تكلفة 30 يونيو

تكلفة 30 يونيو !

تكلفة 30 يونيو !

 لبنان اليوم -

تكلفة 30 يونيو

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

لم يكن «الإخوان المسلمين» منذ نشأتهم فى عشرينيات القرن الماضى ، بدعم و تشجيع الإنجليز ثم الأمريكيين، قوة غالبة على المسرح السياسى المصرى. ففى الحقبة الليبرالية قبل يوليو 1952 لم يكن بإمكانهم الحصول على مقعد واحد فى البرلمان ، وفى الحقبة الناصرية، وبعد ان حيدهم عبد الناصر واستعملهم، نكل بهم واعدم زعماءهم!

وقد استعملهم السادات ليحكم قبضته فى مواجهة اليساريين والناصريين، ثم حصلوا على 20% من مقاعد البرلمان فى عهد مبارك فى انتخابات كانت تتم هندستها بالكامل بواسطة أجهزة الأمن. وعندما نشبت ثورة 25 يناير العظيمة فى 2011 بمبادرة الشباب لم يلحق بها الإخوان إلا بعد تأكدهم من احتمالات نجاحها،

وبعد سقوط مبارك نجحوا فى سرقتهم الجزئية للثورة ثم الوصول للانتخابات الرئاسية وفوز مرشحهم محمد مرسى فوزا مشكوكا فيه! وجرب المصريون سنة من حكم الإخوان أظهروا فيها افتقادهم الرؤية السياسية للحكم، ولأى سياسات عامة، وإفلاسهم شبه التام فى الكوادر المؤهلة... رغم أنهم كانوا يحلمون بالحكم طوال ثمانين عاما.

وكان سقوط الإخوان من الحكم فى 30 يونيو 2013 مدويا ، على يد تحالف ضمنى بين قوى الدولة (البيروقراطية- الأمنية) والقوى الثورية الشابة التى تعددت منابعها ولكنها التقت لإسقاطهم. ثم كان ذلك بدوره بداية المعركة الشرسة بين فلول الإخوان وأنصارهم، وبين الدولة المصرية من خلال عمليات الإرهاب البشعة التى امتدت من سيناء إلى كل أنحاء مصر، والتى جاد فيها مئات الشهداء بأرواحهم، فضلا عن الاضرار الجسيمة التى لحقت بالاقتصاد المصرى وبالسياحة إلى مصر بوجه خاص. غير أن الثمن الأفدح لتلك المعركة كان هو الغياب أو التغييب الكامل للسياسة فى مصر، لحساب الأمن.

وأنها لحقيقة مؤسفة بعد سنوات ست من ثورة يناير، وسنوات أربع من ثورة 30 يونيو، أن تختفى السياسة فى مصر، و أن تضمر الأحزاب السياسية كلها تقريبا لتخلى مكانها للبيروقراطية والأمن. ذلك ثمن باهظ لـ 30 يونيو وللقضاء على السرطان الإخوانى، وهو قصور فادح ينبغى على الجميع، الدولة والقوى السياسية الحية، ان تواجهه وأن تصححه!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكلفة 30 يونيو تكلفة 30 يونيو



GMT 16:46 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الغول والعنقاء وحل الدولتين!

GMT 18:30 2024 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

يحيى السنوار

GMT 11:15 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ثقافة «المعلقين»

GMT 12:05 2024 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بشتيل!

GMT 17:34 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إيران.. نمر من ورق!

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 لبنان اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 19:11 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

إطلالات رمضانية مُستوحاة من هند صبري

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

معهد المخطوطات العربية يصدر كتاب "متشابه القرآن"

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon