باسيل يواجه تحدي الحفاظ على تماسك «لبنان القوي»
آخر تحديث GMT10:05:16
 لبنان اليوم -

باسيل يواجه تحدي الحفاظ على تماسك «لبنان القوي»

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - باسيل يواجه تحدي الحفاظ على تماسك «لبنان القوي»

جبران باسيل
بيروت - لبنان اليوم

فاقمت الخلافات حول الملف الرئاسي اللبناني بين نواب تكتل «لبنان القوي» التحديات التي يواجهها رئيس التكتل و«التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، للحفاظ على وحدته وعدد أعضائه، إذ يتردد أنه تراجع من 21 نائباً إلى حدود الـ17 نائباً، نتيجة تباينات حيال المشاركة في اجتماعات الحكومة، وتجعل 5 نواب آخرين يعارضون توجه باسيل في خياراته الرئاسية.

وانتشرت في الأسبوع الماضي أنباء عن أن 5 نواب من «التيار»، هم: إبراهيم كنعان وإلياس بوصعب وآلان عون وسيمون أبي رميا وأسعد ضرغام، يعارضون خيار باسيل دعم ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور، رغم أن هؤلاء شاركوا في اجتماع التكتل الذي عُقد الثلاثاء الماضي، وحضره الرئيس السابق ميشال عون.

وتلا ذلك عقد باسيل أمس (السبت) مؤتمراً صحافياً وجه خلاله سهامه باتجاه النواب المعترضين داخل «التيار»، قائلاً إنه «لا أحد أكبر من المؤسسة. وعندما يخرج أحد عن قراراتها ويعتقد أنه أكبر منها، فهي ترد الشخص لحجمه وتريه أنها أكبر منه». كما اعتبر أن «الديمقراطية تعني احترام التنوع والآراء، وتعني الالتزام بالقرار ووحدته».

وبدأ عدد أعضاء كتلة باسيل يتراجع منذ الانتخابات الأخيرة. وبعدما اندلع سجال بين «التيار» و«القوات اللبنانية» بعيد الانتخابات النيابية الماضية على خلفية صاحب أكبر تكتل مسيحي، تراجع عدد نواب «لبنان القوي» بداية من 21 نائباً إلى 20 مع قرار فصل النائب ووزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال جورج بوشكيان من كتلة «نواب الأرمن» التي هي جزء من التكتل الذي يرأسه باسيل. وقبل أيام أُعلن عن انضمام النائب محمد يحيى إلى تكتل «التوافق الوطني»، الذي يضم 5 نواب سنّة مقربين من «حزب الله».

وإن كان يحيى لم يعلن انسحابه من «لبنان القوي»، فإن ما هو مرجح أنه يسير، وكما باقي أعضاء الكتلة الجديدة، بخيار «حزب الله» الرئاسي، ألا وهو رئيس تيار «المردة»، سليمان فرنجية، مما يجعله عملياً خارج عباءة باسيل. وقال يحيى الذي لا يخفي أنه قريب من خيار فرنجية، أنه سيواصل حضور اجتماعات «لبنان القوي»، مستبعداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» الوصول إلى جلسة مواجهة لانتخاب رئيس للجمهورية، مرجحاً أن يتم التفاهم بين معظم الكتل على الاسم قبل الدعوة لأي جلسة.ولا يقتصر التمايز بالملف الرئاسي على يحيى، بحيث يتجه نائبا الأرمن في «لبنان القوي»، وهما هاغوب بقرادونيان وهاغوب ترزيان من حزب «الطاشناق»، للتصويت أيضاً لفرنجية، لا للمرشح الذي تفاهمت عليه قوى المعارضة مع «التيار الوطني الحر»، وهو أزعور. وبهذا، ينخفض عدد النواب الذين سيعتمدون خيار باسيل الرئاسي إلى 17، ويُضاف إليهم النواب الخمسة المعترضون على خيار أزعور (كنعان، وآلان عون، وأبي رميا، ودرغام وبوصعب)، رغم أنه ليس محسوماً حتى الآن، ما إذا كان هؤلاء بأكملهم سيخالفون قرار القيادة في حال قررت التصويت لأزعور. وفي حال خالفوه، فإن عدد المؤيدين لطروحاته حول التصويت لأزعور، سينخفض إلى 12 نائباً.

ويتجنب النواب الخمسة السابق ذكرهم التصريح للإعلام لتفادي زيادة الشرخ داخل «التيار». وتقول مصادر مطلعة على ما يجري داخلياً لـ«الشرق الأوسط» إن «لبنان القوي» بات مقسوماً إلى 3 تكتلات؛ الأول يخوض معركة علنية بوجه باسيل، ويشدد على حق النواب بالنقاش والمشاركة باتخاذ القرارات وألا يكون باسيل وحده مَن يقرر ويبلغ أعضاء الكتلة بقراراته، ويضم النواب الخمسة السابق ذكرهم الذين يتفادون بالوقت نفسه إعلان الشرخ أو الطلاق، لأن ذلك لن يصب لصالحهم في المرحلة الراهنة. أما القسم الثاني، فهو يضم عدداً آخر من النواب الذين يعبرون عن امتعاضهم وراء الأبواب المغلقة، والذين يرفض قسم منهم خوض مواجهة مع «حزب الله» وكسر الجرة معه. أما القسم الثالث فهو المؤيد لباسيل تماماً، ويُعتبر فريقه الأساسي.وتقول المصادر: «خروج الرئيس عون من بعبدا جعل الحركة المعترضة تسلك مساراً تصاعدياً، بعدما كانت مضبوطة إلى حد ما في السنوات الماضية».

ويعتبر القيادي العوني السابق المحامي أنطوان نصر الله أن «ما وصل إليه (التيار) من انقسامات متوقع وطبيعي بسبب أداء باسيل وغياب السياسات الواضحة والقضية المحورية»، لافتاً إلى أن «من يعترضون اليوم من نواب تأخروا كثيراً». ويشير نصر الله في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «قيادة التيار خاضت الانتخابات النيابية إلى جانب (أمل) و(حزب الله)، وبعدما انتهت الانتخابات اختلفت معهما، وأصبحت تتقاطع مصلحياً مع (القوات اللبنانية) في الملف الرئاسي».

ويرى نصر الله أن «التيار فقد دوره الحقيقي، وبخلاف ما يُعتقد فإن تلاقي المسيحيين على السلبية سيطيح بدورهم تماماً، كما حصل عام 1988، حين توحد المسيحيون على رفض ترشيح مخايل الضاهر، دون أن يكون لديهم مشروع بديل؛ ما أدى لـ(اتفاق الطائف) الذي أخذ من صلاحياتهم»، مضيفاً: «اليوم قد يأتي اتفاق جديد يقضي على ما تبقى من دور لهم، الذي يُفترض أن يكون دوراً جامعاً توفيقياً... الحل ليس بالتفاهم على اسم رئيس إنما على خارطة طريق للمرحلة المقبلة لأنه كلما زاد تفكك الدولة تصاعدت هجرة المسيحيين».

واستعان باسيل مؤخراً بمؤسس «التيار»، رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، لاستيعاب الخلاف المتنامي داخل «التكتل»؛ ما دفعه لترؤس آخر جلسة عُقدت يوم الثلاثاء الماضي.

ويعتبر قريبون من باسيل أن «هناك مَن يحاول دائماً تضخيم الخلافات الطبيعية في حزب ديمقراطي كـ(التيار)، التي تحصل في أي حزب آخر، لاعتبارات شتى». ويشيرون إلى أنه «رغم انشقاق عدد من القيادات، فإن (التيار) لم يتزعزع، وهو لن يتزعزع، خصوصاً أنه خاص حرباً كونية ضده خلال ولاية الرئيس عون، واستمر وصمد».

وبدأت الأزمة داخل «التيار» في عام 2013. واستفحلت عام 2015، جراء ما يقول معارضو باسيل إنها ضغوط مورست على الراغبين بالترشح لمنصب رئيس التيار لتخلو الساحة لباسيل، الذي هو صهر العماد ميشال عون مؤسس «التيار». وهم يعتبرون أنه تم تعيين باسيل خلفاً لعون لا انتخابه ديمقراطياً، ويؤكدون أنه، ومنذ تسلمه رئاسة «التيار»، سعى إلى إقصاء معارضيه، ومعظمهم ممن يُعرفون بـ«القدامى والمؤسسين».

وطوال السنوات الماضية، تم فصل عدد كبير من هؤلاء القياديين لمخالفتهم قرارات حزبية، وانضم إليهم آخرون قرروا الاستقالة احتجاجاً على سياسة قيادة «التيار». وأبرز الخارجين مؤخراً من صفوفه النواب السابقون (زياد أسود وحكمت ديب وماريو عون).

قد يهمك ايضاً

حزب الله يُخيِّر جبران باسيل لمراجعة حساباته رئاسياً واختيار طريق من اثنين «إما معنا أو على الأقل ليس ضدّنا»

التواصل الرئاسي بين جبران باسيل وحزب «الكتائب» يبقى في إطار اختبار النيات للتأكد من مدّى استعداد باسيل لانتخاب رئيس للجمهورية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باسيل يواجه تحدي الحفاظ على تماسك «لبنان القوي» باسيل يواجه تحدي الحفاظ على تماسك «لبنان القوي»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon