دراسة تحذر من العنف التلفزيوني على سلوكيات الأطفال
آخر تحديث GMT07:26:47
 لبنان اليوم -

دراسة تحذر من العنف التلفزيوني على سلوكيات الأطفال

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - دراسة تحذر من العنف التلفزيوني على سلوكيات الأطفال

العنف التلفزيوني على سلوكيات الأطفال
القاهرة - العرب اليوم

 أكدت دراسة لشرطة دبي حول “أثر برامج العنف التلفزيوني على تشكيل السلوك العدواني لدى الأطفال”، أن البرامج التلفزيونية تعلم الأطفال العنف والمشاجرات والسلوكيات العدوانية، تقليداً لما يشاهدونه في برامج وأفلام الحركة والمغامرات والإثارة.

وأوضح الباحث العقيد الدكتور جاسم خليل ميرزا رئيس لجنة التوعية والبحوث والإعلام في وزارة الداخلية، مدير إدارة التوعية الأمنية في شرطة دبي، أن اللجنة تعنى بإجراء البحوث والدراسات للظواهر الاجتماعية وأبرز القضايا المستجدة بالمجتمع. وأشار إلى أن هذه الدراسة تهدف إلى استعراض أثر برامج العنف التلفزيوني على تشكيل السلوك العدواني لدى الأطفال، وذلك من خلال التعرف إلى الآثار الاجتماعية والنفسية التي يتأثر بها الأطفال بسبب مشاهدتهم لبرامج العنف من خلال أجهزة السينما والتلفاز، حيث حاولت الدراسة طرح مجموعة من التساؤلات حول الآثار المتعلقة بمشاهدة الأطفال لبرامج العنف المتلفز، وإلى أي حد تعتبر وسائل الاتصال الجماهيري مسؤولة عن انحراف الأطفال، وأهمية الدور الرقابي الذي يقع على عاتق أولياء الأمور.

وقال إن نتائج الدراسة جاءت لتؤكد أن السينما احتلت المرتبة الأولى في الوسائل التي يشاهد من خلالها الأطفال أفلام الحركة والمغامرات، ثم التلفزيون ثانياً، فيما احتلت أجهزة الكمبيوتر اللوحية وأجهزة الهواتف الذكية المرتبة الأخيرة في مشاهدة الأفلام من خلالها.

أسباب

وأوضح أن 75 في المائة من الأطفال المشمولين بالدراسة، يفضلون اختيار برامجهم المفضلة بأنفسهم، ثم بمساعدة إخوتهم ثانياً، وأخيراً بمشاركة والديهم في عملية الاختيار، فيما يفضل أولياء الأمور القنوات الدينية ثم التعليمية ثم الرياضية، وبعدها الوثائقية عن غيرها من القنوات التي يشاهدها أطفالهم، كما أن انشغال الوالدين بأمور الحياة يعد السبب الأول في عدم مشاركتهم أطفالهم في مشاهدة البرامج التلفزيونية، في حين يرجع السبب الثاني إلى جهل الأسرة خطورة تأثير برامج العنف المتلفز على الأطفال.

الوصف التحليلي

وأشار إلى أن الدراسة استخدمت منهج الوصف التحليلي بأسلوب المسح وتحليل آراء الأطفال نحو ما يشاهدونه من أفلام وبرامج متلفزة، إضافة إلى أخذ آراء أولياء الأمور في دورهم الرقابي والتوعوي على محتوى ما يشاهده أطفالهم من برامج عبر أجهزة التلفاز أو السينما، حيث اشتمل مجتمع الدراسة على عينة من الأطفال، 288 من الذكور و217 من الإناث، من 11 جنسية عربية، بما فيها الإمارات، من مرحلة التعليم الأساسي وإلى الحلقتين الأولى والثانية، في 20 مدرسة للإناث ومثلها للذكور من مدارس دبي والشارقة. واشتمل مجتمع الدراسة على 286 من أولياء الأمور من الذكور والإناث، حيث بلغت نسبة الأمهات 51,7 في المائة، في حين بلغت نسبة الآباء 48,3 في المائة.

وأكد الباحث أن الدراسة نفذت من خلال تصميم استبانتين لجمع بيانات الدراسة- الأطفال أولياء الأمور- متبعة مجموعة من الخطوات العلمية كالقراءة النظرية في موضوع متغيرات الدراسة، وعرض الاستبيان على 3 من المختصين في مجالات علم النفس والإعلام والتربية، وإجراء معاملة الصدق والثبات على البيانات التي تحتويها الاستمارتان، والتأكد من درجة ثبات تلك البيانات لقياس اختبار جميع المفردات الخاصة بمجتمع الدراسة.

وأوضح أن ما يميز هذه الدراسة عن الدراسات السابقة أنها الأولى من نوعها على مستوى الإمارات، لأنها تستطلع رأي فئتين هما الأطفال وأولياء أمورهم، لذلك جاءت نتائجها أكثر واقعية عن غيرها من الدراسات السابقة التي اعتمدت في مسحها على جمهور الرأي العام من مختلف شرائح المجتمع، وبالتالي جاءت النتائج متوافقة مع الفرضيات التي وضعها الباحث.

توصيات

قال الباحث العقيد ميرزا إن الدراسة أوصت بضرورة توجيه الأطفال إلى نشاطات أخرى لقضاء أوقات الفراغ بدلاً من مشاهدة التلفزيون، وضرورة مرافقة أولياء الأمور لأطفالهم في مشاهدة الأفلام التلفزيونية، خاصة في دور السينما وفي المنزل. وأضاف أن الدراسة دعت إلى توعية الأطفال بأهمية عدم الاقتداء وتقليد الشخصيات الكرتونية التي تظهر في البرامج، ودعوة مؤسسات المجتمع المدني، خاصة ذات العلاقة بشؤون الطفل، إلى إعداد وتبني برامج التوعية والتثقيف الموجهة للطفل، خاصة تلك المتعلقة بغرس القيم الإيجابية ونبذ القيم السلبية. وتابع “إن اختيار موضوع العنف المتلفز يأتي في ظل ما يشهده العصر الحالي من تسارع شديد في وتيرة التقدم التكنولوجي، شمل مختلف ميادين الحياة، وفي مقدمتها تكنولوجيا وسائل الاتصال الجماهيري التي اختصرت المسافات بين الدول، ليصبح العالم قرية كونية صغيرة، حيث احتل التلفزيون في عصر الفضائيات مكانة مهمة في المجتمع، وأصبح عاملاً رئيسياً ومؤثراً في عمليات التغيير كافة، وشغل علماء النفس والتربية والاجتماع والإعلام والطب والمعلمين وأولياء أمور الأطفال لما له من آثار إيجابية وسلبية على الإنسان والمجموعات البشرية عموماً، وعلى الأطفال خصوصاً، حيث يزداد التأثير على تكوين شخصية الطفل، وربما يهز شعوره ويهدد كيانه النفسي ويؤدي إلى تغيير شامل في حياته وحياة أسرته ومجتمعه، وينعكس في القيام بسلوك مرفوض كالهروب من المدرسة وعدم طاعة الوالدين والتدخين والسرقة والجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة وجرائم القتل والإيذاء الجسدي “العراك” وحمل السلاح والتخريب والشغب والتزوير والتشرد ومخالفة القوانين، وغيرها من الممارسات السلبية”.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تحذر من العنف التلفزيوني على سلوكيات الأطفال دراسة تحذر من العنف التلفزيوني على سلوكيات الأطفال



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon