العقوبات الأميركية الأخيرة تدفع جبران باسيل إلى أحضان حزب الله
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

ربح "رئيس التيار" حليفًا له ألف حساب في معادلة التوازنات الداخلية

العقوبات الأميركية الأخيرة تدفع جبران باسيل إلى أحضان "حزب الله"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - العقوبات الأميركية الأخيرة تدفع جبران باسيل إلى أحضان "حزب الله"

النائب جبران باسيل
بيروت- لبنان اليوم

من حيث لا تدرى دفعت الولايات المتحدة الأميركية الوزير السابق جبران باسيل، بصفته رئيس أكبر تيار مسيحي في البرلمان، إلى أحضان "حزب الله"، الذي كان ينتظر هذه العقوبات بفارغ الصبر، وذلك لما فيها من نتائج إيجابية تعود عليه بالفائدة الكبرى، وإن كان في كلام باسيل الأخير بعضًا من تربيح الجميل للحزب، بعدما رفض الإغراءات والتهديدات الأميركية وفضّل الوقوف إلى جانبه، وذلك منعًا لعزله وللحؤول دون فتنة سنية – شيعية.

قد تكون هذه العقوبات هذه المرّة أشدّ مرارة من سابقاتها، لأنها طاولت رئيس أكبر تكتل نيابي مسيحي من جهة، وصهر رئيس الجمهورية من جهة ثانية، وهما سببان كافيان بالنسبة إلى باسيل لكي يستثمرهما في المعادلة اللبنانية الداخلية، وهو المعروف عنه أنه يستطيع أن يخلق من الضعف قوة، وقد نجح في إستثمار هذه العقوبات لتصبّ في مصلحته، مع إدراكه التام بأنه قد وضع بيضه كله في سلة "حزب الله"، الذي تربطه فيه علاقة إستراتيجية لا يمكن أن تتأثر بمغريات من هنا أو بتهديدات من هناك، وهي علاقة، كما يصفها باسيل بنفسه، أقوى من ترددات ومفاعيل أي قرار خارجي.

وهكذا يكون رئيس "التيار الوطني الحر" قد حجز لنفسه مقعدًا متقدّمًا وفي الصفوف الأمامية في ملعب "حزب الله"، أو كما يصفها أحد السياسيين المحايدين، بأن باسيل وتياره قد أصبحا في حضن "حزب الله"، الذي سيردّ على تحيته بأحسن منها، وهو الذي عرف بموقفه هذا أن يضع نفسه بالنسبة إلى الحزب في المقام الذي وضع به نفسه العماد (الرئيس) ميشال عون، يوم وقف إلى جانب المقاومة في حرب تموز، ولم يتخل عنها في الوقت الذي كانت فيه بأمس الحاجة إلى التضامن الداخلي معها، وبالأخص عندما يأتي هذا التضامن من الجانب المسيحي، مع ما يعنيه ذلك بالنسبة إلى موقع المقاومة والحزب في معاركهما الخارجية، وبالتحديد في وجه الولايات المتحدة الأميركية.

صحيح أن باسيل قد خسر ورقة مهمة من أوراق اللعبة السياسية الخارجية في سباقه نحو الرئاسة اللبنانية في العام 2022، ولكنه بالتأكيد قد ربح حليفًا داخليًا يُحسب له ألف حساب في معادلة التوازنات الداخلية، وهذا ما حصل يوم قرر "حزب الله" السير بالعماد عون كمرشح وحيد في الإنتخابات الماضية، وكان له ما أراد، مع ما توافر له من دعم داخلي تمثّل بتزكيته من قبل كل من الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع، الأمر الذي أمنّ نصاب جلسة الإنتخاب، بعد سنتين ونصف السنة من الفراغ الرئاسي.

قد تكون ظروف العام 2022 غير ما كانت عليه ظروف العام 2016 ، مع تبدّل التحالفات، ولكن ما هو أكيد أن باسيل قد حجز لنفسه مكانة لدى "حزب الله" لم تتوافر من قبل لغيره، سوى للعماد عون، بعد ورقة تفاهم مار مخايل، التي أرست علاقة متينة بين الحزب و"التيار الوطني الحر" ممثلًا بشخص رئيسه آنذاك، على رغم بصمات باسيل في هذه الورقة.

قد يهمك ايضا :

   العقوبات على رئيس "الوطني الحر اللبناني تخلط أوراق النفوذ بين القوى المسيحية

  دبلوماسي سابق يؤكد أن العقوبات الأميركية على جبران باسيل "رسالة" إلى عون

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقوبات الأميركية الأخيرة تدفع جبران باسيل إلى أحضان حزب الله العقوبات الأميركية الأخيرة تدفع جبران باسيل إلى أحضان حزب الله



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:17 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

الاحترار يطال السياحة الشتوية ويقلل الموارد المائية

GMT 02:26 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

صفاء جلال تؤكد أنها سعيدة بدورها في "بخط اليد"

GMT 22:51 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسريحات شعر تستطيعين اعتمادها في موسم الاحتفالات هذا العام

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 02:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

كيف تعتنين بمجوهراتك

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 04:58 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفكار متنوعة لترتيب وسائد السرير

GMT 10:14 2021 الخميس ,25 آذار/ مارس

الصين توسع مبيعات T77 المعدّلة حول العالم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon