تلوث إسرائيل الإشعاعى

تلوث إسرائيل الإشعاعى !

تلوث إسرائيل الإشعاعى !

 لبنان اليوم -

تلوث إسرائيل الإشعاعى

بقلم : مكرم محمد أحمد

تتزايد مخاوف عدد من دول الشرق الأوسط بينها مصر والأردن من الاحتمالات المرتفعة لوجود مخاطر تلوث إشعاعى يزداد حجمه فى منطقة النقب جنوب إسرائيل، بسبب حدوث تسرب لنفايات نووية من مفاعل ديمونة الإسرائيلى، ومن مصادر أخرى فى موقع دفن النفايات المُشعة فى إسرائيل داخل المنطقة المغلقة حول مفاعل ديمونة، خاصة أن مواقع دفن النفايات الإسرائيلية المشعة فى إسرائيل ليست مواقع محكمة الإغلاق، ولكنها مجرد دفن ضحل فى براميل قد تُبلى وربما تصيبها الثقوب، يتم تغطيتها بطبقة من التربة لا يزيد سُمكها على مترين .

ويزيد من خطورة الموقف أنه مكتب رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو يؤكد فى بياناته الرسمية أن لا خطر من انتشار الملوثات المشعة خارج حدود موقع تخزين النفايات، وأن مركز الأبحاث النووية فى النقب يعمل وفق معايير دولية صارمة! ويخضع لإشراف حازم لضمان استقرار المواد المشعة فى مواقع التخزين، خلافاً لما ورد فى تقارير جديدة بينها تقرير مهم نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت التى أكدت أن فحصاً جديداً أظهر أن المياه فى نهر بوك مياه مشعة، وأن شركة الكيماويات الإسرائيلية كيل هى المسئولة عن التلوث الإشعاعى لمياه النهر والينبوع القريب منه، وورد فى خطاب أرسله أمس البروفيسور ألون طال رئيس قسم السياسة العامة فى جامعة تل أبيب، أن وجود المواد التى تصدر منها الانبعاثات الاشعاعية جاء نتيجة النشاط الملوث وتسرب مياه الصرف الصناعى إلى مخزون المياه الجوفية فى حقورت يهودا ومنها إلى عين بوك وإلى البحر الميت بصورة تنطوى على تهديد صحى وبيئى كبير يجعله غير صالح للاستخدام الصناعى خاصة أنه منذ ذلك الحين تزداد نسب التلوث ارتفاعاً.

وقالت يديعوت أحرونوت إن الدولة الإسرائيلية لم تفعل شيئاً من أجل معالجة تلوث المخزون الجوفى الذى تسبب فيه مصنع روتيم أمبرت التابع لمجموعة كيل برغم أن هذا المصنع تسبب قبل عام فى تلوث كبير فى نهر أشاليم، وبسبب هذا الإهمال قدمت جمعية الإنسان والطبيعة التى يرأسها البروفيسور طال دعوى قضائية من أجل سرعة معالجة تلوث المخزون الجوفى الذى يصل إلى البحر الميت، وبسبب هذه الدعوى تقرر أن تقوم الدولة الإسرائيلية بإعادة تأهيل المخزون الجوفى، وأن تتحمل مجموعة كيل النفقات المرتبطة بذلك .

ويشكو البروفيسير طال من أنه حتى اليوم لم تقُم دولة إسرائيل بمسئولياتها فى معالجة المخزون الملوث بينما يتواصل ارتفاع التلوث فى النهر فضلاً عن المخاوف المتزايدة من أن ينتشر التلوث إلى ينابيع أخرى، وما يزيد من خطورة الوضع أن ثمة احتمالا فى أن يصل التلوث من الموقع إلى البيئة إلى السلسلة الغذائية، وحسب الدراسات فإن الفيضانات والنباتات التى تخترق التربة قد تتسبب فى انجراف المواد المشعة من مواقع التخزين إلى البيئة المحيطة ومنذ تقادم مفاعل ديمونة والمصريون والأردنيون يحتفظون بأجهزة قياس ترصد على مدى الساعة حجم التغيير الذى يطرأ على مستويات الإشعاع فى المنطقة ومخزونها من المياه الجوفية وكل البيئة المحيطة .

وتعتقد مصادر إسرائيلية أن ربكة الحكومة الإسرائيلية تعود إلى استجواب رئيس الوزراء نيتانياهو فى قضية ثالثة للرشوة أضعفت ردود أفعالها تجاه قضية التلوث الإشعاعى وتسبب فى فشل الحكومة فى القيام بمسئولياتها وسرعة معالجة خطر تلوث المخزون الجوفى إلى أن وصل خطر التلوث إلى البحر الميت، وأن الأمور لم تعد على ما يرام مع حكومة نيتانياهو بعد الشهادة التى قدمها «نير حيفتس» كاتم أسرار نيتانياهو ومستشاره الإعلامى السابق بإعتباره «شاهد ملك» على قضية فساد ثالثة وكان نير حيفتس قد أعلن أن نيتانياهو أصبح رهينة فى يد زوجته سارة وابنه يائير اللذين يحركانه فى شئون الدولة كيفما يشاءان وأن يائير تسبب فى الإضرار بوالده نيتانياهو كما تسبب فى الإضرار بمصلحة إسرائيل

المصدر :جريدة الأهرام

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلوث إسرائيل الإشعاعى تلوث إسرائيل الإشعاعى



GMT 01:31 2024 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

الجبهة اللبنانية تسبق جبهة غزة

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 18:46 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

ازدواجية ليست مفاجئة... ومستمرة

GMT 22:22 2024 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

ردت إيران… لكنّ الثمن تدفعه غزّة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:07 2022 الخميس ,07 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 21:03 2021 الجمعة ,02 إبريل / نيسان

إصابة سمير جعجع بكورونا

GMT 05:37 2015 السبت ,11 تموز / يوليو

سنهزم الإرهاب

GMT 13:46 2025 الأحد ,13 إبريل / نيسان

جنات تستعد لطرح أغنيتها الجديدة بطل تمثيلك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon