مناورات خفية تسبق مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

خيار الطبقة السياسية لن يكون بمعزل عن الانتفاضة الشعبية

مناورات خفية تسبق مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مناورات خفية تسبق مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة

تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة
بيروت - لبنان اليوم

يجمع المعنيون في السلطة اللبنانية أنّ التأخير  في تكليف رئيس لتشكيل الحكومة، لا يعني إلّا سعياً لاختصار وقت التأليف، فما يجري اليوم على خط دوائر القرار أشبه بالمناورات الخفيفة التي تسبق ولوج مرحلة الاستشارات. حتى الساعة، لم تفلش القوى السياسية أوراقها بشكل واضح وصريح حيال مآل المرحلة المقبلة وآفق الحل، علما أن خيار الطبقة السياسية لن يكون  هذه المرة بمعزل عما انتجته الانتفاضة الشعبية من حالة وطنية ستجبر المعنيين على اخذ مطالبها بعين الاعتبار، فضلا عن الموافقة العربية والدولية التي تعي السلطة مدى اهميتها على الصعيدين الاقتصادي والمالي على وجه التحديد.

حتى الساعة لا تزال المعايير الحقيقية لمقاربة الملف الحكومي مختلف عليها بين الفرقاء الاساسيين الذين لم يبلوروا أي حوار علني، فكل ما يجري لا يتعدى الجلسات غير المرئية، وبعث الرسائل التحذيرية ، في محاولة لتحقيق إنجاز الاتفاق على الشخصية السنية قبل بدء الخطوات الدستورية(الإستشارات الملزمة).

يمكن وضع المناورات الجارية تحت عنوان سعد الحريري رئيساً للحكومة المقبلة أم لا. فالقيادات السياسية على خط بعبدا – عين التينة – حارة حريك، منكبة على درس الخيارات كافة خاصة وأن رئيس حكومة تصريف الأعمال أبلغ من التقاهم في الساعات الماضية ما حرفيته اما "أنا رئيس للحكومة أو لا أحد من محيطي"، هذا فضلاً عن أن الحريري نفسه يرغب بالعودة إلى السراي الحكومي لكن بشروطه وليس بشروط الآخرين والا سيذهب إلى اعلان المقاطعة.

وتتمحور شروط الشيخ سعد بالدرجة الأولى على ضرورة إبعاد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل والعمل على تأليف ما يسمى بحكومة الانقاذ من شخصيات تكنوقراط على قاعدة أنّه يريد أن يقود القطار الحكومي من دون مطبات ومناكفات داخلية لطالما أثرت سلباً على معالجة الوضع الاقتصادي.

لا تحظى المقاربة الحريرية بإجماع أو تأييد الفرقاء السياسيين حتى في عين التينة؛ صحيح أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري مع إعادة تكليف الحريري، لكن مقتضيات المصلحة الوطنية بالنسبة اليه تستوجب تأليف حكومة مختلطة من أخصائيين وسياسيين  وتأخذ بعين الاعتبار نبض الشارع.

وليس بعيداً يبحث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون  عن مخرج ما لإنهاء مرحلة تصريف الاعمال بأسرع وقت، وفي هذا السياق، يرشح عن اجواء قصر بعبدا معلومات باتت شبه مؤكدة أن شرط الحريري إزاحة باسيل يعني ضرورة التزام كل القوى السياسية من دون استثناء بفصل النيابة عن الوزارة، والاتفاق على تسمية رئيس لتشكيل الحكومة غير الحريري.

بالتوازي،  تقول مصادر مطلعة على موقفي حزب الله ورئيس الجمهورية أن الحل يكمن بتراجع رئيس تيار المستقبل عن فرض الشروط  التي ستقابل بشروط مضادة، والذهاب الى تشكيل حكومة تكنو سياسية تضم أخصائيين لا تحوم حولهم شبهات فساد ويحظون بثقة الحراك ورضاه ومطعمة بسياسيين، علما أن مصادر وزارية تؤكد ان حزب الله الذي لن يقف حجر عثرة أمام  تكليف الحريري في حال وجدت أكثرية  تؤيد  عودته، لن يسميه خلال الاستشارات الملزمة.

ومع ذلك، ترى مصادر وزارية أن الأمور لا تزال غير واضحة على الإطلاق، فلعبة عض الأصابع مستمرة بانتظار من يصرخ أولاً، فهناك من يطرح من باب المناورة فكرة حكم الاكثرية، بعيداً عن حكومة الوحدة الوطنية التي أثبتت فشلها، خاصة وأن حكومة اللون الواحد يمكن أن تنال الثقة في البرلمان، مقترحاً اما تكليف شخصية سنية من "الصف الوطني" الذي يرضي الشعب والحراك أو شخصية سنية مستقلة  تكون مقبولة عربياً ودوليا، علما أن هذا الطرح لا يحظى بإجماع داخل فريق 8 آذار لأنّه سيخلق تداعيات سلبية، لكن ثمة من يؤكد أن هذه الصيغة قد تبصر النور في حال وصلت المشاورات مع الرئيس الحريري إلى طريق مسدود.

وبانتظار أن يتظهر معطى حقيقي يبنى عليه ويشكل خلاصة لهذه اللحظة المتفجرة، فإن المسالة مفتوحة على إعادة البحث عن إيجابيات إذا صفت النيات خاصة وأن الحراك الشعبي لن ينتهي،

فاللبنانيون باقون في الساحات لمواكبة عملية التفاوض لأن مساحة عدم الثقة بالطبقة السياسية كبيرة جدا؛  ولا شك ان هناك شارعين مختلفان على صعيد الاصطفافات السياسية، لكنهما يتوافقان على القضايا المطلبية والمعيشية والإجتماعية والإقتصادية.

قد يهمك ايضا

"نادي قضاة لبنان" يطلب "تجميد إحترازي" لحسابات السياسيين والموظفين الكبار

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مناورات خفية تسبق مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة مناورات خفية تسبق مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 20:01 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

دولتشي آند غابانا تقدم عطر "The One For Men Ea U De Pa R Fum"

GMT 19:11 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مشجعين خلال نهائيات رابطة محترفي التنس في تورينو

GMT 00:15 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

أسباب وأعراض رهاب العلاقات الحميمة وطرق علاجة

GMT 14:50 2018 السبت ,24 شباط / فبراير

أمطار على المنطقة الشرقية اليوم السبت

GMT 15:04 2022 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

«بوتشا» وصناعة الحق والباطل

GMT 04:34 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

مدرسة الوطن

GMT 15:47 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الكلب.. مزاجي وعلى استعداد دائم لتقديم المساعدات

GMT 09:33 2022 الجمعة ,13 أيار / مايو

اختناق لبنان والتأزم العربي

GMT 21:01 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

أحدث جلسة تصوير للفنانة رانيا يوسف

GMT 05:00 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تصاميم في الديكور تجلب الطاقة السلبية

GMT 09:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 5 أشكال شبابيك حديد خارجية للمنازل

GMT 04:19 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

منال اليمني عبد العزيز تترجم رباعيات فريد الدين العطار

GMT 18:00 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon