دونالد ترامب يتبع خُطوات ريتشارد نيكسون في التعامُل مع التحقيقات
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

أكّد العديد على أنّه خطر على الديمقراطية والقانون الأميركي

دونالد ترامب يتبع خُطوات ريتشارد نيكسون في التعامُل مع التحقيقات

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - دونالد ترامب يتبع خُطوات ريتشارد نيكسون في التعامُل مع التحقيقات

صعّد ترامب حربه على خصومه المدركين في وزارة العدل التي تستضيف مكتب المحامي روبرت مولر
واشنطن ـ يوسف مكي

يتذكّر الأشخاص ذوو المعرفة العميقة قضية "ووترغيت"، حين تسألهم عن الضرر الذي يلحقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بوزارة العدل الأميركية، فبعد محاولة الرئيس ريتشارد نيكسون سحب صلاحيات المدعي العام، اتضح أنه فعل ذلك لغرض، وبعدها اعترف الجمهور بضرورة عمل المحققين دون تدخل من البيت الأبيض، وعزّز ذلك المسؤولون المنتخبون، لكن بما أن ترامب هو الرئيس الحالي، فيمكن للشعب أن لا يبالي أو ينسى ما يحدث.

ترامب يقوض سلطات وزارة العدل والاستخبارات
استخدم محاميان عامان سابقان وأساتذة قانون ومحللون من جميع أنحاء الطيف السياسي، كلمات متكررة لوصف هجوم ترامب على العدالة، ومن بينها "خطير" و"مثير للقلق" و"رهانات عالية".

ويحذّر بعض المحللين من أن الأمن القومي تعرّض للخطر أيضًا، إذ قوّض ترامب ثقة العامة في مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالات الاستخبارات التي غالبا ما تتم أعمالها سرّا، وبالتالي تعتمد بشكل فريد على هذه الثقة في العمل.

وتمثل مفاجآت ترامب لمعايير استقلال وزارة العدل بعض التشتت الأكبر، حيث أزمة دستورية من نوع ما، أو حتى تآكل لحكم القانون في أميركا، كما افترض بعض المعلقين، حيث صعد ترامب في الأسابيع الأخيرة حربه على خصومه في وزارة العدل، ومن بينها مكتب المحامي الخاص روبرت مولر، والذي يحقق في التواطؤ المزعوم بين موسكو ومسؤولي حملة ترامب.

استفزازات ترامب لا تتوقّف
وأبلغ ترامب متابعيه عبر موقع "تويتر"، أن التحقيقات ليست إلا عمل إجرامي للدولة العميقة، صممه الرئيس السابق، باراك أوباما، ولكن هذا النوع من الحديث أزعج الجمهور الداعم لترامب، لأنه يتحدّث عن مؤامرة حرة، وفي الحقيقة ليس هناك ما يشير إلى ذلك.

ويحظى الرئيس بدعم متوسط بنسبة 42%، وهي نسبة جيدة جدا بالنسبة إليه، لكن البعض الآخر منزعج بشدة من استفزازات ترامب والتي يبدو أنها لا تتوقف، وبخاصة الموجهة لمكتب التحقيقات الفيدرالي، والمدعي العام، وأجهزة الاستخبارات، ووكالات أخرى من وزارة العدل.

وأعفى ترامب، الخميس الماضي، عن المعلق المحافز، دينس ديسوزا، والذي أقر بأنه مذنب في عام 2014، حيث تمويل الحملات الانتخابية، وفي مقابلة على متن طائرة الرئاسة، ذكر الرئيس أنه كان يفكر في العفو عن بعض الشخصيات الأخرى.

يلقي باللوم على إدارة باراك أوباما
وفي هذا السياق، قال جام غولدسميث، أستاذ القانون في جامعة هارفرد والمساعد العام السابق في عهد الرئيس جورج دبليو بوش "لم يسبق وأن تعرضنا لهجوم رئاسي، فأجهزة المخابرات وإنفاذ القانون تعمل لصالح الرئيس، ولا نعرف كيف يهاجمها، إنه يهاجمهم لمجرد التشكيك في تحقيق مولر، ولكن التأثير على معنويات تلك الوكالات وعلى ثقة الجمهور فيها، مع الأسف يمتد تأثيره إلى ما هو أبعد من هذا التحقيق".

ويرى إيرك بوسنر، أستاذ متخصص في القانون الدستوري في جامعة شيكاغو "أعتقد بأن المشكلة تتعلق بالتفكير في الأزمة، والاهتمام بما يفعله ترامب، حيث ربما يقوض ذلك تحقيق مولر، دون أن يتسبب في أزمة دستورية، ولكن ما يقلق الناس، حين تنظر إلى البلدان الأخرى، التي انزلقت إلى الاستبداد، وما حدث لقادة تلك البلدان، وعدم مقاومة الشعب لهم في البداية، مما عزز قوتهمم، حيث القوة لفعل أي شيء، واتخاذ المزيد من الإجراءات، وبناء عليه، الانزلاق إلى نظام استبدادي"

وبعد انتخاب ترامب بوقت قصير، أنشأت إيمي سيسكنيد، مسؤولة تنفيذية سابقة في وول ستريت، موقعًا عبر الإنترنت يسمى "The Weekly List"، يسعى إلى تصنيف القصص الإخبارية التي توثّق القوانين المتآكلة في ظل النظام الحالي، ويزور الموقع مليون شخص أسبوعيا، وهذا العام أنتجت كتابا عن استهداف ترامب لسامنثا بي، ويحمل شعار "خبراء الاستبدادية ينصحون بالاحتفاظ بقائمة الأشياء المتغيرة سريعا من حولك، ولذا سنتذكّر".

وأثار تعاون ترامب الأخير مع عضو الكونغرس الجمهوري، جيفين نونز، غضب العامة، حيث الكشف عن هُوية مخبر مكتب التحقيقات الفيدرالي، ثم أمر ترامب دائرة العدل بالتحقيق الخاص معه، قائلا "أطلب من هنا، أن تنظر وزارة العدل في إذا ما كان مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل، راقبوا حملة ترامب لأغراض سياسية، وإذا كانت هذه المطالب من قبل أشخاص من إدارة أوباما".

تكرار سيناريو فضيحة ووترغيت
وحذّر ديفيد كريس، مؤسس شركة الاستشارات "كالبر بارتنرز"، ومساعد النائب العام السابق في عهد أوباما، من استمرار ترامب في الاعتداء على معايير استقلال وزارة العدل، والتي ترتفع إلى مستوى يهدد حكم القانون.

وأضاف "يفعل الرئيس ترامب ما يصبّ في مصلحته الذاتية بغض النظر عن المعايير، وهذا سينتهي بشكل سيئ، ولن نتمكن من ردع الآخرين عن استخدام نفس التكتيكات في المستقبل، وربما نرى بعضهم يعزز هذه المعايير، وهذا ما حدث بعد سوء سلوك الرئيس نيكسون في قضية ووترغيت، وسيادة القانون والمعايير المستقلة".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دونالد ترامب يتبع خُطوات ريتشارد نيكسون في التعامُل مع التحقيقات دونالد ترامب يتبع خُطوات ريتشارد نيكسون في التعامُل مع التحقيقات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 18:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صالتك أجمل بخطوات بسيطة اكتشفي سر الأناقة بتفاصيل ذكية

GMT 02:14 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أسطورة المصارعة أوستن يعلن سبب اعتزاله المصارعة

GMT 07:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

ظريف: لا يحق لماكرون التدخل في لبنان

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 22:57 2023 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

عتمة في لبنان وخلافات سياسية تمنع تفريغ بواخر المحروقات

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 15:14 2023 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

تصاعُد خٍلاف الفنانة إليسا مع شركة "وتري"

GMT 04:00 2012 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

ميانمار تسمح بإصدار صحف خاصة

GMT 04:31 2022 الأربعاء ,15 حزيران / يونيو

القهوة لا تعوق دواء الغدة الدرقية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon