ندوة حول التراث الشعبي يرافقه عزف على الربابة في مركز جرمانا
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

ندوة حول التراث الشعبي يرافقه عزف على الربابة في مركز جرمانا

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ندوة حول التراث الشعبي يرافقه عزف على الربابة في مركز جرمانا

ندوة حول التراث الشعبي يرافقه عزف على الربابة في مركز جرمانا
دمشق-سانا

أقام المركز الثقافي في جرمانا بالتعاون مع فرع اتحاد الكتاب العرب بريف دمشق مساء أمس أمسية ثقافية شارك خلالها مجموعة من الباحثين والموسيقيين الذين قدموا لمحة عن التراث الشعبي والعتابا إضافة إلى بعض المعزوفات الموسيقية على آلة الربابة التي جسدت تراث مدينة السويداء وجبل العرب.

وبدوره قدم الباحث طلال سالم الحديثي لمحة عن المأثورات الشعبية والتخلف في الدراسات الذي حجب كثيرا من التراث الشعبي العربي ماعدا بعض البلدان العربية مثل مصر وسورية التي اهتم فيها بعض باحثيها بتراثهم وما احتواه هذا التراث من عادات وتقاليد حيث صدرت مجلة للتراث الشعبي في مصر وأخرى في سورية.

وبين الحديثي أن هناك فرقا واسعا بين الأدب الشعبي والأدب العامي فالأدب الشعبي يتضمن الحضارة الاجتماعية والعادات والتقاليد وكيفية العيش التي يمارسها أبناء البيئة أما العامي فهو الأدب الذي يكتبه المثقف بلهجته الدارجة كما هو الحال عند مظفر النواب.
وقال الحديثي أن هناك من الأدب الشعبي ما هو جدير بالقراءة والدراسة كشعر عبد الله الفاضل الذي تميز بالعتابا ولاسيما عندما أصيب بمرض الجدري وتركه أهله وبدأ يعبر عن عواطفه وعن آلامه التي عاشها وهو في غربة الهجر وقسوة الأهل.

إلا أن الحديثي أنكر ما كان يقوم به عبد الله الفاضل على آلة الربابة موضحا أن الرواية تقول أن عبد الله الفاضل وهو من كبار قومه كان يعزف الربابة أمام الشيوخ والزعماء وهذا لم يكن مألوفا في ذلك العصر.

بدوره الباحث عباس الداهوك قال إن الربابة كانت تراثاً أصيلاً يعزف عليها كرام النفوس وكانت تسمى بمعشوقة الديوان ولا تستخدم لا للمديح ولا للتكسب بل تقتصر على التغني بأمجاد العرب وأبطال المنطقة التي كانت تدافع عن كرامة الأرض.

كما رأى حمود الموسى مدير التراث الشعبي في وزارة الثقافة أن آلة الربابة هي من أهم الآلات التي تستخدم للعزف الموسيقي مستشهداً بقول الروائي السوري عبد السلام العجيلي أنه استمع لعزف كافة الآلات الموسيقية ولم تطربه إلا الربابة.

وأضاف الموسى إن هذا الملتقى الذي يتضمن مثل هذه الندوات يهدف إلى تحدي الأزمة وإلى التنوع الثقافي والحضور المميز ولاسيما أنه أصبح يجمع بين السينما والمسرح والأدب والتراث لافتاً إلى أهمية توثيق التراث والتعاون من أجل الحفاظ عليه.

وأنشد الفنان عطاالله حماد بعض القصائد الشعبية التراثية مع العزف على آلة الربابة حيث تغنى بأمجاد جبل العرب والتاريخ العريق في محاربة الفرنسيين بأسلوب غنائي ترك أثراً في ذائقة المتلقي الذي انسجم مع هذا النوع الفني حيث قال:
يالله نطلبك السهر .. يوم فتل دولابها
شرابة الدم الحمر .. والموت ما نرضاها
جرد علينا من البحر .. عساكر وطوالها
كما أنشد الفنان عجاج حماد بعض القصائد الغزلية التي عكست تراث البادية وعاداتها وتقاليدها حيث رافق نشيده عزف على آلة الربابة أيضا إلا أنه انتقى بعض الأناشيد الغنائية التي يغلب عليها الغزل الصريح.

وعن رأيه قال الشاعر الدكتور راتب سكر أستاذ الأدب الحديث في جامعة دمشق ما قدمه الباحث طلال حديثي يرسم مدخلا مناسبا لدراسة التراث الشعبي في صلاته بالأدب العربي القديم الذي احتضن الأدب الشعبي في أعمال ثقافية خالدة ما تزال فرص البحث في مكوناتها الفنية والمعرفية ملحة في عصرنا.

كما عبر الكاتب مزيد نرش عن دور الأدب الشعبي في نقل العادات والتقاليد من خلال الرواية الشعبية والشعر المحكي وتداول هذا الشعر في السهرات وانتقاله عبر الزمن.

لكن القاص والسيناريست بشار بطرس رأى أنه لا يوجد أدب عامي وأدب فصيح فهناك أدب فقط معياره قوة الدراما فيه بغض النظر عن لهجته أو لغته معتبراً أن لهجة قريش يمكن أن تكون عامية أمام لهجات أخرى.

وأوضح الباحث عماد السعدي الذي يختص بالتراث الشعبي وصناعة الربابة أن ما طرحه الكاتب والشاعر العراقي طلال الحديثي يعتبر حالة هامة على الصعيد الثقافي لأنه جمع كثيراً من الأدبيات الشعبية وتحدث عنها ثم أشار إلى سلبيات وايجابيات كانت موجودة بسبب الخلل الذي وقع به الباحثون لهذا النوع من التراث .

وأشار السعدي إلى أن آلة الربابة التي يصنعها الآن هي آلة موسيقية وترية ويعتقد أنها أم الآلات وصديقة الأدباء وكرام النفوس لذلك عكف على صناعتها واستخدم لذلك أجود أنواع خشب الجوز وجلد الماعز الذي لم يتعرض إلى دباغة.

وفي الواقع لا يمكن أن يكون الأدب الشعبي ذلك الأدب الذي يعكس حضارة الأمة لأن البيئة تختلف من مكان لآخر ومن عادات لأخرى وهذا لم يكن موجوداً في التاريخ القديم إضافة إلى حاجة الأمة إلى لغة واحدة يجتمع تحت لوائها ولا يمكن أن نشكك بسلامة الفصحى أو ندرجها تحت طائلة العامية لأن الأساس الذي تملكه أقوى مما يقال ويشار إليه فهناك دلالات إعرابية ومسائل نحوية تثبت أن الفصحى واحدة وكلما يقال يندرج تحت لوائها ويعتبر ضعيفاً أمام جبروت عظمتها ومكونات حضارتها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ندوة حول التراث الشعبي يرافقه عزف على الربابة في مركز جرمانا ندوة حول التراث الشعبي يرافقه عزف على الربابة في مركز جرمانا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع لتطوير قدراتك العملية

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 04:11 2025 الخميس ,08 أيار / مايو

البرج الطالع وتأثيره على الشخصية والحياة

GMT 17:59 2018 الجمعة ,01 حزيران / يونيو

التشجيع.. نصر وهلال

GMT 04:12 2015 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

موقع "تويتر" يُطلق مجموعة من الخدمات الجديدة

GMT 20:02 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

مأزق بايدن النووي الإيراني

GMT 11:34 2020 الأحد ,16 آب / أغسطس

شاهدي أجمل مجوهرات نور الغندور

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 11:24 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon