خطة ترامب لنقل الفلسطينيين من غزة انتهاك للقانون الدولي وتحفيز للتوترات في المنطقة
آخر تحديث GMT06:34:46
 لبنان اليوم -

خطة ترامب لنقل الفلسطينيين من غزة انتهاك للقانون الدولي وتحفيز للتوترات في المنطقة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - خطة ترامب لنقل الفلسطينيين من غزة انتهاك للقانون الدولي وتحفيز للتوترات في المنطقة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - لبنان اليوم

عندما بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحديث قبل عشرة أيام عن غزة باعتبارها مكاناً مدمراً، داعياً إلى "تطهير المكان برمته"، لم يكن من الواضح إلى أي مدى كانت هذه التصريحات مرتجلة.لكن في الفترة التي سبقت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفي تعليقاته في المكتب البيضاوي قبل الاجتماع، وفي المؤتمر الصحفي نفسه، أصبح من الواضح أنه جاد للغاية بشأن مقترحاته.
مقترح ترامب يُعد الانقلاب الأكثر تطرفاً في الموقف الأمريكي الراسخ تجاه إسرائيل والفلسطينيين في التاريخ الحديث للصراع، وسوف يُنظر إليه باعتباره تحد للقانون الدولي.
وبالإضافة إلى كيفية استيعاب الناس العاديين في غزة لهذا الإعلان، فقد يكون له أيضاً تأثير كبير على عملية وقف إطلاق النار المرحلي وإطلاق سراح الرهائن، في مرحلة حرجة كهذه.

يصور ترامب وإدارته دعوته إلى "إعادة توطين" جميع الفلسطينيين بشكل دائم خارج غزة باعتبارها لفتة إنسانية، قائلاً إنه لا يوجد بديل لهم لأن غزة "مكان مُدمّر".

وبموجب القانون الدولي، فإن محاولات نقل السكان قسرا وبالقوة محظورة تماما، وسوف يرى الفلسطينيون، وكذلك الدول العربية، هذا على أنه ليس أقل من اقتراح واضح يهدف إلى طردهم والتطهير العرقي للفلسطينيين من أرضهم.
ولهذا السبب رفض القادة العرب بشكل قاطع أفكار ترامب، التي قدمها بتواتر متزايد على مدى الأيام العشرة الماضية، عندما اقترح أن مصر والأردن يمكنهما "استقبال" الفلسطينيين المقيمين في غزة.
وفي بيان يوم السبت الماضي، قالت مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والسلطة الفلسطينية وجامعة الدول العربية إن مثل هذه الخطوة من شأنها أن "تهدد استقرار المنطقة، وتخاطر بتوسيع الصراع، وتقوض آفاق السلام والتعايش بين شعوبها".
ولطالما كانت رغبة اليمين المتطرف في إسرائيل طرد الفلسطينيين من الأراضي المحتلة وتوسيع المستوطنات اليهودية مكانها.
ومنذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على إسرائيل، طالبت هذه الجماعات - التي كان قادتها جزءا من ائتلاف نتنياهو الحاكم - باستمرار الحرب ضد حماس إلى أجل غير مسمى، وتعهدوا في النهاية بإعادة إنشاء المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة.
كما واصلوا دعواتهم تلك وعارضوا وقف إطلاق النار الحالي واتفاق إطلاق سراح الرهائن.
وفي مؤتمره الصحفي في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، ذهب ترامب إلى أبعد من دعواته المتزايدة مؤخرا لـ "نقل" فلسطينيي غزة إلى مصر والأردن، قائلا إن الولايات المتحدة ستستولي بعد ذلك على المنطقة وتعيد بناءها.
وعندما سُئل عما إذا كان سيُسمح للفلسطينيين بالعودة، قال إن "شعوب العالم" ستعيش هناك، مؤكدا أنها ستكون "مكانا دوليا لا يصدق"، قبل أن يضيف "للفلسطينيين أيضا".
ولخص مبعوثه إلى الشرق الأوسط ،ستيف ويتكوف، الأمر في وقت سابق اليوم، قائلا عن ترامب: "هذا الرجل خبير بالعقارات".
وقال ترامب أيضا إن غزة ستكون "ريفييرا الشرق الأوسط".
وعندما سُئل عما إذا كانت القوات الأمريكية ستشارك في الاستيلاء على غزة، قال ترامب "سنفعل ما هو ضروري".
وتشكل مقترحات ترامب التحول الأكثر تطرفا في موقف الولايات المتحدة بشأن المنطقة منذ إنشاء دولة إسرائيل عام 1948 وحرب عام 1967، التي شهدت بداية الاحتلال العسكري الإسرائيلي للأراضي بما في ذلك قطاع غزة.
وقد كانت غزة موطنا للفلسطينيين الذين أجبروا على ترك منازلهم في الحروب التي أدت إلى إنشاء إسرائيل.
كما أنهم وأحفادهم يشكلون الغالبية العظمى من سكان غزة حتى يومنا هذا.
إن مقترحات ترامب، إذا نُفذت، ستشمل إجبار هؤلاء السكان، الذين يزيد عددهم الآن عن مليوني شخص، على الانتقال إلى أماكن أخرى في العالم العربي أو حتى خارجه، كما يقول ترامب، "لإعادة التوطين بشكل دائم".
كما أن من شأنها أن تمحو إمكانية تنفيذ مقترح حل الدولتين في المستقبل بأي شكل من الأشكال وسوف يرفضها الفلسطينيون والعالم العربي بشكل قاطع باعتبارها خطة طرد.
في المقابل سوف يؤيد الكثيرون من القاعدة السياسية لنتنياهو وحركة المستوطنين القومية المتطرفة في إسرائيل كلمات الرئيس ترامب، وينظرون إليها باعتبارها وسيلة، على حد تعبير نتنياهو، لوقف "تهديد غزة لإسرائيل".
وبالنسبة للفلسطينيين في غزة، فإن هذا من شأنه أن يرقى إلى العقاب الجماعي.

قد يهمك أيضــــاً:

خطة ترمب للسيطرة على غزة وتهجير السكان تواجه رفضاً عربيًا ودولياً والسعودية تتمسك بإقامة دولة فلسطينية قبل التطبيع مع إسرائيل

 

الرياض تؤكد لترامب أن إقامة دولة فلسطينية ثابت ورفض عربي وعالمي لموقفه حول غزّة

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة ترامب لنقل الفلسطينيين من غزة انتهاك للقانون الدولي وتحفيز للتوترات في المنطقة خطة ترامب لنقل الفلسطينيين من غزة انتهاك للقانون الدولي وتحفيز للتوترات في المنطقة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:55 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

TeraWave هل ستغير قواعد الإنترنت الفضائي للشركات والحكومات
 لبنان اليوم - TeraWave هل ستغير قواعد الإنترنت الفضائي للشركات والحكومات

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:29 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 12:02 2021 الأربعاء ,03 آذار/ مارس

إطلالات شتوية للمحجبات في 2021 من إسراء صبري

GMT 12:59 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

مجوهرات راقية مصنوعة من الذهب الأبيض الأخلاقي

GMT 18:32 2017 الجمعة ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع وصيف 2017

GMT 14:01 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

مقتل تلميذ في حادث سير مروّع على طريق البترون

GMT 17:26 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سؤالان حول مسرحية فيينا

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 18:49 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

النجم الساحلي يواصل نزيف النقاط في الدوري التونسي

GMT 11:52 2022 الأحد ,27 شباط / فبراير

3 مطالب من مبابي للبقاء في باريس سان جيرمان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon