طوني عيسى يكشف تأثير كورونا على الانتفاضة اللبنانية والمساعدات الخارجية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

أكد أن الأمل في أن يعيش الحراك الشعبي ويعبُر زمن الفيروس يتجاوز 96%

طوني عيسى يكشف تأثير "كورونا" على الانتفاضة اللبنانية والمساعدات الخارجية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - طوني عيسى يكشف تأثير "كورونا" على الانتفاضة اللبنانية والمساعدات الخارجية

الكورونا في لبنان
بيروت - لبنان اليوم


كشف تقرير صحافي لبناني تحت عنوان "هل ماتت الانتفاضة بـ"كورونا"؟": " إذا كان فيروس "كورونا" لا يقتل سوى 3 % أو 4 % من المصابين، فهذا يعني أنّ الأمل في أن تعيش الانتفاضة وتَعبُر زمن "كورونا" يتجاوز الـ96 %. إذاً، فليفكِّر أعداء الانتفاضة في هذا الأمر جيِّداً، وليتوقفوا عن المراهنة. ولكن، تموت الانتفاضة إذا كانت هي نفسها قد ضجرت من الحياة، قبل "كورونا" وفي معزل عنها. فهل ماتت الانتفاضة فعلاً أم هي كامنة، وتعبّئ نفسها للأيام الآتية؟

وكتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية"، "في البداية، يجدر التذكير بأنّ حراك 17 تشرين الأول لم يَسترح بسبب "فيروس". القائمون به، أو القيّمون عليه، كانوا قد ارتأوا أن يمنحوا حكومة الرئيس حسّان دياب فرصة، فجلسوا يترقّبون، كما العديد من القوى الدولية والإقليمية.

وأساساً، يُفترض تحديد طبيعة 17 تشرين: هو ليس ثورة بالمعنى العلمي، لأنّ الثورة تعني كسر الواقع القائم، الرديء، وبناء بديل سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي. والثورة تستلزم أدوات عنفيّة لأنّ النظام الشديد التماسك بين عناصره السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يتصدّى للتغيير بقوة. وقد يقبل "التطوير" evolution ليهرب من "الثورة" revolution.

ما جرى في 17 تشرين فيه شيء من الدعوة إلى "التطوير" وشيء من الحضّ على "الثورة". وفيه شيء من أدوات العنف الثوري وشيء من الحراك "الغاندي". والأهم، فيه ضَياع، مقصود أو غير مقصود، للقيادة والبرنامج. إذاً، هو أصغر من "ثورة" وأكبر من حراك اعتراضي. ربما توصيف "الانتفاضة" مناسب، من باب الاصطلاح.

قبل "كورونا"، كانت الانتفاضة قد هادنت الحكومة، على أساس وعودها بالتزام الإصلاح: استعادة الأموال المنهوبة والمهرَّبة، وضبط الهدر والسرقة والتزام الشفافية، والخروج من المأزق المالي بحفظ ودائع الناس التي جَنوها بتعبهم، لا بصفقات النهب أو عمليات الريع.

ولكن، فرضت "كورونا" نفسها. واطمأنت السلطة إلى أنّ الشارع بات مستحيلاً حتى الصيف أو نهاية العام أو أكثر. فلو تراجعت حدَّة الوباء وتدنَّت أعداد المصابين، ستؤدي التجمّعات إلى ازدهار جديد لـ"الفيروس".

لكن البلد لا يتحمّل المراوحة في المأزق المالي والاقتصادي أشهراً إضافية. ومن سخريات الأقدار أن يكون إجبارياً رسم ملامح المرحلة المقبلة مالياً واقتصادياً، في ظل "كورونا"، وتحت ضغطها الهائل محلياً وعالمياً.

ستكون للوباء تداعيات عميقة جداً على اقتصادات العالم، وتالياً على المساعدات التي كانت مخصصة للبنان أو تلك التي كان يمكنه الحصول عليها. وهذا ما سيزيد تعقيد الوضع الداخلي. وسيكون عسيراً توفير المبالغ "الإنقاذية" الطارئة التي يراهن عليها اللبنانيون للخروج من النفق.

في ظلّ دين عام يقارب الـ100 مليار دولار، وفقدان قرابة 50 مليار دولار من ودائع القطاع المصرفي، سيُطلب من اللبنانيين أن يتدبَّروا شؤونهم بأنفسهم بعيداً عن المساعدات الخارجية، وأن "يَستنبطوا" المبالغ بأنفسهم، ومن "أموالهم الخاصة".

وهنا، تصبح المسألة حسّاسة جداً. فكل طرف مَعني في لبنان سيحاول أن ينجو بنفسه وأن يُدفِّع الآخر هذا الثمن الباهظ. ولذلك، ينشط الأقوياء اليوم لإقرار قوانين "الكابيتال كونترول" و"الهيركات"، في غفلة "كورونا".

إذا استطاعوا، يريدون تحميل الفقراء ومتوسطي الحال ثمن تراكمات من الأخطاء والخطايا المالية والمصرفية والاقتصادية، على سنوات، والتي جَنى خلالها الأقوياء وحدهم ثروات طائلة فيما ازداد الفقراء فقراً. مشكلة الحكومة أنها لم تُظهِر أنها ستلتزم وعود الإصلاح. فهي لم تؤشِّر بالإصبع إلى أي فاسد أو مرتكب، ولم تتحدّث عن الأموال المنهوبة التي تكفي وحدها لِسدّ الدين العام بالكامل.

وثمّة مَن يعتقد أنّ جزءاً من الأموال المنهوبة لم يغادر البلد. فقد وزَّع ذوو الشأن أموالهم: جزءٌ أودَعوه في الخارج وجزءٌ آخر في المصارف اللبنانية، حيث مستوى الفوائد الذي لا مثيل له. وبسهولةٍ يمكن للأجهزة المعنية أن تكشف هذه الأموال وتسترجعها، ولو أنّ بعضها هُرِّبت قبَيل الانتفاضة وخلالها".

قد يهمك أيضا:

ميشال عون يبعث رسالة أمل إلى عشاق اللغة الفرنسية في لبنان

تقرير يرصد تطورات فيروس "كورونا" حول العالم لحظة بلحظة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طوني عيسى يكشف تأثير كورونا على الانتفاضة اللبنانية والمساعدات الخارجية طوني عيسى يكشف تأثير كورونا على الانتفاضة اللبنانية والمساعدات الخارجية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 18:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صالتك أجمل بخطوات بسيطة اكتشفي سر الأناقة بتفاصيل ذكية

GMT 02:14 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أسطورة المصارعة أوستن يعلن سبب اعتزاله المصارعة

GMT 07:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

ظريف: لا يحق لماكرون التدخل في لبنان

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 22:57 2023 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

عتمة في لبنان وخلافات سياسية تمنع تفريغ بواخر المحروقات

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon