البطيخ خضع، والموز انتفض على التهجين

البطيخ خضع، والموز انتفض على التهجين!

البطيخ خضع، والموز انتفض على التهجين!

 لبنان اليوم -

البطيخ خضع، والموز انتفض على التهجين

حسن البطل

وجدوا الجواب الذي لم يقطع دابر المناكفة: البيضة أسبق أم الدجاجة، هناك سؤال لا يحتاج مناكفة: الأشنيّات والطحالب أسبق أم هذا الفطر (الفقع - المشروم).

لكن، لا أحد يسأل: هل البطيخ نتيجة تطور نباتي للعلقم، أم تطور نباتي للقرع؟ أو هل التوت الأرضي - الفريز تطوّر من ذلك النبات الشوكي المسمى «توت العليق».

ليش هالأسئلة؟ لأنها ثلاثة محاصيل غذائية مفيدة (وليست اكثر أساسية) (إفادة من البطاطا) تعاني من مشاكل قديمة ومستجدة في الزراعة الفلسطينية.

يتنافس البطيخ مع العنب على لقب «ملك فواكه الصيف» وهذا الصيف كاد البطيخ الفلسطيني يفقد قدرته على منافسة البطيخ الإسرائيلي لأسباب اقتصادية تسويقية، دفعت فلاحي البطيخ الفلسطيني في جنين الى حراثة مئات الدونمات في عزّ الموسم البطيخي.

قبل سنة، نجح علماء الزراعة، بالاستعانة بخبرة يابانية من وكالة «جايا» في أحياء البطيخ الفلسطيني بعد موات دام سنوات، وذلك بتأصيله على نبتة القرع ذات الجذور القوية، وليس بالطبع على الحنظل او العلقم، او بالطبع ما يسمى «خيار الحمير».

المسألة ان النكسة البطيخية تتعلق بالتسويق وليس بالأسعار لأن بطيخنا ينافس فيها، او يتعلق التسويق بتجار البطيخ الإسرائيلي.

هذه انتكاسة بطيخية قد تدفع مزارعي البطيخ الفلسطيني في جنين ويعبد الى الكف عن زراعته، وأيضاً عن زراعة الحمص والبازيلا لصالح زراعة الدخان العربي. لا دخان بلا نار، ونار أسعار علب الدخان (٢١ - ٢٦ شيكلا للعلبة، وفي إسرائيل حتى ٣٧ لبعض العلب).

المهم، أن قطعان الماشية والدواب .. والحمير طبعاً، ستتذوق البطيخ الكاسد بعد حرثه بثماره بدلاً من ان يتذوقه الناس.

ماذا عن هذا «الفقع»؟ قالوا انه سينافس الفقع والمشروم الإسرائيلي، وانه الأكثر منه نكهة.

أنا احب البطيخ، لكن هذا الصيف عافت نفسي عن بطيخ ليس كالبطيخ، وعن شمام ليس له حلاوة ورائحة الشمام او «الخروت»، وكنت في قبرص (ثم بريطانيا) عاشقا للفطر الطبيعي الذي ينمو كأنه رغيف كماج صغير، او الفطر الزراعي الذي ينمو في الدفيئات، ولا استسيغ الفطر الصيني المعلب.

ربما الطلب فاق العرض، وهكذا احتظيت بعلبة واحدة لا غير من الفقع الفلسطيني.

ماذا عن الفريز؟ إن ثمرتها الطبيعية حلوة المذاق في حجم حبة العنب الكبيرة، لكن ثمرتها الإسرائيلية تكاد تكون اصغر قليلا او اكبر كثيرا من ثمرة بندورة عنقودية (شيري) دون حلاوة فيها.

ننتظر كل موسم فريز ان يصلنا في أسواق الضفة ما تنتجه حقول غزة، لكن الفريز الإسرائيلي يسدّ نافذة تصديره الى أوروبا، وباب تسويقه في الضفة.

قيل لنا ان حقول الضفة باشرت زراعة هذا الفريز من موسمين او ثلاثة، وعليك ان تسأل البائع وذمته: هل هذا إسرائيلي أو فلسطيني .. هذا أن وجدته.

في أوروبا يبيعونك البطيخ حزّاً حزّاً، ومغلفاً بالسيلوفين، لكننا اعتدنا على بطيخة كاملة، واحيانا بطيخات كثيرة ايام عزّ البطيخ الفلسطيني وكنا نجعلها «مؤونة» تحت السرير، و«تقرقز» بذورها بعد أن تملحها وتبهرها أمهاتنا، وهي رطبة يسهل على الأسنان تفصيصها عن قشرها، وتبقى لذيذة اكثر من بذر بطيخ المحامص.
ماذا أيضاً؟ قليلاً ما تجد الموز الريحاوي «ابو نملة» وفي لبنان الموز الداموري، لكن يقال إن مرضاً عالمياً ضرب الموز، وهدّد اقتصاد «جمهوريات الموز» في أميركا اللاتينية، ورفع أسعاره واثر على دخول ٤٠٠ مليون مزارع.

صحيح انه، في الأفلام، يبدو طعاماً للقرود، لكنه غذاء شبه كامل، بحيث يمكن عمل ريجيم لتخسيس الوزن بتناوله وحده مع الماء أسبوعاً أو عشرة أيام.

أظن أن أزمة الموز، سببها ان هذه الثمرة تمردت على «التهجين» الذي اخضع البطيخ والفريز وأولاً البندورة والخيار، وأن هذه الثمرة تأبى التلاعب في جيناتها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البطيخ خضع، والموز انتفض على التهجين البطيخ خضع، والموز انتفض على التهجين



GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل؟

GMT 06:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon