الإبداع اللبناني الشعبي يوازي الجهود الرسمية في مواجهة كورونا
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

على الرغم من استغلال البعض للأزمة في أغراض سياسية

الإبداع اللبناني الشعبي يوازي الجهود الرسمية في مواجهة "كورونا"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الإبداع اللبناني الشعبي يوازي الجهود الرسمية في مواجهة "كورونا"

فيروس كورونا
بيروت - لبنان اليوم

الحاجة أمّ الاختراع. من المؤكد أن العالم اليوم في أمسّ الحاجة إلى لقاح لفيروس كورونا. وإذ تقول المعلومات الطبية أن إنتاج أي لقاح لأي مرض كان، لا يكون قبل ستة أشهر، فإن الحاجة الملحة الآن هي للتجهيزات الطبية والأدوية التي تخفف من نتائج الفيروس على وظائف الجسم وأهمها التنفس.

بغض النظر عن الفضائح التي نسمع بها يوميًا حول عدم توفّر أدوات الحماية الصحية، وأولها الكمامات، حيث بدأنا نشهد حملات أهلية ومبادرات إنسانية عالمية تتخطى لعبة بعض الدول القذرة بحياة ناسها وطواقمها الطبية، فإن أفقر شعوب العالم أثبتوا قدرتهم على تحمل الأزمات وبدأوا بإنتاج ما يمكن إنتاجه ومساعدة دول تملك من الأسلحة ما يبيد قارّة بأكملها.

في لبنان، لا يتعلق الأمر بطائر الفينيق، الذي نعرفه جيدًا، ولا بالرماد الذي يجب أن نذره في عيون من هدروا إقتصادنا وحياتنا قبل كورونا بكثير.

لكننا، وبمبادرات فردية وجماعية بسيطة، نحاول التخفيف من آثار كورونا السياسية والصحية والإقتصادية. مبادرات شعبية تكاد توازي الجهد الرسمي لاحتواء الوباء والحد من إنتشاره.

هكذا نسمع بشكل شبه أسبوعي عن إبتكار أجهزة تنفس وكشف عن المرض وغيرها مما نحن في حاجة اليه في هذا الوقت العصيب. وهذا إن دلّ، فإنه يدلّ على شعور متأصل في اللاوعي الجماعي اللبناني بأن علينا أن نعتمد على أنفسنا أولًا وأخيرًا.

صحيح أن البعض قد يستغل هذا الأمر لأغراض سياسية، وهذا مما اعتدنا عليه أيضًا، لكن تبقى هكذا خطوات في إطار غير رسمي.

اللبناني كما غيره من شعوب الدول الفقيرة، مدفوع الى تحسين واقعه بيده. فيبحث عن الخيارات ويبتكر ما يواجه به أيامه القادمة. حاجته الى الإبتكار كحاجة الكائن الحي الى الماء. من دون أن نبتكر لنجمّل حياتنا ونساعد أنفسنا على النهوض من حفرها العميقة، يعني موتنا.

ولذلك فإننا على تماس اليوم مع كل حملات المساعدة الإقتصادية والإجتماعية للعائلات الفقيرة، وحملات التوعية الصحية المجانية. هذا الأمر ينمّ عن حسّ إنساني يتعالى، رغم تفاهة البعض وطائفيتهم، يتعالى ويرتقي فوق سراديب الطائفي والمناطقي والسياسي.

ولعل ما نشهده اليوم في هذا المضمار تحديدًا، هو المطلوب لتثبيت التكافل والتضامن الإجتماعي بين اللبنانيين، والتحفيز على الوعي بأن المصير المشترك هو واقع فعلًا.

أما الجانب الأكثر أهمية في هذا السياق، فهي الإبتكارات اللبنانية (خاصة ما يتعلق منها بالإختراع)، والتي كانت في الوقت السابق على كورونا مصيرها الموت والإهمال.

ربما من المجدي هنا التذكير بالجملة التي كانت تثير سخرية البعض. "هجرة الأدمغة والعقول". هذا الأمر الذي يطفح بواقعيته نراه اليوم بأم العين. في فرنسا، أكبر الدول الأوروبية في عالم الأبحاث والتجارب الطبية وغير الطبية، يعد اللبنانيون والمهاجرون بشكل عام من أكثر الباحثين عددًا قياسًا بغيرهم من الفرنسيين. لماذا؟ لأنه توفر لنا أن نبذل علمنا في المكان الصحيح.

الواقع أن بعض هذه الأدمغة قرر أن الفرصة لا تزال مؤاتية ليعمل ويبتكر رغم الإمكانيات المتواضعة جدًا، في بلد يقدّر فيه حامل السلاح على حامل العلم.

أدمغة تعمل لا لتدخل التاريخ، ولا لتحصّل المال. إنها تفعل ذلك من إيمانها بأن علمها سينقذ أرواحًا بريئة كثيرة، ومرضى إن تُركوا للدولة ومقدراتها المالية والصحية، فإن معظمهم مصيره الموت.

ربما، عندما تنتهي هذه الجائحة، تلتفت الحكومة الجديدة التي تؤمن بالإختصاص، إلى الأدمغة التي ساعدتها في أشد الأزمات. لعلها تتمسك بها، وتوفر لها أسباب الإبداع والنجاح في بلادها.

قد يهمك ايضا:السعودية تسجل ارتفاعا غير مسبوق في إصابات كورونا بواقع 472 حالة جديدة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإبداع اللبناني الشعبي يوازي الجهود الرسمية في مواجهة كورونا الإبداع اللبناني الشعبي يوازي الجهود الرسمية في مواجهة كورونا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 18:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صالتك أجمل بخطوات بسيطة اكتشفي سر الأناقة بتفاصيل ذكية

GMT 02:14 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أسطورة المصارعة أوستن يعلن سبب اعتزاله المصارعة

GMT 07:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

ظريف: لا يحق لماكرون التدخل في لبنان

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 22:57 2023 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

عتمة في لبنان وخلافات سياسية تمنع تفريغ بواخر المحروقات

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 15:14 2023 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

تصاعُد خٍلاف الفنانة إليسا مع شركة "وتري"

GMT 04:00 2012 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

ميانمار تسمح بإصدار صحف خاصة

GMT 04:31 2022 الأربعاء ,15 حزيران / يونيو

القهوة لا تعوق دواء الغدة الدرقية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon