الحركات النسوية الفرنسية تفشل في دمج وحماية المرأة المسلمة
آخر تحديث GMT10:25:35
 لبنان اليوم -

ناشطة حقوقية تنتقد سياسة فرنسا بحق المسلمات المحجبات

الحركات النسوية الفرنسية تفشل في دمج وحماية المرأة المسلمة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحركات النسوية الفرنسية تفشل في دمج وحماية المرأة المسلمة

الحركات النسوية الفرنسية
باريس - مادلين سعادة

أكدت الناشطة الحقوقية النسائية كريستين ديليفي، أن الحركات النسائية الفرنسية الحالية تعجز عن حماية المرأة المسلمة، من خلال دعم القوانين الفرنسية العنصرية.

وذكرت ديليفي عبر مقالها في صحيفة "الغارديان" البريطانية، أنه بالرغم من رؤية هذه الجماعات الحقوقية المسلمات اللائي ترتدين الحجاب كأقلية مضطهدة، إلا أنهم يتواطئون في توسيع هوة الخلاف التي تعتبر الأسوأ على الإطلاق، بدلاً من دمجهم في نسيج المجتمع وتفهم أسبابهم.

وتساءلت حول ما إذا كانت الحركة النسوية السائدة هي حركة عنصرية، وأضافت أنها شاركت في تأسيس العديد من الحركات النسوية، مثل حركة "القضايا النسوة الجديدة" مع سيمون دي بوفوار عام 1977، كما شاركت منذ فترة طويلة ضمن حركة تحرير النساء، وأردفت أنه "من الواضح أن المواقف الفرنسية تجاه الحجاب والمرأة المسلمة ليست غير مفهومة فحسب، بل إنها مثيرة للاستياء".

وأقرت فرنسا أول قانون ضد المسلمين بشكل علني عام 2004، والذي منع التلميذات من ارتداء الحجاب، استنادا إلى الاعتقاد بأن الرموز الدينية "تتعارض مع العلمانية السياسية"، لكن بعض النشطاء الفرنسيين بدأوا في شن حملة إيديولوجية ضد الإسلام منذ أكثر من 40 عامًا، أنشأها الصحافي توماس ديلتوم بين الثمانينيات من القرن الماضي ومنتصف الألفينات، ولا يمر أسبوع دون أن تطرح اثنتان من الصحف الفرنسية الرئيسية التي تصدر أسبوعيا، تساؤلات شائكة، مثل "هل علينا أن نخاف من الإسلام؟" أو "هل الإسلام متوافق مع الديمقراطية؟".

وأظهرت الصحف اليومية، والبرامج الإذاعية والتلفزيونية نفس الهوس، الذي ازداد سوءا مع مرور الوقت، وأصبح الجمهور مقتنعا بأن الحضارة الغربية كانت مهددة من قبل الإسلام بشكل عام، وأن المسلمين البالغ عددهم خمسة ملايين يشكلون خطرًا، وهم أبناء وبنات المهاجرين من شمال أفريقيا الذين يعيشون في فرنسا.

ويرى نشطاء وحقوقيون أن العلمانية تستخدم كحجة ضد المسلمين، كما يلاحظ أن قانون 2004 ضد التلميذات المسلمات، قد خضع لإعادة تفسير جذري من قبل السياسيين والصحفيين وجماعات اللوبي، بل وتم إخراجه من مضمونه الرئيسي، وكتب سعيد بوعمامة في عام 2004، أن الخوف الفرنسي من الإسلام،  يدفع إلى تمرير القوانين التي تعبر عن العلمانية السياسية، كوسيلة لجعل العنصرية محترمة.

وبيّنت ديليفي أن الجماعات النسوية لم تكن تقبل ارتداء المرأة للحجاب في اجتماعاتهم، حتى قبل صدور قانون 2004 الذي يحظر على المراهقات ارتداء الحجاب المدارس، وهو الأمر الذي يمثل انتهاكا لحقهم الأساسي في التعليم، وقررت هذه الجماعات النسوية في وقت مبكر، أن النساء المحجبات لا يمكن أن تصبحن جزءا من الحركة النسوية،  بل يتعارضن مع كل المبادئ التي تعبر عنها هذه الحركات، وذلك لأن الحجاب رمزا للاضطهاد.

وأوضحت أن ذلك دفع القليل من النشاطات الحقوقيات اللائي يعارضن القوانين التمييزية ضد المرأة المسلمة، لبدء مناقشة ما إذا كان الكعب العالي، وأحمر الشفاه والعلامات المتعددة على الأنوثة، دليلاً على قمع المرأة، ويفترض أن تلك النساء ترتدين الحجاب، لأنهن مضطرات للقيام بذلك بضغط من قبل رجالهن، وبالتالي فإن ردود أفعالهن تجاه القانون الفرنسي سيكون خروجهن من المدرسة وإعادتهن إلى نفس العائلات القمعية.

وأضافت أنه إذا قررت الحركات النسائية الفرنسية اعتبار المسلمات اللائي يرتدين الحجاب بوصفهن مظلومات، فينبغي أن يكون سببا لعدم طردهن من المدرسة أو الحد من تحركاتهن، بل يجب تبنيهن ودمجهن ضمن المجتمع في جميع أنحاء فرنسا، التي لا تنظر إلى المرأة المسلمة، بأنها امرأة فرنسية حقيقية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحركات النسوية الفرنسية تفشل في دمج وحماية المرأة المسلمة الحركات النسوية الفرنسية تفشل في دمج وحماية المرأة المسلمة



GMT 19:22 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"لا تتزوجي ميليشياوي" حملة ليبية تحذر الفتيات بعد حوادث قتل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الانضباط تعاقب رئيس الشباب بغرامة 20 ألف ريال

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:44 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

باحث أميركي يعلن عن رصد دليل على الحياة خارج الأرض

GMT 20:27 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon