العيد في اليمن بين سندان مرارة العيش والفقر المزمن ومطرقة الحرب العنيفة
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

الظروف الأمنية والاقتصادية والسياسية منعت المواطنين من ممارسة عاداتهم

العيد في اليمن بين سندان مرارة العيش والفقر المزمن ومطرقة الحرب العنيفة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - العيد في اليمن بين سندان مرارة العيش والفقر المزمن ومطرقة الحرب العنيفة

العيد في اليمن
صنعاء - خالد عبدالواحد

يحتفل اليمنيون، رغم مرارة العيش والفقر المزمن، بـ"عيد الأضحى المبارك" ويتصنعون ابتسامة الفرح والسرور، فقد تعودوا على الحياة الصعبة سواء في زمان السلم أو الحرب، لكنهم رغم ما تعانيه البلاد من كوارث وحروب إلا أن الأمل لازال يحدوهم ويجدون في الأعوام المقبلة مستقبلا زاهرًا، في  الأعوام السابقة كان اليمنيون يحتفلون بالعيد قبل قدومه وتستمر الاحتفالات والألعاب العيدية من كل ليلة  حتى عاشر أيام  العيد، فتضرب الطبول ويخرج الرجال للرقص وغناء المواويل الشعبية القديمة، لكنهم اليوم يكتفون بالزيارات والسلام على الأهالي فالظروف الأمنية والاقتصادية والسياسية منعتهم من ذلك. 

وتوقف محمد مارش، 30عامًا، عن الاحتفال بالعيد، وأصبح يجلس في بيته بعد تدهور العادات والتقاليد القديمة التي كانت تمارس قبل الحرب فقد اصبح الناس في حالة متكدرة، وأوضح مارش أنّه "كنا في السابق نحتفل يوم العيد ونزور الأهالي قبل ذبح الأضاحي لكن اليوم اصبحنا نتوجه من المسجد إلى المقبرة لزيارة الموتى الذين فارقناهم بسبب الحرب،  ومن ثم نذبح الأضاحي ونقعد في البيت، لقد حرمنا الفقر والحرب التي حصدت أرواح العشرات  متعة العيد والاستمتاع به فأصبحت أيامنا كلها أحزان ولا نفكر كيف نستمتع بالحياة ، ولكن جل  التفكير كيف نحصل على وجبة اليوم الآخر". 

ويبدأ أطفال اليمن بالاحتفالات، والأسى يكسو وجوههم ومظهرهم الذي يوحي بفقر أثقل كاهل أسرهم فلم يستطيعوا شراء كساء العيد، واضحى الكثير منهم، لا يخرج يوم العيد في حال  عدم حصوله على ملابس العيد واصبح يلازم المنزل خوفا من شماتة أصدقائه ويتمنى انه لا يرى العيد ، وقبل 3 أيام  أقدم الطفل عمار محمد على الانتحار لعدم حصوله على كسوة العيد  وخوفًا من الخروج بملابس قديمة أمام أصحابه .

ونشر ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي صورة الطفل بعد عمليه الانتحار، ويعتبر عبدالله عبد الواحد يوم العيد أسوأ أيام العام حيث أصبحت أسرته عاجزة عن شراء ملابس العيد له لكنه يخرج لصلاة العيد بملابسه القديمة والألم يعتصره ، لكنه  يبتسم رغم مرارة الحياة، ويقول عبد الله "12عاما" إنّه "تعودت أن أعيش بدون ملابس في هدا العيد باعتباره العيد الثاني ، واني قد أصبحت كبيرا ولم اعد كالأطفال ويجب عليا أن افكر بشيء أكبر من ملابس العيد، لقد فقدت أبي منذ10اعوام ويكفلنا أخي الأكبر مع إخواني الـ8 منذ صغرنا ولقد اثقل الإيجار والمصروفات كاهله بعد ارتفاع الأسعار بنسبة كبيرة"، وتستمر معاناة اليمنيين في هذا العيد الذي سلبت الحرب وانقطاع المرتبات فرحتهم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العيد في اليمن بين سندان مرارة العيش والفقر المزمن ومطرقة الحرب العنيفة العيد في اليمن بين سندان مرارة العيش والفقر المزمن ومطرقة الحرب العنيفة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:21 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

موديلات ساعات متنوعة لإطلالة راقية

GMT 15:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

"FILA" تُطلق أولى متاجرها في المملكة العربية السعودية

GMT 19:53 2021 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

حسان دياب يلتقي بمسؤول في البنك الدولي

GMT 09:23 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تأثير يوم الميلاد على طباعك ونقاط قوتك

GMT 18:51 2016 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

رامي إمام يؤكد"مأمون وشركاه" في استديو النحاس

GMT 04:48 2014 السبت ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "لينوفو" تطرح نسخة مطابقة من هاتف "آيفون 6"

GMT 13:49 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعيين رائد عربيات مديرًا للتلفزيون الرسمي الأردني

GMT 08:49 2020 السبت ,13 حزيران / يونيو

آن الأوان لإلغاء «التوجيهي»

GMT 18:46 2013 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

"منصب شاغر" للكاتبة ج. ك. رولينغ في ترجمة عربية

GMT 17:13 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

التونسي الشرميطي يعرض إصابته على طبيب المنتخب

GMT 05:53 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

سيدة تروي تفاصيل معاناتها مع زوجها بسبب شكه
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon