الإفتاء المصرية تحذر من مخاطر استغلال داعش لمواقع الإنترنت المظلم
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

أوصت بتجريم ومنع الدخول إليها وطالبت بتضافر الجهود لمواجهتها

"الإفتاء" المصرية تحذر من مخاطر استغلال "داعش" لمواقع "الإنترنت المظلم"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "الإفتاء" المصرية تحذر من مخاطر استغلال "داعش" لمواقع "الإنترنت المظلم"

دار الإفتاء المصرية
القاهرة - وفاء لطفي

حذر مرصد الفتاوى التابع لدار الإفتاء المصرية، من خطورة استغلال الجماعات المتشددة والمتطرفة لما يسمى بـ"الإنترنت المظلم"، والذي يُعد الآن ساحة مظلمة وسرية مفتوحة أمام جماعات العنف لممارسة كافة أنشطتها غير المشروعة بعيدًا عن الملاحقات الأمنية.

وشدد المرصد، على أن "الإنترنت المظلم" يعتبر أحد أكبر التحديات التي تواجه جهود مكافحة ومواجهة الجماعات المتطرفة، ونشر أحد مراكز الأبحاث تقريرًا يشير إلى أن تنظيم "داعش" يقوم بالفعل بجمع الأموال وتجنيد الأفراد عبر "المواقع المظلمة".

وأكد المرصد في تقريره الـ29 تحت عنوان "الإنترنت المظلم،الساحة الآمنة لجماعات التطرف"، أن الإنترنت المظلم يُعد وسيلة لعدم الكشف عن الهوية على الإنترنت، وأنه مصطلح يشير إلى مواقع الويب التي تحجب عناوين الـ IP عن الخوادم التي تنشر من خلالها، ما يجعل من المستحيل معرفة هوية المواقع أو القائم عليها، حيث لا يظهر على محركات البحث، وطبقا لصحيفة "الغارديان"، فإن محركات البحث مثل "غوغل" لا تستطيع الدخول سوى إلى أقل من 0.03٪ من المعلومات على الإنترنت، بينما تقطن بقية المعلومات في شبكة مجهولة، يستخدمها أشخاص مجهولين، ولا يمكن لأحد الدخول على تلك الشبكات.

وأوضح التقرير أنه في عام 2014، تم العثور على حاسب آلي محمول تابع لأحد أعضاء تنظيم "داعش"، وهو تونسي ويدعى أبو محمد، يحتوي على العديد من الخطب والأناشيد الجهادية، وآلاف الوثائق الجهادية التي نشرها صاحبها، ومعظمها على الإنترنت المظلم، وتشير العديد من التقارير التي رصدها مرصد الإفتاء إلى أن "الشبكة المظلمة" تحتوي على ما يزيد عن 50 ألف موقع و300 منتدى لمنظمات متطرفة، وذلك حسب أحد التقارير الصادرة في عام 2011 لأحد المراكز البحثية الأميركية.
وأشار إلى أن استخدام "الإنترنت المظلم" لدى الجماعات المتطرفة يتمثل في الإعداد للعمليات المتطرفة، وتوفير الموارد المالية اللازمة للتنظيم، والحصول على صفقات السلاح مع الجهات المشبوهة، بالإضافة إلى الحصول على الوثائق السرية والحكومية، وهي كلها مواد متوفرة بكثرة على مواقع "الانترنت المظلم".

ولفت إلى أَن تنظيم "داعش" أعلن أخيرًا عن إنشاء وزارة مختصة بالآثار، للتنقيب عن الآثار وبيعها، وهي تجارة مربحة توفر للتنظيم مصادر دخل مرتفعة وتسهم في تعزيز قدراته وإمكاناته، ويمكن تسويق الآثار والمواد المراد بيعها عبر الانترنت المظلم، بشكل يجعل من الصعوبة بمكانة ملاحقة جهات الأمن لتلك العمليات على الشبكة المظلمة.

وطالب التقرير بضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة التنظيمات المتشددة في الفضاء المظلم "الانترنت المظلم"، كي تستطيع تجفيف منابعها الفكرية ومواردها المالية وعلاقاتها التجارية، حيث أكدت الدراسة على أهمية مشاركة الشركات الرائدة في مجالات التكنولوجيا، حيث يقع على عاتقها دور كبير في تتبع ورصد المواد المتطرفة المنتشرة على مواقع الانترنت، خصوصًا ما يتعلق بتطوير وتحديث أدوات جديدة لمراقبة "الانترنت المظلم" والتعرف على المواد المنشورة به، والتعرف على مستخدميه والمواقع المنتشرة به، وخصوصًا أن عملية السيطرة عليه والتعرف على مستخدميه تعد مسألة صعبة للغاية إن لم تكن مستحيلة.

ودعا إلى ضرورة تطوير برامج وتقنيات حديثة تمكن من الكشف عن مستخدمي شبكة "الانترنت المظلم"، خصوصًا أن متصفح "تور" – أحد متصفحات الانترنت المظلم - يحجب بيانات المستخدمين ومواقعهم وكافة البيانات المتعلقة بهم.

وأوصى تقرير المرصد إلى تجريم ومنع الدخول إلى مواقع "الانترنت المظلم"، وتضيق فرص تواجد تلك المواقع وإمكانية الوصول لها، وذلك عبر تشريعات دولية وداخلية ملزمة لأطراف المجتمع الدولي بهدف مكافحة هذه المواقع والمحتوى المنتشر بها.

وأكد التقرير أن المواجهة العسكرية مع التنظيمات المتطرفة لا يمكن أن تؤتي ثمارها طالما ظلت الساحات الافتراضية المظلمة آمنة ومتاحة لتلك التنظيمات، فمواقع "الانترنت المظلم" توفر مساحة آمنة وسهلة وبعيدة عن أعين الجهات الأمنية بالإضافة إلى أنها تتيح تجنيد الأفراد ونشر الأفكار والمناهج المتطرفة، والحصول على الدعم المادي وشراء كافة أنواع الأسلحة والمعدات اللازمة لتنفيذ العمليات الإرهابية التي تنال من أمن واستقرار الدول والشعوب، وبالتالي فإن المواجهة العسكرية لتلك التنظيمات لابد أن تتزامن مع مواجهة أخرى تكنولوجية في ساحات "الإنترنت المظلم" بمظلة دولية وإقليمية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإفتاء المصرية تحذر من مخاطر استغلال داعش لمواقع الإنترنت المظلم الإفتاء المصرية تحذر من مخاطر استغلال داعش لمواقع الإنترنت المظلم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 18:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صالتك أجمل بخطوات بسيطة اكتشفي سر الأناقة بتفاصيل ذكية

GMT 02:14 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أسطورة المصارعة أوستن يعلن سبب اعتزاله المصارعة

GMT 07:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

ظريف: لا يحق لماكرون التدخل في لبنان

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 22:57 2023 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

عتمة في لبنان وخلافات سياسية تمنع تفريغ بواخر المحروقات

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon