بيروت - لبنان اليوم
لفت مكتب الرئيس العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ستيف ستانتن، في بيان عنوانه "لبنان يحترق وقلوب المغتربين تحترق معه"، الى "أن الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، وقد هالها منظر الحرائق المشتعلة والمتنقلة من مكان إلى مكان، وهي تقضي على الأخضر واليابس، وقد أتت على مساحات شاسعة من الثروة الحرجية، وأحرقت منازل وممتلكات، وأدت إلى استشهاد سليم أبو مجاهد وقاسم سرعيني، وإلى تشريد عائلات بأكملها من منازلها، وأصابت مدارس وجامعات ومؤسسات إجتماعية وخاصة بالضرر، وألبست تلالها الخضر وشاحا أسود، وأدت إلى تدمير البيئة، الطبيعية والحيوانية، وكأن لبنان لا يكفيه ما يعاني من أزمات بيئية واجتماعية واقتصادية، كل ذلك، جعل المغتربين في ذهول، عيونهم تدمع من فظاعة الفاجعة، وقلوبهم تحترق حزنا، وجوارحهم تعتصر كآبة".
وأضاف: "في زمن تحتدم الأزمات المحلية والإقليمية لتشد الخناق على لبنان، يبدو مجلس الوزراء حلبة صراع مقيت، والحلول المالية والاقتصادية معدومة، والإصلاح بعيد المنال في ظل السياسيين الذين أمعنوا وأزلامهم فسادا، فأضعفوا الثقة بالدولة، وهددوا الاستثمارات في الوطن، وأبعدوا المستثمرين المغتربين عنه في ظل أزمة مالية لا ندري إلى أين ستفضي، وفي هذا الواقع المزري، تأتي هذه الحرائق لتكشف عورة الدولة وهزالة مؤسساتها، والاستهتار بالمؤسسات الرسمية وقدراتها، والتي أدت إلى ما شاهدناه من خسائر، نحن في حاجة إلى سنوات كي نعوض خسارة الأفراد والطبيعة على السواء. يكفي أننا نوزع المال العام بطريقة غير مسؤولة على المحاسيب، وتحت عناوين، مهما كانت براقة، فهي هدر في المكان غير الصحيح، في وقت لا نستطيع معه أن نؤمن صيانة لطائرات الدفاع المدني، أو للقيام بأبسط واجبات الدولة في الجهوز للكوارث، وما أكثرها في محيطنا، أمنية كانت، أم طبيعية".
ووجه نداء باسم المغتربين إلى "فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ودولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ودولة رئيس مجلس الوزراء السيد سعد الدين الحريري، كي يحضوا رؤساء الأحزاب السياسية والسياسيين اللبنانيين كافة على التضامن، كي يلتقوا حول الوطن، لا على الوطن، فالألسنة اللاذعة أحيانا أدهى من ألسنة النيران، ألا فليتحدوا لإنقاذ لبنان، والإنسان فيه".
وختم: "إن الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، إذ تعبر عن حزنها الشديد، وتشارك المصابين وجعهم، خاصة عائلتي الشهيدين أبو مجاهد وسرعيني، تحيي عناصر الدفاع المدني والجيش والدرك الذين جابهوا الأخطار في غياب أدنى مقومات الوقاية والسلامة لهم، والمدنيين الذين هبوا للمساعدة بكل ما حوت أياديهم، تضع إمكاناتها، وإمكانات عناصرها، وقوة مغتربينا في تصرف لبنان واللبنانيين، وهي ما قصرت حين توأمت العديد من مدن العالم مع مدن لبنانية، وساهمت في إرسال دفاعات وإسعافات مدنية الى بعض المدن وخصوصا بيروت، وهي على استعداد للمشاركة في حملة وطنية لمساعدة المتضررين، وإعادة التحريج، وتأمل مع المقيمين كي تستقيم الأمور، وتصلي معهم كما صلوا بالأمس "صلاة الاستسقاء" كي يهطل المطر، فحين تعجز الحلول الأرضية لا خلاص إلا بالرحمة السماوية".
قد يهمك ايضا:
القلق يسيطر على مؤيّدي ومعارضي الحكومة العراقية مع رفع سقف مطالب المحتجّين
أرسل تعليقك