بيروت - لبنان اليوم
تقتضي الموضوعية الاعتراف لوزير العمل كميل أبوسليمان، بالجرأة في وضع يده، ومن ورائه يد الدولية اللبنانية، بطبيعة الحال، على ملف ساخن بحجم العمالة غير الشرعية في لبنان.
وتفترض الموضوعية نفسها أيضا الإشارة إلى أن أبوسليمان ذهب بعيدا في التصميم على تطبيق قانون العمل اللبناني على جميع العمال الأجانب من دون أي استثناءات، فشملت خطته أيضا العمال الفلسطينيين، وهو ما رفع منسوب المخاوف إزاء “ألغام سياسية كثيرة قد تزرع على طريق خطة وزير العمل، وإن كان نجح في تحقيق مبتغاه الأول: توفير المزيد من فرص العمل للبنانيين الواقعين تحت نير أرقام مخيفة بلغتها نسب البطالة في صفوفهم".
وتذكر مصادر مراقبة عبر “المركزية” أن أبوسليمان كان أعلن منذ شهر أيار الماضي عزمه على الغوص في دهاليز ملف العمالة غير الشرعية، داعيا المعنيين، فيهم الفلسطينيون، إلى تسوية أوضاعهم قبل إنطلاق العمل بالخطة التي رسمها أبوسليمان. غير أن المخيمات الفلسطينية، ما لبثت أن اشتعلت بالاحتجاجات والاضرابات، إلى حد المطالبة بالتراجع عن القرار.
وتلفت المصادر إلى أن تناقضا صارخا في الموقف الفلسطيني كانت الخطة كافية لكشف النقاب عنه وعن النيات السياسية التي تتلطى خلفه. ذلك أن في ما كان فلسطينيو عين الحلوة وغيره من المخيمات يرفعون أصوات الاعتراض على إصرار وزير لبناني على تطبيق قانون العمل اللبناني، أطل مسؤول الملف اللبناني في حركة فتح ليؤيد “حق لبنان في تطبيق قوانينه”، مشددا من على منبر السراي الحكومي، على أن “اللاجئين الفلسطينيين ضيوف في لبنان ولا يريدون قوانين خاصة بهم”.
أخبار قد تهمك:
بوسليمان يؤكد أن القوانين تطبق في كل مكان وزمان
إصابة عشرات العمال الفلسطينيين بالاختناق شمال بيت لحم
أرسل تعليقك