى الدنيا شىء اسمه حماس، وكان ذلك فى إطار اتفاق غير مكتوب بين الطرفين. والاتفاق هو أن تبقى حماس حاكمة فى مكانها، وأن تترك لها إسرائيل هذه المساحة، ولكن خروج الحركة على أصول الاتفاق غير المكتوب بطوفان الأقصى فى 7 أكتوبر 2023 ألغى الاتفاق فكأنه لم يكن.

ولكن تل أبيب لا تطيق وجود السلطة فى غزة ولا تقبل به، وبالذات فى ظل وجود حكومة التطرف القائمة فى إسرائيل، فرئيسها لا يقبل بقيام دولة فلسطينية، ويسعى فى كل لحظة إلى القضاء على هذه الفكرة ما استطاع.

إنه يعرف أن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس هى الممثل الشرعى الوحيد للفلسطينيين، ويعرف أنها محل اعتراف من المجتمع الدولى كله تقريبًا، ويعرف أن عواصم العالم تستقبل عباس طول الوقت، وهذا كله يؤرقه ويقض مضجعه بالتأكيد، ويجعله يكاد يقبل بحماس من جديد فى غزة، إذا كان بديلها هو السلطة التى يجلس على رأسها عباس!.

وقد كانت دول الاعتدال فى المنطقة، وفى المقدمة منها مصر، ترى أنه إذا كان لا بد من سلطة تقوم فى غزة فى اليوم التالى لوقف الحرب، فهذه السلطة هى السلطة الفلسطينية التى يرأسها عباس فى الضفة الغربية حاليًا، لا سلطة أخرى غيرها. الغريب أن إسرائيل تعترف بوجود عباس فى الضفة، وتنسق معه على المستوى الأمنى وغير الأمنى، فإذا جاءت سيرة له فى القطاع سحبت اعترافها به وبسلطته القائمة، لا لشىء، إلا لأنه يعيد تذكيرها بالطريق الحتمى إلى قيام الدولة الفلسطينية!.

فكرة قيام دولة فلسطينية تظل كابوسًا يطارد حكومة التطرف فى تل أبيب، وهى على استعداد لأن ترى الموت ولا ترى تجسيد هذه الفكرة فى كيان قائم أمامها، ولكن حكومة التطرف إلى زوال، والفكرة إلى التحقق فى الغد أو فى بعد الغد.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم لعبّاس لا لحماس نعم لعبّاس لا لحماس



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 23:34 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

إلغاء ماراثون برلين 2020 بسبب كوفيد-19

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 20:37 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

مجموعة من افضل العطور الشرقية النسائية لشتاء 2021

GMT 11:19 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

إتيكيت استقبال الضيوف في المنزل

GMT 18:33 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

ألوان الأحذية التي تناسب الفستان الأسود

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 16:06 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتَخلص من اللون الداكن في الشِفاة بشكل طبيعي

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon