مصرف لبنان المركزي

كشف تقرير إعلامي أن الولايات المتحدة وحلفاءها ومؤسسات الرقابة المالية الغربية تمارس ضغوطًا على المصرف المركزي اللبناني كجزء من محاولة لتهميش حزب الله ومعارضة الفساد وتخفيف المشاكل السياسية والاقتصادية للبلد.

ونشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرًا أعده إيان تالي أشار فيه إلى أن تطالب الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها ومنذ أشهر برقابة مالية على المصرف المركزي الذي يعتقدون أنه قد يكشف عن عمليات غسيل أموال وروابط للمسؤولين البارزين في حزب الله، بما في ذلك المصرف المركزي.

وتشمل التهديدات على المصرف المركزي فرض العقوبات حسب مسؤولين غربيين، وهي خطوة نادرة عادة ما تفرضها الولايات المتحدة على أعدائها في كوريا الشمالية وإيران وفنزويلا. وعادة ما يقوم التدقيق المالي بالفحص والتدقيق بحثا عن أدلة عن تزوير ونشاطات أخرى يمكن أن تستخدم في القضاء. وتستخدم واشنطن حاجة لبنان لمساعدات مالية عاجلة من أجل الحصول على التدقيق وتسليط ضوء على عمليات البنك المركزي الغامضة كما يقول مسؤول. ولم تنجح جهود التدقيق هذا الشهر عندما قررت الجهة التي كلفت بالعملية الانسحاب بسبب عدم حصولها على منفذ لسجلات البنك المركزي، بحسب ما أعلنته.

وقال مسؤولون غربيون لبنانيون حاليون وسابقون إن "الجهات السياسية والاقتصادية المؤثرة في لبنان عرقلت الجهود الدولية لتعريض بنك لبنان لمراجعة من القمة إلى الأسفل". ومن بين الذين يقومون بعرقلة التدقيق حاكم بنك لبنان والمسؤولون اللبنانيون الذي يشرفون على التنظيمات المالية ممن لهم علاقة مع حزب الله بشكل يجعلهم عرضة للعقوبات الأميركية وحلفاء أميركا.

وفي زيارة لمساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هيل قام بها في آب عبر عن قلقه قائلا: "هناك حاجة للتركيز الكبير على المصرف المركزي وحاجة لتدقيق حسابات المصرف المركزي حتى نستطيع فهم ما حدث بالضبط هناك".

وأشارت الصحيفة إلى أنّ مسؤول سابق في وزارة المالية قال إن "مراجعة كاملة غير قائمة طالما ظل حاكم المصرف رياض سلامة في منصبه الذي يشغله منذ 3 عقود. ورفض سلامة التعليق على أسئلة الصحيفة لكنه أنكر الاتهامات عن علاقته بالفساد وحزب الله"، وقال مسؤولون أميركيون وحلفاء لهم إن "الرقابة الضعيفة في بنك لبنان ساعدت على انتشار الفساد الذي ذكر في سلسلة من العقوبات الأميركية".

وقال المسؤولون إن "مصرف لبنان كان محوريا في تمويل الجماعة المصنفة بالإرهابية لدى أميركا وهي حزب الله بما في ذلك هجمات ضد حلفاء أميركا وهناك أدلة غذت القلق منها وثائق اطلعت عليها الصحيفة وتكشف أن بنك لبنان سمح لحسابات معروفة لحزب الله في بنك خاص وظلت سارية حتى بعد طلب الولايات المتحدة إغلاقها".

وعبر مسؤولون حاليون وسابقون عن قلقهم من قدرة حزب الله على النشاط المالي بشكل يجعله قادرا على تمويل عمليات ضد حلفاء أميركا ودعم حليفته إيران. ويزعم المسؤولون الأميركيون أن "معظم نشاطات حزب الله المالية في الخارج تأتي من نشاطات غير مشروعة بما فيها تهريب المخدرات".

 

ويقول المسؤولون الأميركيون إن "سلامة أغلق بعض الحسابات التابعة لحزب الله بناء على طلبهم إلا أن قدرة الحزب على الوصول إلى النظام المالي جعلته يزدهر". ويؤكّد المسؤولون الأميركيون أنّ "لا حزمة إنقاذ دون تدقيق شامل وتطبيق السياسات التي يطلبها صندوق النقد الدولي".

ويرى المسؤولون السابقون والحاليون أنه "بدون تدقيق شامل فلا يمكن تقييم المشاكل المالية اللبنانية بما فيها معرفة إن كان بنك لبنان لديه احتياط من العملة الأجنبية لمنع العملة اللبنانية من الانهيار وبالتالي زيادة التضخم". وتقول الصحيفة إن "عقوبات مستهدفة تعطي أميركا القدرة على ربط ممثلي حزب الله في الحكومة. ورفض مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر التعليق بداية هذا العام على أهداف عقوبات محتملة، لكنه قال بشكل عام: "قلنا دائما إننا سنستهدف حلفاء حزب الله".

وتستهدف أمريكا أيضا، وحسب أشخاص على اطلاع بالأمر، أحمد إبراهيم صفا الذي ترك منصبه كعضو في مجلس رقابة بصرف لبنان. ويرى محللون أمنيون أن "صفا عمل كمسهل مالي لحزب الله من خلال مناصبه العامة والخاصة".

قد يهمك ايضا :

   نجم تؤكد على حاكم مصرف لبنان تسليم وزارة المال المستندات المطلوبة

ميشال عون يجتمع بحاكم مصرف لبنان لبحث دعم المواد الأساسية