الطفل الثالث وصل

الطفل الثالث وصل!

الطفل الثالث وصل!

 لبنان اليوم -

الطفل الثالث وصل

بقلم: سليمان جودة

لا تستطيع وأنت تقرأ الجديد عن عدد السكان في مصر، إلا أن تقارن بينها وبين الصين التي وصل عدد سكانها إلى مليار و٤٠٠ مليون نسمة!.

الجديد أعلنه جهاز التعبئة العامة والإحصاء في ثالث أيام العيد، فقال إن عددنا سيصل إلى ١٢٤ مليونًا في ٢٠٣٢، وأننا بعددنا الحالى نحتل المرتبة الأولى عربيًا، والثالثة إفريقيًا، والرابعة عشرة عالميًا، من حيث عدد السكان بين دول العالم!.

أما لماذا المقارنة بيننا وبين الصين، فلأن الحكومة الصينية في بكين حددت هدفها في هذه القضية منذ البداية، ثم قررت الذهاب إليه من أقصر طريق، حتى لا يضيع وقتها فيما لا يفيد عمليًا على الأرض!.

ولأنها كذلك فإنها اتبعت في وقت من الأوقات ما اشتهر فيها بأنه «سياسة الطفل الواحد!».. وهى سياسة كانت واضحة في أن الدولة سوف ترعى الطفل الأول تعليميًا، وصحيًا، وعلى كل مستوى آخر، وأنها لا علاقة لها بالطفل الثانى، وأن هذا الطفل سيكون مسؤولية والديه وحدهما!.

وقد طبقت هذه السياسة بجدية وحزم، ولم تتراجع عنها إلى أن رأت أنها سياسة حققت هدفها، فانتقلت بها إلى مرحلتها الثانية التي كانت تحمل شعار: طفلان لكل أسرة!.. وكان حال الطفل الثالث في هذه المرحلة هو بالضبط حال الطفل الثانى في المرحلة السابقة، من حيث مسؤولية والديه وحدهما عنه، ومن حيث عدم مسؤولية الدولة عنه فيما يتعلق بالخدمات العامة التي تقدمها الحكومة في العادة لمواطنيها!.

والآن.. انتقلت الصين إلى مرحلة ثالثة دعت خلالها كل أسرة صينية إلى إنجاب ثلاثة أطفال، وقالت إن كل أسرة تفعل ذلك سيكون لها مزايا ضريبية، وائتمانية، وتعليمية.. ولم تنتقل بكين إلى هذه المرحلة إلا بعد أن لاحظت تغيرًا على خريطة السكان فيها، وكانت الملاحظة أن هناك تزايدًا في عدد كبار السن، وتراجعًا في المقابل على مستوى صغار السن!.

وكان صانع القرار الصينى يعرف الطبيعة البشرية، فربط كل مرحلة بمزايا مغرية بما أدى إلى نجاحها في تحقيق ما تريده.. ولذلك تجاوز اقتصاد الصين اقتصاد اليابان، وأصبح هو الاقتصاد الثانى عالميًا بعد اقتصاد الولايات المتحدة، ولا يزال يعمل على أن يكون الأول لا الثانى!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطفل الثالث وصل الطفل الثالث وصل



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 23:34 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

إلغاء ماراثون برلين 2020 بسبب كوفيد-19

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 20:37 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

مجموعة من افضل العطور الشرقية النسائية لشتاء 2021

GMT 11:19 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

إتيكيت استقبال الضيوف في المنزل

GMT 18:33 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

ألوان الأحذية التي تناسب الفستان الأسود

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 16:06 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتَخلص من اللون الداكن في الشِفاة بشكل طبيعي

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon