السعادة لها أسباب

السعادة لها أسباب

السعادة لها أسباب

 لبنان اليوم -

السعادة لها أسباب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

يظل البحث عن السعادة هدفا لدى كل واحد فينا، ويظل البحث عن أسباب هذه السعادة شغلا شاغلا للكثير من الجامعات والمنظمات فى أوروبا وأمريكا.

وفى كل سنة نبقى على موعد مع التعرف على ترتيب الدول فى قائمة السعادة، وعندما جرى الإعلان عن الدول صاحبة الحظ السعيد هذه السنة، فإن الكويت جاءت فى المقدمة عربيا، وجاءت فنلندا فى المقدمة دوليا، وكانت هذه هى السنة الثامنة بالنسبة للفنلنديين على التوالى.. وما بين فنلندا والكويت تباينت حظوظ الدول.

ولا يمكن أن تكون الدولة سعيدة، ثم لا يكون أبناؤها سعداء، لأن الدولة فى النهاية أرض، وشعب، وحكومة.. فهذا ما تقول به العلوم السياسية.. وإذا كانت الدراسة التى جرت عن أسعد الدول تخاطب الحكومة الفنلندية، مثلا، فهى تخاطب كل فنلندى بالضرورة، فكلاهما هناك سعيدان: المواطن والحكومة.

وحين نشرت جامعة هارڤارد الأمريكية نتيجة دراستها عن السعادة فى آخر مارس، انتقل الأمر من مستوى سعادة الدول إلى مستوى سعادة الأفراد، لأن هارڤارد التى دأبت على القيام بهذه الدراسة منذ عام ١٩٣٨، تفتش فى كل سنة عن الشىء الذى يجعل الإنسان سعيدا فى حياته، وعما إذا كان هذا الشىء هو المال، أو الشهرة، أو امتلاك بيت أو سواه، أو كل ما عدا ذلك، مما يمكن أن يكون طريقا إلى هذا اللغز المسمى السعادة.

وهى لغز لأن عدد تعريفاتها يكاد يصل إلى عدد الذين تناولوها بالتعريف، وهذا يدل، فى جانب منه، على أنه لا اتفاق تقريبا على معنى واحد لها.. معنى يكون من النوع الجامع الشامل كما يقول أهل المنطق والفلسفة.

ولكن هارڤارد العريقة لها رأى آخر فى دراسة هذه السنة، ورأيها أن السعادة لا مال يأتى بها، ولا شهرة، ولا امتلاك بيت، ولا شىء من هذا كله، وأن السعادة تأتى من العلاقات الجيدة التى يقيمها الإنسان سواء مع أقاربه، أو مع أصدقائه، أو معارفه.. فهذه العلاقات تفوق ما عداها من الأسباب فى تحقيق السعادة للفرد فى المجتمع.

وأهم ما فى الموضوع أن العلاقات سواء كانت علاقات قرابة، أو صداقة، أو معارف، لابد أن تكون حقيقية، لا أن تكون مجرد علاقات شكلية، وإلا، فلا سعادة سوف تتحقق، ولا إنسان سوف يسعد، ولا شىء سوف يتغير فى حياتك.

كثيرون بيننا يملكون علاقات قرابة أو صداقة، لكن السعادة لا تتحقق إلا إذا كانت هذه العلاقات من النوع الأصيل الذى يتجاوز الشكل فيها.. وعندما وصف القرآن الكريم إنسانا بأنه صاحب حظ، كان هذا الإنسان هو قارون، وكان سبب سعادته فى نظر الآخرين أنه يملك الكثير من المال، ولكن بقية القصة تقول إن سعادته بماله لم تستمر، فهل معنى هذا أن المال لا يكفى لسعادة الإنسان؟.. هذا سؤال تتجدد إجابته فى كل عصر!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعادة لها أسباب السعادة لها أسباب



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 23:34 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

إلغاء ماراثون برلين 2020 بسبب كوفيد-19

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 20:37 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

مجموعة من افضل العطور الشرقية النسائية لشتاء 2021

GMT 11:19 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

إتيكيت استقبال الضيوف في المنزل

GMT 18:33 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

ألوان الأحذية التي تناسب الفستان الأسود

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 16:06 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتَخلص من اللون الداكن في الشِفاة بشكل طبيعي

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon