أطلق رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل، حملة "بيت للكل" بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات السياحية لاستقبال عائلات فقدت منازلها خلال الحريق.
وطالب بإنشاء لجنة تحقيق نيابية تدخل في كل التفاصيل وتستدعي أي مسؤول للتحقيق معه بهدف الوصول إلى نتيجة، كذلك دعا إلى "إقرار اقتراح إنشاء جهاز ترقب وإدارة للكوارث الذي تقدم به النائب بيار الجميل في العام 2001".
وتوجه بالشكر خلال مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب، لكل عناصر الدفاع المدني والإطفاء، كما شكر الدولة القبرصية التي "تبين أنها جاهزة أكثر منا وقد ساعدتنا على اجتياز هذه المرحلة الصعبة ولعبت دورا كبيرا في وقف امتداد الحرائق من خلال الطائرات التي أرسلتها إلى لبنان"، واصفا "ما حصل بالفاجعة"، كاشفا عن طرحه خطوات عملية لمساعدة الناس واستباق حصول الأمر نفسه في المرات المقبلة. وأشار إلى أن "الكوارث الطبيعية تتكرر كل عام وهذا الأمر ليس بيد أحد، لكن بيدنا أن نستبقها ونكون جاهزين لمواجهتها، في الأمس واجهنا الحرائق وغدا وربما الأسبوع المقبل قد نواجه الطوفانات وعلى الدولة أن تكون جاهزة لذلك".
وأعلن عن خطوتين، وقال: "حزب الكتائب سيطلق مبادرتين وأتمنى من الجميع مساعدتنا لإنجاحهما"، وأضاف: "أولا أحيي كل من يعمل من متطوعين وكل من نزل على الأرض لمساعدة الناس، وأعبر عن تضامننا الكامل مع من تم التهجم عليهم لأنهم كانوا يعملون خصوصا النائبة بولا يعقوبيان التي قامت بعمل جيد وكمكافأة من الحكومة أتى الكلام البذيء الذي سمعته وأجابت عليه بأفضل طريقة ممكنة".
وأعلن أن "حزب الكتائب أخذ مبادرة ابتداء من اليوم لعدم ترك أي إنسان من دون منزل"، مطلقا حملة بعد التواصل مع مجموعة من المؤسسات السياحية التي قدمت غرفا لاستقبال عائلات فقدت منازلها خلال الحريق"، مشيرا إلى أن "الحملة اسمها "بيت للكل" للقول إننا لن نترك أحدا من دون منزل، والكثير من المؤسسات أبدت استعدادها للمساعدة وباتت لدينا غرف كثيرة جاهزة لاستقبال العائلات، بالإضافة إلى أن هناك اجتماعا لنقابة أصحاب الفنادق الخميس وتواصلت مع رئيسها الأستاذ بيار الأشقر الذي هو شخص إنساني بامتياز وشخصية وطنية نعتز بها، وأعرب عن استعداده لكي يطرح في هذا الاجتماع تعميم هذه المبادرة لكي نرى من لديه استعداد لاستقبال العائلات التي فقدت منازلها."
وأكد أن "الكتائب أخذت عهدا على نفسها بأن لا تترك أحدا من دون منزل، وإضافة إلى الفنادق التي تواصلنا معها فإن بيوت الكتائب ستكون بالتصرف، اذا لم تكف غرف الفنادق".
وأعلن عن "رقم الهاتف 70646131 المتاح لكل العائلات التي فقدت منازلها، ونحن مستعدون ان نؤمن من خلال هذه الحملة منزلا حسب المنطقة التي يتواجد فيها الأشخاص، وقال: "كل شخص مصاب جراء هذه الكارثة سنكون بتصرفه لمساعدته".
وفي سياق متصل بالحرائق التي ضربت لبنان، أعلن أنه أجرى اتصالات للعمل مع كل المعنيين لاعادة زرع الاشجار في كل المناطق اللبنانية، وهذا الموضوع سيتطلب وقتا لان التربة غير جاهزة للزرع وتحتاج الى وقت وهناك عمل يجب ان تقوم به وزارة الزراعة لتأهيل هذه الأراضي للزرع، ومن ثم هناك منظمات غير حكومية ابدت استعدادها لتأمين الأشجار، وخلال الفترة القريبة سننتقل الى زرع الاشجار في كل المناطق اللبنانية بكل الامكانيات المتاحة امامنا".
أما في ما يتعلق بالكارثة، فشدد النائب الجميل على ان "المطلوب تحديد المسؤوليات واستباق الكوارث. وقال: "ان تحديد المسؤوليات يحصل بطريقة مؤسساتية، أما نظريات المؤامرات والقاء المسؤولية على الآخر فهو امر معيب بهذا الظرف واخذ الموضوع في اطار طائفي او تصفية حسابات سياسية، لهذا السبب تقدمنا باقتراح امام المجلس النيابي لتشكيل لجنة نيابية تدخل في كل تفاصيل ما حصل، وخصوصا موضوع الطوافات المتوقفة عن العمل وهذا كله هدر للمال العام واستلشاء بحياة الناس لأن هدف هذه الطوافات كان منع هكذا كوارث ولو كانت تعمل لتجنبنا كل هذه الكارثة".
وأكد ان "المكان الانسب للتحقيق ليس في القضاء العادي، بل مجلس النواب وتحديدا من خلال لجنة تحقيق نيابية لان التقصير حكومي ومؤسساتي واللجنة النيابية هي المؤهلة لاستدعاء اي مسؤول للتحقيق معه والوصول الى نتيجة، كما انه تبين في الفترة الماضية ان القضاء العادي لا يمون حتى على الوزراء للحضور".
ورأى ان "من الطبيعي أن يواجه لبنان الكوارث من أمطار وحرائق وربما زلزال"، مذكرا ان في العام 2001، اي منذ 18 سنة، تقدم النائب بيار الجميل باقتراح انشاء جهاز ترقب وادارة للكوارث، اي في وقت نعيش حياة طبيعية مهمة هذا الجهاز ترقب والتفكير والتخطيط لمواجهة اي كارثة من هذا النوع".
وتابع: "لو كان هذا المجلس موجودا وعلى تواصل مع مرصد الاحوال الجوية لكان على علم بوصول موجة حر بهذا الحجم مترافقة مع عاصفة هوائية، وكان بإمكانه استباق الامر والطلب من الاجهزة المعنية ان تكون جاهزة في كل المناطق اللبنانية"، لافتا الى ان "الولايات المتحدة تشهد اعاصير كبيرة وهناك جهاز ضخم ينفق عليه مليارات الدولارات ومهمته تحضير الناس والتنسيق مع الاجهزة لمواجهة هذا النوع من الكوارث".
وشدد على ان "المطلوب اليوم خلق هذا الجهاز والتصويت على هذا القانون الموجود في اللجان منذ 18 عاما"، مناشدا "رئيس مجلس النواب نبيه بري وضعه على جدول الاعمال لاقراره في الجلسة المقبلة لان الموضوع لا يحتمل الانتظار من اجل حسابات ضيقة وعدم الاقتطاع من صلاحيات الاغاثة والدفاع المدني". وقال: "تم تأجيل هذا الاقتراح 18 عاما من اجل محسوبيات سياسية ومصالح ضيقة، رجاء لا يمكن ان يكمل البلد من دون جهاز ترقبي للكوارث".
وتمنى أن "يقر هذا القانون في أسرع وقت لاستباق هكذا محطات صعبة"، كما تمنى على "المسؤولين التعاطي كرجال دولة لأن الوقت ليس مناسبا للمناكفات والمزايدات والاستلشاء بل للعمل".
وقال: "انتم الحكومة والسلطة، كلكم مسؤولون بالتكافل والتضامن عن كل ما يصيب البلد، لأنكم تمسكون بالأموال والأمن ولديكم شبه اجماع في مجلس النواب ومجلس الوزراء بين ايديكم، إذا لديكم القدرة على العمل فتفضلوا ومن دون مناكفات".
وختم النائب الجميل: "مررنا بمراحل صعبة وتمكنا من إجتيازها والمحافظة على بلدنا، وهذه المرة ايضا سنعيد اعمار ما تدمر ونزرع ما احترق وسويا يدا بيد سنعمل لبناء هذا البلد."
وقال ردا على سؤال: "يمكن التوفير بأمور كثيرة، فليوقفوا السفر أولا"، وأشار إلى أن "عدم تأمين الطوافات بحجة أنه ينقصنا 450 ألف دولار سنويا، في وقت يتم صرف اكثر من 16 مليون دولار على سفرات سنويا هو امر غير مقبول، ولقد رأينا كيف كلفت سفرة واحدة مليون دولار ما يعني صيانة الطوافات المخصصة لاطفاء الحرائق على سنتين
قد يهمك ايضا
الحريري يؤكد إذا كان الحريق مفتعلاً فهناك من سيدفع الثمن
أرسل تعليقك