باحثون يطوّرون مادة ذاتية الالتئام تشبه جلد الإنسان تفتح آفاق جديدة في الطب والروبوتات
آخر تحديث GMT18:40:25
 لبنان اليوم -

باحثون يطوّرون مادة ذاتية الالتئام تشبه جلد الإنسان تفتح آفاق جديدة في الطب والروبوتات

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - باحثون يطوّرون مادة ذاتية الالتئام تشبه جلد الإنسان تفتح آفاق جديدة في الطب والروبوتات

الروبوتات
واشنطن - لبنان اليوم

تمكَّن فريق من الباحثين من تطوير "هيدروجيل" فريد من نوعه، يجمع بين القوة والمرونة وقدرات الالتئام الذاتي، ما يفتح الباب أمام تطبيقات واعدة في مجالات مثل توصيل الأدوية، والتئام الجروح، وأجهزة الاستشعار في الروبوتات اللينة، والجلد الاصطناعي.
وتُعد الدراسة المنشورة في دورية "نيتشر ماتريالز" Nature Materials خطوة كبيرة نحو محاكاة خصائص الجلد البشري في المواد الاصطناعية.

ويُعتبر الهيدروجيل مواد هلامية ناعمة وقابلة للتمدد، تُستخدم بشكل شائع في الحياة اليومية، من مستحضرات التجميل إلى المكونات الغذائية.

فيما يتميز الجلد البشري بخصائص فريدة يصعب تكرارها، إذ يجمع بين الصلابة والمرونة، بالإضافة إلى قدرته المذهلة على الالتئام الذاتي، غالباً في غضون 24 ساعة بعد الإصابة.
حتى الآن، لم تتمكن المواد الهلامية الاصطناعية من الجمع بين هذه الخصائص، لكن الباحثين نجحوا في تطوير هيدروجيل ذي بنية فريدة، تتغلب على هذه القيود، من خلال إضافة صفائح نانوية رقيقة جداً من الطين إلى الهيدروجيل، مما أدى إلى تكوين بنية عالية التنظيم مع بوليمرات متشابكة بكثافة بين الصفائح النانوية.
ويكمن سر هذه المادة في الترتيب المنظم للصفائح النانوية، بالإضافة إلى التشابك الديناميكي للبوليمرات بينها. ووصف المؤلف الرئيسي للدراسة، تشين ليانج، العملية بأنها "بسيطة مثل الخبز".

واستوحى باحثون طريقة من الطبيعة لمنع التصاق البكتيريا على الأسطح المعدنية أثناء عمليات تصنيع اللحوم عبر محاكاة "جلود القروش" وأجنحة حشرة "السيكادا".
ولصناعة الهيدروجيل ذاتي الالتئام، اتبع الفريق عملية دقيقة ومبتكرة تعتمد على دمج الصفائح النانوية الطينية مع البوليمرات، لإنشاء بنية فريدة تجمع بين القوة والمرونة وقدرات الالتئام الذاتي.
وتبدأ العملية بتحضير خليط من مسحوق المونومرات -جزيئات صغيرة قادرة على الارتباط لتشكيل بوليمرات- مع الماء الذي يحتوي على صفائح نانوية طينية رقيقة بشكل استثنائي، والتي صممت خصيصاً لتعزيز الخصائص الميكانيكية للهيدروجيل.
وبعد تحضير الخليط، يتم تعريضه للأشعة فوق البنفسجية باستخدام مصباح مخصص، وهي عملية مشابهة لتلك المستخدمة في تثبيت طلاء الأظافر الهلامي.
وتؤدي الأشعة فوق البنفسجية إلى تفاعل كيميائي، يربط جزيئات المونومرات معاً، مما يحوّل الخليط السائل إلى مادة هلامية مرنة وصلبة، وخلال هذه العملية، تترتب الصفائح النانوية الطينية بشكل منتظم، مما يخلق بنية عالية التنظيم.
وقال الباحثون إن أحد العناصر الرئيسية في هذه العملية هو التشابك الديناميكي للبوليمرات بين الصفائح النانوية، فعندما تتعرض البوليمرات للأشعة فوق البنفسجية، تبدأ في الالتفاف حول بعضها البعض بشكل عشوائي، مما يخلق شبكة كثيفة ومتشابكة تشبه خيوط الصوف الدقيقة.
ويجعل هذا التشابك العشوائي البوليمرات ديناميكية للغاية على المستوى الجزيئي، مما يسمح لها بالتحرك، وإعادة التشابك عند قطع المادة أو إتلافها.
وبعد الانتهاء من عملية التشابك، يصبح الهيدروجيل الناتج قوياً ومرناً، مع قدرة مذهلة على الالتئام الذاتي، وعند قطع المادة، تبدأ البوليمرات المتشابكة في إعادة الارتباط تلقائياً، مما يؤدي إلى التئام الجروح، أو الشقوق في المادة.
وعلى سبيل المثال، بعد أربع ساعات من القطع، تلتئم المادة بنسبة 80 إلى 90%، وعادة ما تكون قد التحمت بالكامل بعد 24 ساعة.
وتسمح هذه العملية البسيطة نسبياً، بإنشاء هيدروجيل بسُمْك مليمتر واحد يحتوي على ما يصل إلى 10 آلاف طبقة من الصفائح النانوية، مما يمنح المادة صلابة مماثلة لجلد الإنسان ودرجة عالية من المرونة.

ويُمثّل هذا التقدم خطوة كبيرة نحو تطوير مواد جديدة مستوحاة من الطبيعة، مع إمكانيات تطبيقية واسعة في مجالات مثل الطب والروبوتات والتكنولوجيا الحيوية.
وأشار الباحثون إلى أن تلك الدراسة حلَّت معضلة كبيرة، إذ كان ابتكار الهلاميات المائية القوية والصلبة والقادرة على الالتئام الذاتي تحدياً كبيراً، لكن اكتشاف آلية تقوية الهلاميات اللينة تقليدياً، قد يُحدث ثورة في تطوير مواد جديدة مستوحاة من الطبيعة.
كما يأمل الباحثون في استخدام الهيدروجيل الجديد في ابتكار روبوتات ذات جلود قوية، وذاتية الالتئام، أو أنسجة اصطناعية تصلح نفسها تلقائياً.
ورغم أن التطبيقات العملية قد تستغرق بعض الوقت، إلا أن هذه النتائج تُعتبر قفزة نوعية في تصميم المواد، إذ قال الفريق البحثي إن هذا الاكتشاف الأساسي يمكن أن يعيد كتابة قواعد تصميم المواد.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نظام غذائي مبتكر قد يساعد في تحسين وظائف الكلى لدى مرضى القصور الكلوي المزمن

 

دراسة جديدة تكشف أقراص الفيتامينات لا تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب أو السرطان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باحثون يطوّرون مادة ذاتية الالتئام تشبه جلد الإنسان تفتح آفاق جديدة في الطب والروبوتات باحثون يطوّرون مادة ذاتية الالتئام تشبه جلد الإنسان تفتح آفاق جديدة في الطب والروبوتات



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

إسبانيا ترصد 8 حالات اشتباه بالإصابة بحمى الخنازير

GMT 18:43 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

هدى المفتي تتعرض لانتقادات عديدة بسبب إطلالاتها الجريئة

GMT 15:59 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تأجيل أولمبياد طوكيو يكلف اليابان 2 مليار دولار

GMT 17:32 2013 السبت ,13 تموز / يوليو

تحديث لتطبيق "Whatsapp" على" الويندوز فون"

GMT 11:28 2013 الجمعة ,19 تموز / يوليو

حظر مبيد حشري رابع فى إطار جهود حماية النحل

GMT 11:46 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

تعرّف على "Corolla" الجديدة كليا من "تويوتا"

GMT 05:55 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

أسباب ودوافع النوم المبكر والاستيقاظ قبل ساعات الفجر

GMT 20:29 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

شن طيران الاحتلال سلسلة غارات على مدينة رفح جنوبي القطاع

GMT 22:22 2025 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

صيحة القفاز تفرض حضورها في إطلالات النجمات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon