باريس  maïs oui تعني إمْبَلى لفلسطين

باريس : Maïs Oui تعني "إمْبَلى" لفلسطين !

باريس : Maïs Oui تعني "إمْبَلى" لفلسطين !

 لبنان اليوم -

باريس  maïs oui تعني إمْبَلى لفلسطين

حسن البطل

طيّب! أولاً لنتفق (أو نختلف) على هذا القول: السلطة الفلسطينية تخوض في أوروبا معركتها العالمية للاعتراف بفلسطين دولة، بمعنى: حسم التصويت في مجلس الأمن لا في الجمعية العامة.. ومن ثم، هل نقول: في فرنسا تخوض فلسطين معركة أوروبا وحسمها لصالح فلسطين دولة!

لنذهب إلى ما قاله وزير خارجية فرنسا، لوران فابيوس أمام نواب الجمعية الوطنية:

باريس مع تحديد أجل من عامين لمفاوضات تُسفر عن اتفاق على إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

باريس ستتحمل مسؤولياتها، دون تلكؤ، للاعتراف بدولة فلسطينية إذا لم تُسفر المفاوضات عن اتفاق.

باريس ستدعو إلى مواكبة المفاوضات مع مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط.

باريس قد تُقدّم إلى مجلس الأمن صيغة مشروع قرار وسط يحدّد مهلة مدتها عامان لاستقلال فلسطين.

هذه علامة جواب فرنسية بالإيجاب على قيام دولة فلسطينية. في الفرنسية يقولون Oui بمعنى "نعم"، لكنهم يقولون Maïs Oui بمعنى تأكيد هذه النعم (لكن نعم). في العربية ثلاث كلمات لجواب الإيجاب: نعم، أجل.. وبلى (إمْبَلى في العاميّة الفلسطينية).

المعنى غير اللغوي: المشروع الفلسطيني يقول: الاعتراف بفلسطين دولة، ثم تحديد أجل من عامين لقيامها. المشروع الفرنسي هو تحديد أجل من عامين للتفاوض على قيامها، ثم الاعتراف الفرنسي والأوروبي الرسمي بها كما فعلت السويد، لا كما فعلت بريطانيا مثلاً بالاعتراف البرلماني أولاً.

إن Maïs Oui أقوى من Oui، لأنها علامة التأكيد على "نعم"، مثلما هي "إمْبَلى" علامة التأكيد بالعربية على "نعم".

إذا حدّد فابيوس أجلاً لمفاوضات من عامين على إقامة الدولة، فهو لم يحدّد أجلاً لمؤتمر دولي حول الدولة يعقد في باريس، لكن من المفهوم أنه سيواكب المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، أو سيكون بديلاً دولياً من تعذّر انعقادها، أو فشلها خلال عامين.

 بمعنى: إذا فشلت أميركا وجهود كيري، فإن على العالم أن يشارك في جهد لإقامة الدولة، أي الاعتراف الأوروبي الرسمي بها، من بوابة الاعتراف الرسمي الفرنسي بها!

فابيوس بذلك يضرب موعداً أوروبياً ـ عالمياً للاعتراف بفلسطين، بعد أن ضربت أميركا ثلاثة مواعيد لمفاوضات فلسطينية ـ إسرائيلية للاتفاق على "الحل بدولتين".

سيفهم النواب الاشتراكيون الفرنسيون، وبعض اليمينيين، في الجمعية الوطنية، الذين سيناقشون الاعتراف البرلماني بفلسطين، أن فرنسا الرسمية لا تعارض فرنسا البرلمانية، لكن لن تلتزم بقرارها آلياً كما لم تلتزم لندن الرسمية بقرار البرلمانية البريطانية.

الفلسطينيون رحبوا بالاعتراف العالمي بالمنظمة ممثلاً سياسياً شرعياً فلسطينياً، الذي بدأ من دول "العالم الثالث" ثم "العالم الاشتراكي" فإلى "العالم الأوروبي" بدءاً من الاعتراف الفرنسي.

الفلسطينيون رحبوا بالاعتراف العالمي بفلسطين دولة مراقبة في الجمعية العامة، ثمّ رحبوا بالاعتراف السويدي، البرلماني ثم الرسمي، بفلسطين، وبالاعترافات البرلمانية الأوروبية اللاحقة التي تتوالى!

بالتأكيد سيرحبون باقتراح فابيوس تحديد أجل من عامين لإنجاز اتفاق تفاوضي على إقامة دولة فلسطينية. لماذا؟ لأنه خلال عامين قد لا يبقى برلمان أوروبي دون قرار بالاعتراف بفلسطين.

لا أعرف من ولماذا قال: "باريس مربط خيلنا" ولو أنه قول منسوب للبنانيين عندما رأوا في فرنسا "الأم الرؤوم" للبنان. هل فرنسا الأم الأوروبية لفلسطين؟

هل نقول إن باريس هي "مربط خيل" الاعتراف الأوروبي بفلسطين دولة، كما كانت مربط خيل الاعتراف الأوروبي بمنظمة التحرير بعد أن نطق عرفات بـ Cadoque لميثاق المنظمة.

إسرائيل انزعجت من الاعتراف الساحق في الجمعية العامة بفلسطين دولة مراقبة، لكنها تعللت بالقول: هذه دول غير "نوعية" ثم تلقت لطمة سويدية "نوعية جداً عالميا.. وأما فرنسا فهي "نوعية جداً" أوروبياً، لأنها، مثلاً، ذات علاقة خاصة بألمانيا، أكثر الدول الأوروبية تحفظاً من الاعتراف بدولة فلسطينية.. إلاّ بعد مفاوضات ناجحة، دون جواب ألماني عن فشل محتمل لها، لأن إسرائيل وضعت "بلوك" هو اعتراف الفلسطينيين بها دولة يهودية؟

في العام 2016 سيكون مرّ قرن على "وعد بلفور" لليهود بـ "وطن قومي" في فلسطين، وفي ذلك العام ستجري انتخابات رئاسية أميركية.. لكن البعض يقول إن فرنسا توازن بين كونها تضم أكبر جالية يهودية في غرب أوروبا، وأكبر جالية إسلامية، أيضاً.

هل نقول إن باريس تضع "أل" التعريف لقرار الاعتراف الأوروبي بفلسطين دولة؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باريس  maïs oui تعني إمْبَلى لفلسطين باريس  maïs oui تعني إمْبَلى لفلسطين



GMT 07:24 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:23 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

من صدام إلى مادورو

GMT 07:21 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إعصار

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ليس يخلو المرء من ضد

GMT 07:16 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

الصعود السعودي: منطق الدولة ومقاربة الشراكة

GMT 07:14 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

نزع السلاح والإصلاح قبل الانتخابات في لبنان

GMT 07:06 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

مقالات الألم والأمل

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

لكل زلزال توابع

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 09:38 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان
 لبنان اليوم - عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

إسبانيا ترصد 8 حالات اشتباه بالإصابة بحمى الخنازير

GMT 18:43 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

هدى المفتي تتعرض لانتقادات عديدة بسبب إطلالاتها الجريئة

GMT 15:59 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تأجيل أولمبياد طوكيو يكلف اليابان 2 مليار دولار

GMT 17:32 2013 السبت ,13 تموز / يوليو

تحديث لتطبيق "Whatsapp" على" الويندوز فون"

GMT 11:28 2013 الجمعة ,19 تموز / يوليو

حظر مبيد حشري رابع فى إطار جهود حماية النحل

GMT 11:46 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

تعرّف على "Corolla" الجديدة كليا من "تويوتا"

GMT 05:55 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

أسباب ودوافع النوم المبكر والاستيقاظ قبل ساعات الفجر

GMT 20:29 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

شن طيران الاحتلال سلسلة غارات على مدينة رفح جنوبي القطاع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon