رغم الضعف المزمن للحياة الحزبية

رغم الضعف المزمن للحياة الحزبية!

رغم الضعف المزمن للحياة الحزبية!

 لبنان اليوم -

رغم الضعف المزمن للحياة الحزبية

مكرم محمد أحمد

لا أظن أن هناك بديلا آخر أمام المصريين، سوى أن يدخلوا معترك الديمقراطية رغم الضعف المزمن لأحزاب مصر المدنية، لأن الديمقراطية لا تتحقق بضربة قاضية تغير نظام الحكم،

وتنقل المجتمع مرة واحدة ليصبح فجأة مجتمعا ديمقراطيا!، الديمقراطية طريق صعب وطويل نتعلم من أخطائه ونجاحاته، وميزة الديمقراطية الكبرى أنها تصحح نفسها بنفسها..، وربما يحسب للمصريين أنهم صححوا أنفسهم سريعا عندما وقعوا فى خطأ اختيار جماعة الاخوان المسلمين فى انتخابات نزيهة وصحيحة، وتمكنوا من تصحيح خطئهم القاتل فى 30يونيو، وكان أهم دروسهم المستفادة رفض الخلط الشائن بين السياسة والدين.

ومثلما تعلم الشعب المصرى من أخطائه، ورفض حكم جماعة الاخوان المسلمين بعد عام واحد من وجودها فى السلطة، يتحتم على أحزاب مصر المدنية أن تفيق سريعا من صدمة قانون الدوائر الانتخابية، وتتعلم من أخطائها السابقة، وتعرف على وجه اليقين أن الاصرار على رفع نسب مقاعد القوائم الحزبية على حساب الدوائر الفردية لن يساعد على إصلاح الحركة الحزبية فى مصر أو يزيد من مكانتها، أويمكنها من أن تصبح قوة جذب لشباب مصر الذى يمارس أغلبيته السياسة خارج الأوعية الحزبية!، ومن البديهى أنه لن يهيئ لها فرص كسب معركة التقدم ضد قوى التطرف والظلام، كما هو حالها الراهن، تتفرج على معركة مصر مع الارهاب دون أن تشارك أو تبادر!، وإنما الذى يساعد الأحزاب المصرية على تحقيق جميع هذه الأهداف، أن تمد جذورها داخل المجتمع، وتعزز بنيتها الحزبية الأساسية وسط الناس، وتلتزم معايير الديمقراطية الصحيحة فى حوارها مع الأجيال الجديدة وفى حراكها داخل الحزب وخارجه، وتشغل نفسها بهموم الشعب المصرى، بحيث تكون عونا له فى تحسين جودة بيئته وكشف ثقوب الفساد، وتطوير التعليم وحماية حرية الرأى والتعبير، وصون الحقوق الأساسية للمواطن المصرى، وتلك شروط ضرورية لوجود أحزاب قوية تشكل أهم ضمانات نظام ديمقراطى صحيح يقبل بتداول السلطة ويعتبر المعارضة جزءا من نظام الحكم.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رغم الضعف المزمن للحياة الحزبية رغم الضعف المزمن للحياة الحزبية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon