السياسيون اللبنانيون يحمون الفساد ويتقاسمون قالب الحلوى وغيادب الإرادة سبب الأزمة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

كشف خبراء وناشطون أن الطبقة السياسية تُعد أول المستفيدين منه منذ عقود

السياسيون اللبنانيون يحمون الفساد ويتقاسمون قالب الحلوى وغيادب الإرادة سبب الأزمة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - السياسيون اللبنانيون يحمون الفساد ويتقاسمون قالب الحلوى وغيادب الإرادة سبب الأزمة

مظاهرات لبنان
بيروت - لبنان اليوم

كشف تقرير صحافي من بيروت حول الفساد المستشري في لبنان، عن مكامن محدّدة من الهدر والفساد في الدولة، وركَّز التقرير على انّ المشكلة الاساسية تكمن في غياب الإرادة السياسية لمكافحة الفساد وإنجاز الاصلاح.وأشار التقرير الذي نشرته وكالة الصحافة الفرنسية "أ ف ب" في البلد الصغير الذي تثقل المحاصصة السياسية والطائفية كاهله، لا يمكن إتمام أي معاملة في بعض الإدارات العامة أو تسريع إنجازها إلّا بعد دفع رشوى أو بموجب "واسطة". في الدوائر العقارية ومصالح تسجيل السيارات، في المرفأ وقطاعات الكهرباء والمياه والاتصالات والضمان، تتعدّد أشكال الفساد ودرجاته.

وعلى مرّ السنوات، استشرى الفساد وتحوّل تدريجياً إلى أحد مسبّبات الإنهيار الإقتصادي الذي يشهده لبنان منذ أشهر، وأحد أبرز الأسباب التي دفعت اللبنانيين للتظاهر بشكل غير مسبوق ضد الطبقة السياسية في 17 تشرين الأول والأسابيع التي تلت.

ورفعت الحكومات المتعاقبة في لبنان شعار "محاربة الفساد" ووقف الهدر في القطاع العام، من دون أن تُقدم على إجراء واحد لتنفيذ ذلك عملياً، كون غالبية الموظفين يتمتعون بحماية القوى السياسية التي عيّنتهم. وفي محاولة لاحتواء غضب الشارع مؤخراً، باشر القضاء خلال الأسابيع الماضية تحقيقات في قضايا عدة، بينها جرائم اختلاس وتبديد أموال وإهدار المال العام لمنافع شخصية.

إلّا أنّ خبراء وناشطين يشكّكون بجديّة المساعي، انطلاقاً من أنّ الطبقة السياسية هي أول المستفيدين من منظومة الفساد منذ عقود.

في آب 2017، أقرّ لبنان قانون سلسلة الرتب والرواتب، الذي منح موظفي القطاع العام علاوات. ونصّ أحد بنوده على تعليق التوظيف. رغم ذلك، تمّ لاحقاً توظيف 5 آلاف شخص في ظروف غامضة، وفق ما يقول مصدر في التفتيش المركزي.

وتمّ توظيفهم خلال فترة الانتخابات النيابية في أيار 2018، بهدف واضح بالنسبة الى كثيرين يتمثل في كسب ولائهم، ولم يخضعوا لاختبارات مجلس الخدمة المدنية، خلافاً للأصول المتبعة، ولم تكن هناك اعتمادات مسبقة لرواتبهم.

لا إرادة سياسية

ويقول الناشط أسعد ذبيان من منظمة "غربال" المتخصصة في مكافحة الفساد، "إنّها رشوة سياسية، حين توظف أحد الأشخاص، تشتري ولاءه وولاء أقاربه في الانتخابات"، ويدرس البرلمان حالياً مشاريع قوانين تتعلّق باستعادة الأموال المنهوبة ورفع السريّة المصرفيّة. إلّا أنّ من شأنها أن تبقى حبراً على ورق، في "غياب الإرادة السياسية لتحقيق أي اصلاح"، وفق ذبيان. ويقول إنّ السلطات التي ترفع شعار مكافحة الفساد "لم تطرد موظفاً ولم تحاكم وزيراً أو نائباً".

تقاسم قالب الحلوى

ويشكلّ عدد من السياسيين مساهمين رئيسيين في المصارف، وبعض المصارف مملوكة من سياسيين. ويعدّ لبنان بين الدول الأكثر مديونية في العالم، وقد استدانت الدولة الجزء الأكبر من المصارف مقابل فوائد مرتفعة.

ويشير الباحث الاقتصادي جاد شعبان، الى "تضارب مصالح"» بين الطرفين يجعل "من غير الوارد أن يُقدم أي وزير أو نائب على أي خطوة ضد مصالح مؤسّسة يملك أسهماً فيها"، وتطال اتهامات الفساد مؤسسات رسمية تضطلع بتنفيذ مشاريع عامة، على غرار مجلس الإنماء والإعمار أو مجلس الجنوب.

 ويقول نقيب المهندسين جاد تابت: "هناك يتمّ تقاسم قالب الحلوى"، موضحاً أنّه يصار إلى "توزيع الحصص على مختلف القوى السياسية ليكون الجميع سعداء، عبر منح مناقصات كبرى عقود البناء أو البنى التحتية لمقاولين مرتبطين بهذه القوى السياسية"

قد يهمك ايضا:الانتخابات النيابية في لبنان تفرز واقعًا جديدًا في الشارع السني  

"المجتمع المدني" اللبناني يفشل مجددًا في اجتذاب أكثرية شعبية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسيون اللبنانيون يحمون الفساد ويتقاسمون قالب الحلوى وغيادب الإرادة سبب الأزمة السياسيون اللبنانيون يحمون الفساد ويتقاسمون قالب الحلوى وغيادب الإرادة سبب الأزمة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 18:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صالتك أجمل بخطوات بسيطة اكتشفي سر الأناقة بتفاصيل ذكية

GMT 02:14 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أسطورة المصارعة أوستن يعلن سبب اعتزاله المصارعة

GMT 07:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

ظريف: لا يحق لماكرون التدخل في لبنان

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 22:57 2023 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

عتمة في لبنان وخلافات سياسية تمنع تفريغ بواخر المحروقات

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 15:14 2023 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

تصاعُد خٍلاف الفنانة إليسا مع شركة "وتري"

GMT 04:00 2012 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

ميانمار تسمح بإصدار صحف خاصة

GMT 04:31 2022 الأربعاء ,15 حزيران / يونيو

القهوة لا تعوق دواء الغدة الدرقية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon