سياسيون يؤكدون أن شبح الإفلاس يهدد لبنان بعد مرحلةكورونا
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

رفعت الحكومة درجة الاستعداد لمواجهة الفيروس

سياسيون يؤكدون أن شبح الإفلاس يهدد لبنان بعد مرحلة"كورونا"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - سياسيون يؤكدون أن شبح الإفلاس يهدد لبنان بعد مرحلة"كورونا"

الحكومة اللبنانية
بيروت - لبنان اليوم

تكاد تنتهي فترة المئة يوم التي حدّدتها الحكومة لنفسها لكي تنجز وتنتهي هي معها، ولولا جائحة «كورونا» ومخاطرها، التي استدعت هذا الاستنفار الحكومي وغير الحكومي الواسع، لكان يمكن ان يكون الاهتمام الآن منصباًّ على البحث في البدائل الحكومية، صحيح انّ هذه الحكومة تحمل من سابقاتها إرثاً ثقيلاً من الازمات، لكن الصحيح ايضاً انّها لم تتمكن حتى الآن من إنجاز اي ملف من الملفات التي وعدت بمعالجتها، وإن كان الجميع يعترفون لها وينوّهون بجهدها المبذول لمواجهة وباء «كورونا» ومضاعفاته.

قبل اسابيع كان الاشتباك يدور حول الحكومة وفي داخلها حول التعيينات القضائية ثم «الكابيتال كونترول» وإعادة المغتربين الى «الهيركات»، لكن الاشتباك بات الآن متركّزاً داخل الحكومة، وإن كان بعض من في داخلها يتلقى إسناداً من قوى سياسية خارجها، وإذ بالوزراء ليسوا على قلب واحد بل صارت قلوبهم شتى.

يتصرّف رئيس الحكومة حسان دياب على اساس انّه هو شخصياً والحكومة يتعرّضان لحملات، وانّه صمت طويلاً، وإذ به بزيارته للرئيس سليم الحص أمس، يبدأ تموضعاً سياسياً على الساحة السياسية عموماً وفي البيئة التي ينتمي اليها خصوصاً، ما دفع البعض الى القول، انّ دياب التكنوقراطي اضطر للدخول الى السياسة ولم يعد في إمكانه البقاء في الموقع التكنوقراطي، ولذلك، يحاول ان يكوّن فريقاً سياسياً ثانياً او ثالثاً على مستوى بيئته.

وفي المختصر، يقول البعض، انّ دياب لم يعد في امكانه القول «انا تكنوقراطي»، لأنّه بدأ يدافع عن نفسه وبناء المتراس الذي يقتضيه هذا الدفاع. ويتفق البعض على انّ ما يقوم به دياب، معطوفاً على المواقف التي تهاجمه، يثبت انّ ما يحصل على الأرض داخل الحكومة وخارجها، إنما يمهّد لاشتباك سياسي أوسع، بغض النظر عن الملفات التي تتصدّى لها هذه الحكومة. لكن السؤال الذي يطرحه الجميع، هو كيف سيكون الوضع الحكومي والعام في البلاد بعد زوال وباء «كورونا»؟

سياسيون مطلعون يقولون، انّ مرحلة ما بعد «كورونا»، التي سبقتها مرحلة إفلاس الدولة، ستكون مرحلة افلاس مصارف، ولا سيما منها المصارف الدائنة للدولة بمبالغ ضخمة جداً. وصحيح انّ «الهيركات» بدا انّه متعذراً نتيجة الرفض العارم له، لأنّه يحتاج الى الإقرار بقانون في المجلس النيابي، وهو الأمر الذي يبدو متعذراً جداً، لكن البحث عن بدائل له ناشط، وأظهرت الاتصالات في هذا الصدد حتى الآن، انّ هذا «الهيركات» سيكون عمودياً وليس افقياً، بمعنى أنّه سيطاول المصارف وليس المودعين، أي سيطاول اموال مالكي المصارف. فهؤلاء تمكنوا قبل 5 اشهر من تحويل اموالهم الخاصة الى الخارج لتقع الواقعة على اموال المودعين، وهنا سبب الصرخة القائمة منذ اشهر الى اليوم حول هذا الموضوع.

وفي اعتقاد متابعين في هذا الصدد، أنّ تصرّف اصحاب المصارف هذا، إنما استند الى معطيات متينة لديهم عن الواقع المالي للدولة، فبادروا الى تحويل اموالهم الخاصة الى الخارج، حتى لا تذهب مع اموال المودعين، الذين لم يعترف احد بعد حتى الآن بالمصير الذي آلت اليه هذه الودائع. فالدولة عندما علّقت دفع سندات «اليوروبوند» أثبتت إفلاسها، ولكن اذا لم تتخذ معالجات قريبة في هذا الصدد، فإنّ مصارف عدة ستفلس ولن ينفع معها لا دراسات «ماكينزي» ولا استشارات «لازارد».

ويؤكّد معنيون انّ البلاد مقبلة قريباً في ضوء الإفلاسات المصرفية المنتظرة على عملية دمج بين مصارف، ولكن الدمج لن يطاول على ما يبدو بعض المصارف التي تتمتع بتغطيات سياسية محلية وخارجية، وانّ «الهيركات» العمودي الذي سيحصل سيطاول حسابات ولن يطاول اخرى، وبعض المصارف التي لن تفلس، والتي تحوي ودائع لجهات سياسية محلية وعربية. علماً انّ الافلاس هو على عكس «الهيركات» لا يحتاج الى قانون، لكنه يؤدي الى نتيجة «الهيركات» نفسها بلا قانون، من خلال ما ينصّ قانون النقد والتسليف، من احكام تقضي بأن يعيد مصرف لبنان لمودعي كل مصرف مفلس أو يشهر افلاسه، مبلغ 75 مليون ليرة لصاحب كل وديعة مهما كانت كبيرة. ويعيد للمودعين الصغار ودائعهم مئة في المئة، اذا كانت تراوح بين مليون و75 مليون ليرة.

 وفي رأي البعض، انّ قرار حاكم مصرف لبنان الاخير، الذي قضى بإعفاء المصارف من الـ 10% من الاحتياط الذي ينبغي ايداعه في مصرف لبنان، إنما يدلّ الى الواقع الافلاسي لبعض المصارف. لذلك فإنّ البلاد مقبلة على افلاس مصارف بعد افلاس الدولة، وانّ ما يجري حالياً هو بمثابة سباق بين المصارف للنجاة من الافلاس، علماً انّ ما يريح الدولة كمدينة للمصارف، هو افلاس هذه المصارف، ولا سيما منها المصارف الدائنة لها بمبالغ ضخمة.

لذا يقول البعض: بعد «الكورونا» انتظرونا...

قد يهمك أيضًا

بعد سحب "الهيركات" عن الطاولة الحكوميّة لا بديل من جاهز في يد السلطة

"الوفاء للمقاومة" اللبنانية تُعلن رفضها ترميم الوضع المالي على حساب المودعين

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسيون يؤكدون أن شبح الإفلاس يهدد لبنان بعد مرحلةكورونا سياسيون يؤكدون أن شبح الإفلاس يهدد لبنان بعد مرحلةكورونا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 18:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صالتك أجمل بخطوات بسيطة اكتشفي سر الأناقة بتفاصيل ذكية

GMT 02:14 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أسطورة المصارعة أوستن يعلن سبب اعتزاله المصارعة

GMT 07:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

ظريف: لا يحق لماكرون التدخل في لبنان

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 22:57 2023 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

عتمة في لبنان وخلافات سياسية تمنع تفريغ بواخر المحروقات

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon