زيارة غير مسبوقة لوزير الحرب الإسرائيلي إلى المغرب لتعزيز التعاون الأمني وحملة رافضة لها
آخر تحديث GMT08:53:41
 لبنان اليوم -

زيارة غير مسبوقة لوزير الحرب الإسرائيلي إلى المغرب لتعزيز التعاون الأمني وحملة رافضة لها

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - زيارة غير مسبوقة لوزير الحرب الإسرائيلي إلى المغرب لتعزيز التعاون الأمني وحملة رافضة لها

علم المغرب
الرباط ـ زياد المريني

يتوجه وزير الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس، مساء الثلاثاء، في زيارة "تاريخية" غير مسبوقة، هي الأولى من نوعها إلى المملكة المغربية، تمتد على مدار 48 ساعة.
ومن المتوقع أن يوقع غانتس مع عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني في المغرب، اتفاقية تعاون في مجال الدفاع.
وكان المغرب قد اقتنى مؤخرا نظام "SKYLOCK" المضاد للطائرات بدون طيار الذي تصنعه شركة "Skylock Systems" وهي جزء من مجموعة "Avnon" الإسرائيلية بهدف تطوير قدراته في حماية المنشآت الحيوية والحساسة والمدنية والعسكرية.
وتعمل إسرائيل والمغرب حاليا على مشروع لتصنيع طائرات "كاميكازي" بدون طيار في المغرب، وتعتبر إسرائيل أحد المصدرين الرئيسيين للطائرات بدون طيار، وتملك شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية (IAI) أكثر من 50 عميلا تشغيليا حول العالم.
كما أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بوصول "بعثة من صحافيين ومدونين مغاربة إلى إسرائيل" في اطار مبادرة لوزارة الخارجية الإسرائيلية. ومن المقرر أن يتجول أصحاب الرأي المغاربة في إسرائيل وكتابة تقارير عن تلك الزيارة لتشجيع المغاربة للقدوم الى إسرائيل والتمتع بمعالمها".
أطلقت جمعيتان مغربيتان، الثلاثاء، حملة رافضة لزيارة وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، المرتقبة الاربعاء إلى البلاد.
جاء ذلك وفق بيانين منفصلين لكل من جمعية "الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع" و"الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة" (غير حكوميان).
وقال بيان الجبهة المغربية، إنها "تطلق حملة إعلامية وميدانية رافضة لزيارة وزير الحرب الصهيوني للمغرب".
ودعت الجبهة الهيئات الداعمة للقضية الفلسطينية ومواطني البلاد، إلى المشاركة في وقفة احتجاجية رفضا لزيارة غانتس، الأربعاء، أمام برلمان البلاد في العاصمة الرباط.
وقالت "الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة"، إنها تطلق حملة إعلامية وميدانية رافضة لزيارة غانتس إلى البلاد، من دون تفاصيل أكثر.
وأطلقت المنظمتان وسما عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان: "لا مرحبا بالقاتل غانتس"، حسب البيانين.
ويصل وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس الثلاثاء إلى المغرب بهدف تقوية التعاون الأمني بين البلدين بعد نحو عام على تطبيع علاقاتهما، في زيارة هي الأولى من نوعها تتزامن مع توتر بين الرباط والجزائر حول نزاع الصحراء الغربية.
سبق أن استقبل المغرب مستشارا للأمن الإسرائيلي ووزير خارجية الدولة العبرية منذ استئناف العلاقات بين البلدين العام الماضي، لكنها المرة الأولى التي يقوم فيها وزير حرب إسرائيلي بزيارة رسمية إلى المملكة.
ينطلق غانتس مساء الثلاثاء من تل أبيب باتجاه المغرب، حيث يرتقب أن يوقع اتفاقا "يرسم الخطوط العريضة للتعاون العسكري بين البلدين"، على ما أفاد مكتبه، على أن يغادر المملكة الخميس.
تهدف هذه الزيارة إلى "وضع الحجر الأساس لإقامة علاقات أمنية مستقبلية بين إسرائيل والمغرب"، بحسب ما أوضح مسؤول إسرائيلي.
وأضاف "كان لدينا بعض التعاون، لكننا سوف نعطيه طابعا رسميا الآن. إنه إعلان علني عن الشراكة بيننا".
وكان البلدان أقاما علاقات دبلوماسية إثر توقيع اتفاقات أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية العام 1993، قبل أن تقطعها الرباط بسبب الانتفاضة الفلسطينية الثانية العام 2000.
وفي أواخر العام الماضي استأنف البلدان علاقاتهما الدبلوماسية في إطار اتفاق اعترفت بموجبه الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المتنازع عليها مع الجزائر.
وكانت المملكة بذلك رابع بلد عربي يطبع علاقاته مع إسرائيل في 2020 برعاية أميركية، بعد الإمارات والبحرين والسودان.
لكن زيارة غانتس إلى المغرب تأتي في سياق إقليمي متوتر مع إعلان الجزائر في آب/أغسطس قطع علاقاتها مع الرباط بسبب "أعمال عدائية". وأعرب المغرب عن أسفه للقرار ورفض "مبرراته الزائفة".
ويعتبر الخبير في العلاقات الإسرائيلية المغربية بجامعة تل أبيت بروس مادي وايتسمان أن هذا التزامن قد لا يكون من باب الصدفة، موضحا “في سياق التوتر مع الجزائر ربما يرغب المغاربة في أن يظهروا للعالم، ولشعبهم وخصومهم الجزائريين وكذلك للغرب، أنهم بصدد تعميق علاقاتهم مع إسرائيل، مع كل ما يستتبع ذلك”.
كذلك، تأتي زيارة غانتس إلى المغرب بعد ثلاثة أشهر على إعلان البلدين الاتفاق على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما من مكتبي اتصال إلى سفارتين أثناء زيارة وزير خارجية إسرائيل يائير لبيد إلى المملكة.
والشهر الماضي أيضا أعلنت شركة راتيو بيتروليوم الإسرائيلية توقيع شراكة مع الرباط لاستكشاف حقول غاز في ساحل الداخلة بالصحراء الغربية.
على الصعيد العسكري تعد إسرائيل من أهم مصدري الطائرات المسيرة الحربية والتطبيقات الالكترونية لأغراض أمنية إلى المغرب، مثل تطبيق بيغاسوس الذي طورته شركة ان اس او الإسرائيلية. علما أن هذا النوع من المبيعات يجب أن تصادق عليه وزارة الدفاع الإسرائيلية.
وكان تحقيق نشرته وسائل إعلام دولية في تموز/يوليو اتهم المغرب باستعمال برنامج بيغاسوس لاستهداف صحافيين ومعارضين وشخصيات سياسية مغربية وأجنبية، بينها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
والتقى وزير الحرب الإسرائيلي نظيره الفرنسي وأكد له أن إسرائيل تأخذ هذه الادعاءات على "محمل الجد".
ونفت الرباط بشدة تلك الاتهامات، ورفعت شكاوى قضائية بتهمة "التشهير" ضد ناشريها في فرنسا وألمانيا واسبانيا.
وذكرت عدة منظمات غير حكومية العثور على برنامج بيغاسوس التجسسي أيضا في هواتف نشطاء فلسطينيين في حين لا تزال القضية الفلسطينية تحظى باهتمام وتأييد جانب من المجتمع المدني المغربي المناهض للتطبيع مع إسرائيل.
الأسبوع الماضي دعت "الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع"، التي تضم تيارات يسارية وإسلامية، إلى تظاهرات عدة بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 29 تشرين الثاني/نوفمبر، مجددة تأكيدها "التصدي للتطبيع".
ويرى وايتسمان أن المغرب لم يتخل عن القضية الفلسطينية، "لكن لديه مصالح ومنافع أخرى كثيرة ليجنيها من إعادة ضبط علاقاته".
ويضيف "جل بلدان المنطقة لم تعد ترغب في أن تظل رهينة لهذه القضية، بل في إعطاء الأولوية لمصالحها الخاصة وإسرائيل لديها الكثير لتقدمه".

وقد يهمك أيضًا:

إسرائيل تتجه إلى انتخابات جديدة بعد تصويت أولي على حل "الكنيست"

غانتس يكشف أنه زار كل الدول العربية سرا

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة غير مسبوقة لوزير الحرب الإسرائيلي إلى المغرب لتعزيز التعاون الأمني وحملة رافضة لها زيارة غير مسبوقة لوزير الحرب الإسرائيلي إلى المغرب لتعزيز التعاون الأمني وحملة رافضة لها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 08:00 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح
 لبنان اليوم - الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon