ضربني وبكى

ضربني وبكى

ضربني وبكى

 لبنان اليوم -

ضربني وبكى

بقلم: سليمان جودة

لا يلخص هجوم بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، على أنتونى ألبانيز، رئيس الحكومة الأسترالية، إلا المَثل الذى يقول: «ضربنى وبكى وسبقنى واشتكى !».

القصة بدأت بعد الهجوم الإرهابى الذى وقع فى العاصمة الأسترالية سيدنى، واستهدف حفلاً كان يُقام لعدد من اليهود على شاطئ، وأوقع 16 قتيلاً و30 مصاباً، وارتكبه أب وابنه يقيمان جنوب غرب العاصمة.

ولأن أحد الاثنين قتلته الشرطة فى موقع الحادث، بينما الثانى يتلقى العلاج، فإن شيئاً لم يتضح بعد عن دوافعهما، وهناك تلميحات إلى أن الأب من أصل باكستانى، وهى تلميحات لم تصل إلى درجة اليقين بعد. أما النقطة المضيئة فى الموضوع، فهى أن مواطناً سوريًّا اسمه أحمد الأحمد تصدى للاثنين، وانتزع السلاح من أحدهما، فحصل على ثناء من كل الذين سمعوا بما قام به، ووصل الأمر إلى حدِّ أن ترامب شخصياً امتدحه فى تصريح منشور.

وأما النقطة المظلمة فهى أن نتنياهو هاجم ألبانيز واتهمه بأنه سبب الحادث، لأن اعتراف حكومته بفلسطين أدى إلى كراهية اليهود فى البلاد !.. وهذا طبعاً تدليسٌ فى تدليس، لأن الحادث إذا كان قد وقع بسبب كراهية الأب وابنه لليهود، فالسبب الوحيد لهذه الكراهية هو نتنياهو نفسه.

هو السبب ولكنه راح يُلصق التهمة برئيس الوزراء الأسترالى، الذى لم تكن دعوته إلى الاعتراف بفلسطين دعوة لكراهية اليهود، وإنما كانت دعوة إلى إعادة الحق لأصحابه فى أرض فلسطين المحتلة. أما حرب نتنياهو على الفلسطينيين فى غزة طوال عامين، فهى فى الحقيقة التى أثارت ولا تزال وسوف تظل تثير مشاعر غاضبة تجاه كل يهودى فى العالم.

أقول هذا وأنا أفرق تماماً بين اليهودى الذى يعتنق الديانة اليهودية ولا يؤمن بعنف، وبين الإسرائيلى الذى يضيف إلى ديانته اليهودية عقيدة سياسية صهيونية تُجيز احتلال الأرض، وقتل أصحابها، ونسف بيوتهم، وتحويلها إلى خرابة كبيرة كما هو الحال فى كل صورة قادمة من غزة. اليهودى المؤمن باليهودية كديانة سماوية، لا يعتنق الصهيونية عقيدة سياسية، ولا يعادى الفلسطينيين، ولا يوافق على احتلال أرضهم، ولا يُقر هدم بيوتهم، وبالتالى، فلا ذنب له فى شىء، ولا مبرر لأى كراهية أو موقف ضده. ولكن المشكلة أن حرب حكومة التطرف فى تل أبيب على الفلسطينيين جعلت الغاضبين حول العالم يأخذون العاطل بين اليهود بالباطل!

أَولَى بنتنياهو أن يلوم نفسه وحكومته، وأن يدرك أن حرب حكومته طوال سنتين لم تصب فى فراغ، ولكنه ضرب ألبانيز وبكى ثم سبقه واشتكى!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضربني وبكى ضربني وبكى



GMT 06:21 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

GMT 06:19 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صعوبات العودة إلى الدولة

GMT 06:17 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الخوارزمي مُستاء جداً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

السنغال و«داحس والغبراء»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

«لو فيغارو»: كيف تسهم الصحف في صياغة التاريخ

GMT 06:12 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مجلس التعاون الخليجي واستقراره ونجاحه

GMT 06:09 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تجارة في السياسة !

GMT 06:03 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

جنينة الحيوان

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:29 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الذهب يحطم أرقامًا قياسية وهذه تفاصيل تحرَك تسعيره
 لبنان اليوم - الذهب يحطم أرقامًا قياسية وهذه تفاصيل تحرَك تسعيره

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:29 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 12:02 2021 الأربعاء ,03 آذار/ مارس

إطلالات شتوية للمحجبات في 2021 من إسراء صبري

GMT 12:59 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

مجوهرات راقية مصنوعة من الذهب الأبيض الأخلاقي

GMT 18:32 2017 الجمعة ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع وصيف 2017

GMT 14:01 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

مقتل تلميذ في حادث سير مروّع على طريق البترون

GMT 17:26 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سؤالان حول مسرحية فيينا

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 18:49 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

النجم الساحلي يواصل نزيف النقاط في الدوري التونسي

GMT 11:52 2022 الأحد ,27 شباط / فبراير

3 مطالب من مبابي للبقاء في باريس سان جيرمان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon