المجتمع الدولي يترقَّب مدى استعداد حزب الله اللبناني لإعادة النظر في سلوكه
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

وسط تساؤلات عن قدرة دياب على تحرير "الكهرباء" من شروط "التيار الوطني"

المجتمع الدولي يترقَّب مدى استعداد "حزب الله" اللبناني لإعادة النظر في سلوكه

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المجتمع الدولي يترقَّب مدى استعداد "حزب الله" اللبناني لإعادة النظر في سلوكه

رئيس الحكومة السابق سعد الحريري
بيروت - لبنان اليوم

أعلن رئيس حكومة سابق إن استجابة لبنان لدفتر الشروط الذي أعده مؤتمر «سيدر» لمساعدته على النهوض من أزماته الاقتصادية والمالية لوقف مسلسل الانهيارات التي يتخبط فيها، لا تقتصر على تحقيق الإصلاحات الإدارية والسياسية المتمثلة في مكافحة الفساد ووقف هدر المال العام؛ وإنما تشمل التصدّي للفساد السياسي الذي كان وراء تعطيل العمل الحكومي وإقحامه في تجاذبات لا مبرر لها أدت إلى التقليل من إنتاجيته وتأخير الحلول للمشكلات التي بلغت ذروتها في الآونة الأخيرة.

وسأل رئيس الحكومة السابق، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، عن أسباب التباطؤ المدروس الذي حال دون الإسراع في تحقيق الإصلاحات رغم إلحاح فرنسا الراعية لمؤتمر «سيدر» على ضرورة وضعها قيد التنفيذ الفوري، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «باريس تقدّر الجهود التي بذلها الرئيس سعد الحريري لتحييد هذه الإصلاحات عن التجاذبات السياسية، وأبدت تفهُّماً لموقفه؛ وإلا لما وافقت على تمديد فترات السماح للإبقاء على ما تقرر في (سيدر) قائماً باعتبار أن ما تقرر فيه هو بمثابة الممر الإلزامي للبنان للنهوض على مراحل من أزماته».

ولفت إلى أنه «لا قيمة لهذه الإصلاحات ما لم تكن مقرونة بإعطاء الأولوية لإصلاح قطاع الكهرباء وإعادة تأهيله؛ بدءاً بإنتاج المعامل لتوليد الطاقة شرطاً للاستغناء عن الحلول الموقتة المحصورة في استئجار البواخر التركية لتأمين بعض النقص في التيار الكهربائي، مع أن مثل هذه الحلول باتت تُرهق خزينة الدولة في عجز إضافي يقدّر سنوياً بنحو ملياري دولار».

وعدّ أن المسؤولية في عدم تأمين حلول دائمة لإنتاج الطاقة تقع على عاتق «التيار الوطني الحر» الذي «تسلّم حقيبتها منذ أكثر من 11 عاماً وبات يتعامل معها كأنها وكالة حصرية باسمه لا يقبل التنازل عنها»، وقال إن القوى السياسية التي شاركت في الحكومات السابقة كانت على حق في تسجيل اعتراضاتها وتحفّظاتها على الخطط الموضوعة من قبل رئيس «التيار» الوزير جبران باسيل والتي تبنّاها بالنيابة عنه جميع الوزراء الذين تعاقبوا على تسلُّم حقيبة الطاقة.

ورأى رئيس الحكومة السابق أن «التيار الوطني» أعطى الأولوية للحلول الموقتة «ولم يلتفت إلى الحلول الدائمة؛ أي البديلة، إلا على الورق»، وقال إنه كان يتوجب على الرئيس الحريري «التدخّل في الوقت المناسب لتحرير قطاع الكهرباء من استئجار البواخر، خصوصاً أنه استدرك أخيراً ما ترتّب من عجز مالي إضافي على خزينة الدولة بسبب مراعاته لحليفه باسيل قبل أن تلقى التسوية السياسية التي أبرمها مع العماد ميشال عون وأدت إلى انتخابه رئيساً للجمهورية حتفها أسوة بالمصير الذي حل باتفاق (إعلان النيات) الذي أبرمه الأخير مع رئيس حزب (القوات اللبنانية) سمير جعجع».

وقال إن الرئيس عون كان وراء إفراغ التسوية من جهة و«إعلان النيات» من جهة ثانية من مضامينهما السياسية، «وأخذ منهما ما يلبّي طموحاته التي أوصلته إلى سدّة الرئاسة، وإلا فلماذا أقحم نفسه في مجموعة من الاشتباكات السياسية التي تجاوزت الحريري وجعجع إلى رئيس (الحزب التقدمي الاشتراكي) وليد جنبلاط، وأيضاً (حزب الكتائب) وصولاً إلى (تيار المردة) برئاسة النائب السابق سليمان فرنجية الذي يتمثّل حالياً في حكومة الرئيس حسان دياب من موقع الاختلاف مع عون ومن خلاله الوزير باسيل».

وسأل رئيس الحكومة السابق عن «كيف يتباهى رئيس الجمهورية في كل مناسبة باستضافة لبنان إنشاء (أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار) في الوقت الذي يتعطّل فيه الحوار الداخلي، من دون أن يبادر إلى تبديد الأجواء، الذي من شأنه أن يعيد التواصل بين بعبدا والمكوّنات السياسية الفاعلة بدلاً من أن يقتصر تواصل عون على (الثنائي الشيعي) بقوتيه (حركة أمل) و(حزب الله)، مع أن الأخير يشكل إحراجاً له، وهو يعرف قبل غيره أن المطلوب منه دولياً وإقليمياً أن يسعى لدى الحزب لإقناعه بأن يعيد النظر في ترسيم الحدود السياسية لدوره محلياً وخارجياً».

وكشف عن أن «المجتمع الدولي لا يترقّب مضامين البيان الوزاري لحكومة دياب فحسب؛ وإنما يتريث في إصدار موقفه النهائي من حكومة (اللون الواحد) إلى حين التأكد من مدى استعداد (حزب الله) لإعادة النظر في سلوكه على المستويين الداخلي والخارجي، إضافة إلى تأكد المجتمع الدولي من أن الحزب لا يطغى على الحكومة بالتضامن مع باسيل».

وبكلام آخر؛ فإنه «لا صحة لما يردّده بعض من يشكلون رأس حربة في الدفاع عن حكومة (اللون الواحد) لجهة أنها موعودة بدعم دولي بلا شروط بذريعة أن أكثر من 10 وزراء فيها يحملون الجنسية الأميركية وأن الآخرين فيها على تواصل مع جهات خليجية».

ورأى رئيس الحكومة السابق أنه لا صحة لما يشاع على هذا الصعيد، وقال إنه «لا مفاعيل سياسية أو مادية للترويج لمثل هذه الأقاويل التي ما هي إلا مسكّنات إعلامية ورغبات لا تُصرف في مكان»، وقال إن «المطلوب من هذه الحكومة جملة من القرارات والمواقف؛ أبرزها مبادرة (حزب الله) إلى تغيير سلوكه وتليين موقفه، وقد يلجأ إلى ذلك لعله يفتح بعض النوافذ أمام الحكومة للحصول على مساعدات».

قد يهمك ايضا:الحريري يؤكد أن كتلة المستقبل لن تكون تعطل المؤسسات 

 بعد تشكيل الحكومة"حزب الله" في ورطة ويسعى للحلول

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجتمع الدولي يترقَّب مدى استعداد حزب الله اللبناني لإعادة النظر في سلوكه المجتمع الدولي يترقَّب مدى استعداد حزب الله اللبناني لإعادة النظر في سلوكه



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

محمد إمام يكشف عن سعادته بحفر اسم مسلسله على شواطئ غزة

GMT 19:02 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

ساؤول يتطلع إلى استعادة أفضل مستوياته مع تشيلسي

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 01:31 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هزة أرضية في بحر لبنان

GMT 15:00 2022 الإثنين ,03 كانون الثاني / يناير

إتحاد الفروسية يختتم بطولة لبنان لموسم ٢٠٢١

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 02:42 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة تحضير حلى "الشوكولاتة الداكنة" بالقهوة

GMT 07:09 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تصريحات ترامب تدفع أسعار الذهب للارتفاع

GMT 17:23 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ريما الجفالي أول سفيرة سعودية في سباقات فورمولا 1

GMT 16:08 2024 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير فيصل بن فرحان يترأس وفد السعودية في قمة "بريكس بلس"

GMT 14:00 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

أفخم 3 فنادق في العاصمة الايرلندية دبلن
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon