فك جزء من الحصار الأميركي على الشعب السوداني بدءًا 12 تشرين أول
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الاقتصاد المحلي غارق في أزمة منذ سنوات ويعاني من عجز في الموازنة

فك جزء من الحصار الأميركي على الشعب السوداني بدءًا 12 تشرين أول

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - فك جزء من الحصار الأميركي على الشعب السوداني بدءًا 12 تشرين أول

الشعب السوداني
الخرطوم ـ العرب اليوم

تمنى الشعب السوداني، الخروج من عزلة دامت عقدين، بعد قرار قضى برفع جزء من العقوبات اعتباراً من 12 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري. إذ منذ سنوات يواجه المهندس السوداني أحمد عبدالله صعوبات في تأمين معيشة أسرته بسبب التضخم المتزايد نتيجة اقتصاد مأزوم، لكن يأمل مثل سائر السودانيين بانفراج بعد رفع العقوبات الأميركية. وروى المهندس في القطاع الخاص المقيم في حي فقير في مدينة أم درمان المحاذية للخرطوم وهو أب لأربعة أبناء: «نواجه صعوبات معيشية، فراتبي (الذي يعادل 340 يورو) لا يكفي حتى لتغطية حاجاتنا الأساسية»
. وهو يضطر إلى «اقتراض المال باستمرار لتلبية متطلبات عائلته المقيمة في منزل من الطوب».

والاقتصاد السوداني غارق في أزمة منذ سنوات ويعاني من عجز متكرر في الموازنة وتضخم كبير، تُضاف إليهما العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن عام 1997 لاتهامها الخرطوم بدعم جماعات إسلامية. لكن الولايات المتحدة أعلنت أول من أمس، عن رفع جزء من العقوبات اعتباراً من 12 تشرين الأول، ما ينهي العزلة التي شهدتها السودان عن الأسواق الدولية طوال عقدين.

وندد الرئيس السوداني عمر البشير الأسبوع الماضي، بالحصار الأميركي الذي «أضعف الدولة ومؤسساتها». إذ أدت العقوبات خصوصاً إلى تقييد التعاملات المصرفية الدولية وتبادل التكنولوجيا أو تجارة قطع الغيار، ما ألحق أضراراً كبيرة بالنمو. وأغلقت مئات المصانع أبوابها أو باتت تعمل بالحد الأدنى، نظراً إلى صعوبة استيراد المعدات والآلات بسبب القيود على التحويلات الدولية.

وإلى جانب العقوبات، تلقى السودان ضربة مع استقلال جنوب السودان عام 2011 الذي حرمه من جزء كبير من عائداته النفطية. إذ قبل انفصال الجنوب كان السودان يجذب استثمارات أجنبية تصل إلى 5 بلايين دولارات سنوياً، في رقم هبط إلى أقل من بليونين. فيما سجل نمواً نسبته 3.5 في المئة العام الماضي. وبعد رفع الدعم عن الوقود، واصل التضخم ارتفاعه ليصل إلى 35 في المئة، ما جعل بعض المواد الغذائية الأساسية خارج متناول أسر كثيرة، على غرار أسرة أحمد عبدالله.
 
ويرى خبراء أن رفع العقوبات الأميركية سيساهم في إنعاش الاقتصاد المحلي ولو أنه ليس كافياً وحده. وأوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة المغتربين في الخرطوم محمد الناير، أن «رفع هذه العقوبات سيساعد السودان على حيازة تكنولوجيات حديثة والوصول إلى السوق المالية الدولية، ما يتيح له تحسين إدارة صادراته ووارداته». وافترض أن «يُعمم تأثير هذه الخطوة ولو اقتصر بروزه في البداية على قطاعات كالنقل والتعليم والصحة».
 
ويتُوقع أن يستفيد قطاع النقل الجوي مباشرة من هذا التطور، علماً أن مجموعتي «آرباص» و «بوينغ» على سبيل المثال، رفضتا على الدوام بيع الشركات السودانية طائرات جديدة أو تزويدها قطع غيار لطائراتها.
 
لكن رفع العقوبات وحده لن يكفي لإنهاض اقتصاد البلاد وفق الناير، قائلاً: «سيترتب على الخرطوم اتخاذ إجراءات وسيتحتم على الحكومة تقليص النفقات ومكافحة الفساد وتحسين البيئة العامة للأعمال».
 
من جهة أخرى، طالب صندوق النقد الدولي، بـ «إصلاحات اقتصادية جريئة وواسعة النطاق» لتنشيط النمو. وأكد في تقرير، ضرورة «القيام بالمزيد لعكس مسار التوجه الحالي، وتسييره نحو استقرار اقتصادي كلي ونمو أكبر».
 
في كل الأحوال، يأمل تجار الخرطوم بانتعاش أعمالهم. وقال طارق دياب الذي يدير معملاً لتصنيع اللحوم في العاصمة، إن «حجم أعمالنا تدهور بعد رفع أسعار اللحوم بنسبة 45 في المئة عن العام الماضي».
 
فحتى قطاعات مثل إنتاج اللحوم ستستفيد من رفع العقوبات، على ما يؤكد، بسبب الحاجة إلى تكنولوجيا جديدة وأنواع ماشية محسنة. وأكد أن «في قطاع اللحوم ستعود الفائدة على الزراعة وتربية المواشي».
 
أما أحمد عبدالله، فرأى أن رفع العقوبات «باب لفتح وظائف لعشرات آلاف العاطلين من العمل»، مؤكداً أن «شركات جديدة من فرنسا أو أميركا ستأتي إلى السودان، ما يعني وظائف واستثمارات جديدة». وتوقع أن «يرتفع مرتبي، وهذا يسعدني».
 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فك جزء من الحصار الأميركي على الشعب السوداني بدءًا 12 تشرين أول فك جزء من الحصار الأميركي على الشعب السوداني بدءًا 12 تشرين أول



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 18:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صالتك أجمل بخطوات بسيطة اكتشفي سر الأناقة بتفاصيل ذكية

GMT 02:14 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أسطورة المصارعة أوستن يعلن سبب اعتزاله المصارعة

GMT 07:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

ظريف: لا يحق لماكرون التدخل في لبنان

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 22:57 2023 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

عتمة في لبنان وخلافات سياسية تمنع تفريغ بواخر المحروقات

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 15:14 2023 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

تصاعُد خٍلاف الفنانة إليسا مع شركة "وتري"

GMT 04:00 2012 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

ميانمار تسمح بإصدار صحف خاصة

GMT 04:31 2022 الأربعاء ,15 حزيران / يونيو

القهوة لا تعوق دواء الغدة الدرقية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon