اتجاه إلى تسوية لاحتواء التوتر بين القضاء والمصارف في لبنان
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

اتجاه إلى تسوية لاحتواء التوتر بين القضاء والمصارف في لبنان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - اتجاه إلى تسوية لاحتواء التوتر بين القضاء والمصارف في لبنان

البنك المركزي اللبناني
بيروت - لبنان اليوم

تترقب الأوساط المالية باهتمام بالغ إمكانية نضوج حلول عملية، تتخذ صيغة تسوية وشيكة ومتوازنة تهدف إلى تصويب النزاع القضائي مع الجهاز المصرفي وكبح مسببات التوتر بين الطرفين، بما يَحول دون خطوات تصعيدية متقابلة، بعدما أظهر الإضراب التحذيري الذي نفّذته المصارف ليومين متتاليين مطلع هذا الأسبوع، ارتفاعاً استثنائياً في مستوى المخاطر السوقية وعودة المضاربات الساخنة على سعر الليرة التي انخفضت مجدداً لتقترب من عتبة 25 ألف ليرة للدولار الواحد.
وبالتزامن، ترصد الأوساط عينها تسريع مسار مشروع قانون تقييد الرساميل والتحويلات (كابيتال كونترول)، بحيث تعمد الحكومة إلى استخلاص الصياغة النهائية المتضمنة ملاحظات صندوق النقد الدولي، وإحالته بصيغة مشروع قانون معجل مكرر إلى المجلس النيابي. علماً بأن هامش الوقت المتاح لإقراره يضيق تلقائياً بسبب قرب حلول شهر رمضان وبعده الانتخابات النيابية للمجلس الجديد في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.
وأكد مسؤول مصرفي معنيّ لـ«الشرق الأوسط»، أن معلومات متطابقة تلقاها أركان القطاع المالي وبعض المكاتب القانونية في أكبر البنوك تتفق على استنتاج تقدم المساعي بشأن بلورة صيغة مُرضية لكل الأطراف ذات العلاقة بالنزاع القضائي المتفجر مع عدد من المصارف الكبرى. وثمة إشارات إلى أن التسوية أو المعالجة، التي تجري بتدخل حكومي على أعلى المستويات معززاً بجهود موازية لقيادات مصرفية كبيرة، تقوم على اقتراحات متقاربة بينها إنشاء لجنة أو هيئة مشتركة تنظر في تحديد مرجعية قضائية مختصة حصراً بقضايا القطاع المالي والنظر في الشكاوى، مع أولويات مراعاة تامة لأصول التقاضي وموجبات التحفظ.
ويرجّح أن تشمل التوجهات في هذا النطاق، قضية النزاع القضائي المستمر مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بهدف اعتماد مسار يضمن تواصل انسياب التحقيقات الجارية، إنما يعزلها تماماً عن أي خلفيات سياسية أو شعبوية ويحصر تداولها بين الطرفين، ريثما تتضح صدقية الاتهامات، لا سيما بعدما تيقن الجميع من حجم الضرر الذي يصيب المبادلات النقدية ومؤسسات القطاع المالي ككل. كما يتمدد بالأذى إلى التعاملات المالية والمصرفية عبر الحدود، منذراً بانزلاق خطر صوب الإضرار بشبكة العلاقات مع البنوك العالمية المراسلة، والتي تقلصت فعلياً إلى عدد محدود بفعل ارتفاع حدة المخاطر العامة وتعميق حال «عدم اليقين» جراء التدهور المستمر وانحسار الثقة على مدار 30 شهراً متتالياً.
وفي المقابل، جزم نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، بأن «العمل جارٍ على تعديل صيغة قانون الكابيتال كونترول المطروح على مجلس النواب مع الأخذ بملاحظات صندوق النقد الدولي». مشيراً إلى أن «المفاوضات في هذا الشأن بلغت المرحلة النهائية كي يُطرح على مجلس النواب في أسرع وقت ممكن». كما لفت إلى أن «صندوق النقد يفضّل اعتماد صيغة مرنة في القانون بالنسبة إلى سقف السحوبات، أي عدم تحديد قيمة سحب معينة في القانون، بل إناطة صلاحية تحديد الرقم بهيئة حكومية تشكَّل لهذه الغاية».
ورأى المسؤول المصرفي أن دقة الظروف التي تمر بها البلاد والحساسيات البالغة المتصلة بالشؤون النقدية والمصرفية توجب على السلطات السياسية والقضائية والنقدية التوافق على إنشاء مظلة قانونية متكاملة تؤمّن تحصين الموجودات المالية المتبقية لدى البنك المركزي اللبناني والجهاز المصرفي، بهدف حماية حقوق المودعين وتأمين استمرار التدفقات النقدية بمنأى عن نزاعات تتسم غالباً بالشعبوية وتولّد عوامل إرباك وضغوطاً إضافية على سعر العملة الوطنية المتدهور أساساً، وعلى التدابير المصرفية لتوزيعات السيولة النقدية التي تخضع بدورها للتدفقات التي يديرها البنك المركزي.
وفي تبسيط لجانب من المشكلات الشائكة التي ترافق تضييق هوامش السيولة بغية توسعة التوزيعات على العدد الأكبر من المستفيدين، يستغرب المسؤول «الغبطة» العارمة التي يُظهرها بعض القضاة وفئات من أصحاب الحقوق وجمعياتهم، عند صدور أي حكم في الداخل أو في الخارج يُلزم مصرفاً ما بدفع كامل مبالغ وديعة أو استثمار لعميل كبير يستطيع تحمل أتعاب المحامين ومقاضاة مصرفه.
فواقع الأمر، حسب التوضيح، أن التسديد القسري لأي مبالغ إنما يتم من المخزون المتاح لكامل فئات المودعين. وبالتالي فهو يؤثر تلقائياً على مبالغ الأموال السائلة التي يتم صرفها سواء عبر الحصص الشهرية أو من خلال الالتزام بمندرجات التعميم رقم 161 الذي يتيح للمستفيدين منه الحصول على 800 دولار شهرياً، موزعةً مناصفةً بين دولارات نقدية وتصريف بالليرة على سعر 12 ألف ليرة لكل دولار. وكمثال صريح، فإن إلزام مصرفين لبنانيين أخيراً بسداد نحو 4 ملايين دولار لمودع واحد، بموجب حكم صادر عن محكمة بريطانية، يوازي عملياً الحصة الشهرية (400 دولار) لنحو 10 آلاف مودع.
وفي الجانب الموازي، بيّنت جمعية المصارف التناقض الواضح في بعض المقاربات القضائية والتي أدت أخيراً إلى إقفال قسري لعدة أيام لأحد المصارف الكبرى (فرنسبنك) بذريعة رفض اعتبار الشيك وسيلة إبرائية للدفع لصالح مودع تقدم بشكوى للحصول على وديعته كاملة.
ذلك أن قرارات معاكسة تُلزم البنوك بقبول الشيك في حال قيام العميل بسداد دين قائم. كما أن قرارات نقدية وقضائية أتاحت سداد ديون محررة بالدولار بسعر الصرف الرسمي البالغ 1515 ليرة لكل دولار، بينما يحصل العميل عينه على وديعته المحررة بالعملات الصعبة بالدولار النقدي أو بسعر 8 آلاف و12 ألف ليرة للدولار الواحد.

 

قد يهمك أيضا

جمعية مصارف لبنان تعلن أن انهيار الليرة ليس مسؤوليتنا وتكشف الأسباب

بيانٌ من جمعية المصارف بشأن "سقوف السحوبات النقدية"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتجاه إلى تسوية لاحتواء التوتر بين القضاء والمصارف في لبنان اتجاه إلى تسوية لاحتواء التوتر بين القضاء والمصارف في لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:31 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 21:58 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 20:18 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق الجينز مع البلوزات لحفلات الصيف

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 13:32 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حفل غنائي يجمع أصالة بشيرين عبد الوهاب 19 فبراير المقبل

GMT 16:21 2021 الأحد ,04 إبريل / نيسان

هيفاء وهبي مثيرة في إطلالة كاجوال شتوية

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 17:43 2021 الأربعاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الهلال والمريخ يلتقيان إفريقيا في دوري الأبطال

GMT 19:22 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

"آبل" تطور "MacBook Air" جديد مع شحن "MagSafe"

GMT 02:05 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

لاعبو مولودية الجزائر يرفعون "راية العصيان"

GMT 12:06 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤلف سلسلة "ميشال فايان" المصوّرة جان جراتون

GMT 00:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

رئيس الزمالك الجديد يكشف تفاصيل مكالمة من محمود الخطيب

GMT 19:41 2020 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

انطلاق المهرجان الوطني للشباب في المغرب 12 شباط

GMT 15:16 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج النمر.. مستقل وشجاع ويحقق طموحه بسرعة كبيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon