ردود فعل متباينة إزاء حملة دعم النقاب في مصر وسط مخاوف من تقسيم المجتمع
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الباحث عمار علي حسن يؤكد أنَّها تمثل استغلالًا رخيصًا لحاجات الناس

ردود فعل متباينة إزاء حملة "دعم النقاب" في مصر وسط مخاوف من تقسيم المجتمع

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ردود فعل متباينة إزاء حملة "دعم النقاب" في مصر وسط مخاوف من تقسيم المجتمع

سلفييون يطلقون حملة دعم النقاب
القاهرة- خالد حسنين

انتقد الكاتب والمفكر شريف الشوباشي حملة دعم النقاب التي أطلقها عدد من السلفيين، والتي تدعو إلى مساندة المرأة المنتقبة من خلال منحها خصومات وتخفيضات لأيّة مشتريات أوخدمات تقدم لعامة الناس.
وجاء ذلك تعقيبًا على تدشين حملة "دعم النقاب" التي أطلقتها مجموعة من السلفيين، وأعلنوا إجراء تخفيضات على عدد من السلع والمواد الغذائية والمواصلات والأدوية والكتب للسيدات المنتقبات؛ لتشجيعهن على ارتداء النقاب وتأييدهن، ردًا على حملة "امنعوا النقاب" التي أطلقتها حملة "لا للأحزاب الدينية" منذ فترة.

وأشار الشوباشي، في تصريح خاص إلى "مصر اليوم"، إلى ضرورة التصدي لمثل هذه التوجهات والأفكار التي تعزل فئة أخرى من سيدات المجتمع المصري وتقييم السيدات على أساس ما يرتدين وأن تتميز المنتقبة عن باقي السيدات، واصفًا ذلك بـ"التخلف والرجعية في زمن نطالب فيه بالحرية للمرأة المصرية".

وأكد الروائي والمفكر السياسي عمار علي حسن أن تدشين حملة دعم النقاب بمنح تخفيضات على بعض السلع الاستهلاكية لأيّة امرأة منتقبة يمثل استغلالاً رخيصًا جديدًا لحاجة الناس من أجل تكريس أشكال ورموز وطقوس يزعم المدافعون عنها أنها "فريضة دينية" وهى ليست كذلك أبدًا.

وأوضح حسن أن هناك جماعات دينية دفعت أموالًا لفنانات شهيرات كي يرتدين الحجاب، مضيفًا "طالما سمعنا من قيادات في الجماعات الدينية السياسية مباهات بانتشار الحجاب والنقاب، واعتبار ذلك إشارة إلى تمددهم في المجتمع، ثم استغلاله في الضغط على الجميع".

وبعد انتشار حملة "امنعوا النقاب" التي أطلقتها حملة "لا للأحزاب الدينية" منذ فترة، أطلق سلفيون حملة "دعم النقاب" معلنين إجراء تخفيضات على عدد من السلع والمواد الغذائية والمواصلات والأدوية والكتب للسيدات المنتقبات لتشجيعهن على ارتداء النقاب وتأييدهن.

وأكد الداعية السلفي سامح عبدالحميد، أن تفعيل حملة "دعم النقاب" بدأت في بعض المستشفيات بعمل تخفيض لثمن الكشف للمنتقبات، وبعض المدرسين احتذى بمثل هذا للطالبات المنتقبات، مضيفًا "الفكرة ممتدة لعمل تخفيضات للمنتقبات في متاجر الأغذية والمفروشات وغيرها، للتشجيع على النقاب والدعوة للاحتشام والصيانة والحياء، الدستور والقانون يكفلان للمرأة حرية ارتداء النقاب، والنقاب لا يُعيق الفتاة عن التعلم في المدارس والجامعات والعمل في مختلف الوظائف".

وأبدى أستاذ الشريعة في جامعة الأزهر، الدكتور أحمد كريمة، استياءه من الدعوات التي تطالب بـ"منع ارتداء النقاب"، وقال: قبل أن تفكروا في منع النقاب امنعوا التبرج والخروج عن المألوف والظهور في الشوارع بالمكياج الصارخ والملابس المشدودة على الجسد والصدور البارزة.

وأكد كريمة أن هذه الدعوات لا صلة للإسلام بها ولا علاقة لها بأي دين سماوي، لأن جميع الأديان تدعو إلى الستر والحفاظ على الإنسان وجوهره، وليس من المنطق أن ندعو للتبرج فالأولى أن ندعو للاعتدال والحفاظ على ثوابت ومبادئ الدين الإسلامي، الذي يعلمنا فقه الاختلاف والمصالح والواقع وهناك قضايا مجتمعية أهم من تضيع أوقاتنا في ثقافة الأزياء، التي يشير البعض إليها على أنها طائفية.

وطالب بتوافق مجتمعي على مثل هذه القرارات إن كانت تمسّ أمن وسلامة المجتمع، مؤكدًا أن الدعوات الفردية والمبادرات مجهولة المصدر لا يجب وضعها في الاعتبار مهما كانت قيمتها.

وكانت هناك دعوات متكررة لمنع النقاب قادتها دكتورة آمنه نصير الأستاذ في جامعة الازهر وعضو مجلس النواب، التي طالبت بإلغاء النقاب في مصر بل قالت إنها عادة يهودية، وهنا ثار عليها كثير من السلفيين ومعهم دكتور كريمة واستمرت المناوشات بين الطرفين، حتى جاءت حملة دعم النقاب لتثير الجدل بين الأوساط الفكرية والمجتمعية وسط مخاوف من تقسيم طبقات المجتمع المصري إلى فريقين أحدهما يطالب بنشر النقاب والآخر يمنع ارتداءه نهائيًا.
 
وقرر رئيس جامعة القاهرة، الدكتور جابر نصار، منع النقاب داخل مستشفيات الجامعة، وأثار ذلك جدلًا واسعاً حينذاك، حيث رأى عدد أنه تعدي على الدين والحريات، بينما أيّده فريق آخر للحفاظ على نفسية المريض.

واختتم عضو حزب المصريين الأحرار، محمد فريد، بأنه لابد من التصدي للأفكار الغريبة والدعوات التي تعيد المجتمع قرونًا إلى الخلف، في وقت نطالب فيه باللحاق بركب الدول المتقدمة، وأن نركز على العلم والتطور بدلاً من أمور الحجاب والنقاب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ردود فعل متباينة إزاء حملة دعم النقاب في مصر وسط مخاوف من تقسيم المجتمع ردود فعل متباينة إزاء حملة دعم النقاب في مصر وسط مخاوف من تقسيم المجتمع



GMT 19:22 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"لا تتزوجي ميليشياوي" حملة ليبية تحذر الفتيات بعد حوادث قتل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 23:44 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 17:08 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

اتيكيت سهرات رأس السنة والأعياد

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 19:05 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

"الطنبورة" على مسرح "الضمة" الخميس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon