أكاديمية الفنون تنشر دراسة عن أعمال نجيب محفوظ المسرحية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

أكاديمية الفنون تنشر دراسة عن أعمال نجيب محفوظ المسرحية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أكاديمية الفنون تنشر دراسة عن أعمال نجيب محفوظ المسرحية

الكاتب الكبير نجيب محفوظ
القاهرة - أ.ش.أ

نشرت أكاديمة الفنون دراسة للناقد الدكتور حسن عطية مدير مجلة الفن المعاصر عن أعمال الكاتب الكبير نجيب محفوظ المسرحية، تناول فيها شخصيات تلك المسرحيات.
والدكتور حسن عطية من كبار النقاد في مجال المسرح، نال الدكتوراة في فلسفة الفنون من جامعة "الاوتونوما" الاسبانية، وهو عضو مجلس ادارة المعهد الدولي لمسرح البحر المتوسط، وله دراسات عدة في القصة و الرواية، وصدر له بالاسبانية كتاب عن "عالم نجيب محفوظ"، وسبق أن عُين عميدا للمعهد العالي للفنون المسرحية.
وقال حسن عطية في دراسته الجديدة: "وسط العالم السردي الذي تفرد به نجيب محفوظ بمكانة سامية في مجال الرواية، فضلا عن تميزه في مجال القصة القصيرة، ومع تواجد الحوار بكثرة في العديد من أعماله السردية، طرق محفوظ حقل الكتابة الدرامية للمسرح في مرحلة متأخرة من مسيرته الإبداعية، منتجا ثمانية نصوص فقط خلال عقد ونيف من السنين"، ما بين نهايات عام 1967 وبدايات عام 1979.
وأوضح أنه رغم أن مسرحيات محفوظ هى جزء من عالم صاحبها الإبداعى، تقرأ فى ضوء الرؤية الكلية لهذا العالم الإبداعى، غير أن كتابته لها فى عقد زمنى هام وخطير فى تاريخ المجتمع المصرى وفى إبداع محفوظ نفسه، حده الأول هزيمة يونيو 1967 التى زلزلت المجتمع المصرى وكاتبنا الكبير، وواسطة العقد قبيل اندلاع حرب أكتوبر 1973، وما شاب هذه الفترة من توتر عام فى المجتمع، وبين المثقفين خاصة تجاه موضوع اللاسلم واللاحرب، وحده الآخر توقيع معاهدة السلام مع العدو الإسرائيلى فى مارس 1979 والتى زلزلت بدورها المجتمع مرة أخرى وغيرت من حركته حتى يومنا هذا، وهو ما يعنى أن هذه المسرحيات معبرة بالضرورة عن هذا الزمن المتوتر بين الهزيمة على يد إسرائيل والحرب معها، فالسلام والاعتراف بوجودها، وفهم هذه المسرحيات فكا لشفراتها وتفسيرا لعلاماتها فى ضوء مرجعها الكامن فى سياقيها الاجتماعى والثقافى فى زمنها، وأيضا فى ضوء السياقين الاجتماعى والثقافي لزمن التلقى الآنى، والذى يخلق جدلا بين سياقات مختلفة وأزمنة متباينة، ووعى حقيقى وآخر زائف بهذه السياقات والأزمنة معا.
وقال الناقد الدكتور حسن عطية مدير مجلة الفن المعاصر، في دراسته عن أعمال الكاتب الكبير نجيب محفوظ المسرحية، إن: "مؤدى هذا أن سياق مجتمع الإبداع بسلطاته المختلفة سيظل ماثلا أمام ذهن متلقى اليوم لنصوص محفوظ المسرحية، باعتبار أن العمل المبدع هو نتاج مجتمعه ولحظته الزمنية ورسالة موجهة فى الأساس لهذا المجتمع، دون أن يلغى من وعى نفس المتلقى الآنى أن تراكم معرفة البعض منه بأسرار مجتمع وزمن الإبداع والتوجه ، أدى لاتساع رؤيته وأفق تلقيه للعمل المبدع فى زمن سابق لم تكن كل المعلومات متوفرة بين يديه وقتها ، فى الوقت الذى غامت وزيفت فيه معرفة البعض الآخر من متلقى اللحظة الراهنة بمجتمع وزمن الإبداع والتوجه، بفعل الضربات المتوالية على مدى أربعين عاما لهذه الفترة، والتشويه الإعلامى المتعمد لها".
وأضاف أن هناك ميلا لدى كثيرين لتلقي أجواء مسرحيات محفوظ التجريدية وشخصياته المجردة وموضوعاته المطلقة على هدى رؤى تيار "مسرح العبث"، خاصة أن محفوظ نفسه اعترف فى زمن لاحق بأنه تأثر فعلا بهذا المسرح.
وتوقف عطية عند ثلاث نقاط فى قراءة نصوص محفوظ فى سياق إبداعها الاجتماعى والثقافى، وهى: تيار مسرح العبث الذي ظهر بقوة في خمسينيات القرن الماضي في أوربا، وهزيمة يونيو 1967 المزلزلة للعقل العربي في مصر، والتى أفقدت محفوظ على حد قوله اتزانه النفسي والفكري، ودفعته للاعتقاد بأن الشكل الواقعي لا يصلح للتعبير عن هذه الحالة، التي رآها "أقرب إلى العبث"، وعالم نجيب السابق واللاحق، ورؤيته للحياة والمجتمع، ونظامه الخاص فى الإبداع، وموضوعات إبداعه الأثيرة، ومفردات قاموسه الخاص، ومدى "انطباق الشكل على المضمون" فى إبداعه عامة.
ولفت الناقد الدكتور حسن عطية مدير مجلة الفن المعاصر، في دراسته عن أعمال الكاتب الكبير نجيب محفوظ المسرحية إلى أن عالم نجيب محفوظ المسرحي، يضم ثمانية نصوص مسرحية، خمس منها تدخل في النطاق الزمني الذي عبر عنه محفوظ باعتباره فترة فقدان الاتزان الفكري والروحي، واللجوء لأسلوب الكتابة العبثية، وبسهولة يمكن إدراج النص السادس "المطاردة"، رؤية وأسلوبا ضمن هذه المرحلة، باعتبارها ممتدة إلى ما قبل نصر أكتوبر 73، فتظل مرارة الهزيمة عالقة بها، رغم مرحلة الصمود والتصدى وحرب الاستنزاف وتغير النظام السياسى، وتدور أحداث هذه المسرحيات الست دوما فى لحظات الغروب وإقبال الليل، وداخل مكان محدد، وموضوع أساسى هو الحياة والموت ، وشخصيات رئيسية هى الرجل والمرأة، أو الفتى والفتاة، على حين تأخذنا كلا من المسرحيتين الأخيرتين "الجبل" و "الشيطان يعظ" لعالم ما بعد النصر والمحاسبة، ويختلفان عن سوابقهما فى غياب التجريد عن موضوعاتهما، وحضور الأسماء المعرفة ، ولجوء الأخيرة لعالم ألف ليلة وليلة الفانتازي.
وكتب الناقد الدكتور حسن عطية قراءة في نصوص "مشروع للمناقشة" و "يحيى ويميت" و "التركة" و "النجاة".
وقال: "يثير عنوان مسرحية "مشروع للمناقشة" منذ البدء فكرة أن ثمة مشروعا يعرضه صاحبه للنقاش حوله لحسم أمر ظهوره للناس، وهو مشروع إبداع نص للمسرح، ويجرى حدثه الدرامى فى حجرة إدارة مسرح شهير، يطرح محفوظ داخلها رؤيته الفلسفية للحياة ولعملية الخلق بصورة عامة، ورؤيته الفنية للمسرح وعملية الإبداع داخله، فيقدم فى البداية العالم الذى يواجهه الكاتب المبدع، وهو عالم مجسدي العرض المسرحى"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكاديمية الفنون تنشر دراسة عن أعمال نجيب محفوظ المسرحية أكاديمية الفنون تنشر دراسة عن أعمال نجيب محفوظ المسرحية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 15:12 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

مشاركة 14 مصارعا جزائريّا في دورة باريس الدولية

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:51 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

سيرين عبد النور تعبّر عن ضيقها النفسي بكلمات صريحة

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان

GMT 19:41 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

وزير الرياضة المصري يستقبل رئيس نادي الفروسية

GMT 05:28 2022 الأحد ,21 آب / أغسطس

نسرين طافش تَسحر القلوب بإطلالة صيفية

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon