أميركا وإسرائيل الزوجة والعشيقة والحماة

أميركا وإسرائيل: الزوجة والعشيقة.. والحماة !

أميركا وإسرائيل: الزوجة والعشيقة.. والحماة !

 لبنان اليوم -

أميركا وإسرائيل الزوجة والعشيقة والحماة

أميركا وإسرائيل: الزوجة والعشيقة.. والحماة !
حسن البطل

عاود الرئيس باراك اوباما التذمّر من سياسة إسرائيل.. ولكن كما يتذمّر الزوج والزوجة من الحماة، وهو نفسه الذي تعترف له إسرائيل بأنه أسخى رؤساء أميركا في تعزيز أمن دولة إسرائيل.
كان رئيس أميركي، هو الجمهوري دوايت أيزنهاور، قد أجبر إسرائيل، إبّان ولاية دافيد ـ بن ـ غوريون، على الانسحاب من سيناء، بعد احتلالها في «حرب السويس» 1956، بتواطؤ مع رئيس وزراء بريطانيا، آنذاك، أنطوني إيدن، ورئيس وزراء فرنسا، آنذاك، غي مولييه.
كان رئيس أميركي، هو الجمهوري جورج بوش ـ الأب، قد أرغم رئيس وزراء إسرائيل، آنذاك، اسحاق شامير، على حضور مؤتمر مدريد 1991، تحت تهديد بإعادة النظر في «قرض ضمانات» أميركية لإسرائيل بقيمة 10 مليارات دولار، لاستيعاب الهجرة اليهودية «السوفياتية»: آنذاك، كان وزير خارجيته، جيمس بيكر، قد أعطى، علناً، شامير رقم هاتف البيت الأبيض، ليقول: «نعم»، أو «لا».
كان رئيس أميركي، هو الديمقراطي جيمي كارتر، بصفته عرّاب كامب ديفيد المصري ـ الإسرائيلي، قد ألغى لقاءات، بصفته رئيس «لجنة الحكماء» الدولية، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الدولة رؤوبين ريفلين، لأنه «لا فائدة تُرجى».
ما الذي سيفعله رئيس ديمقراطي أميركي، هو باراك أوباما، غير التذمّر من سياسة نتنياهو، وغير الزجر والإرغام الذي مارسهما أيزنهاور وبوش ـ الأب؟
يقول اوباما للصحافي اليهودي الأميركي، جيفري غولدلبرغ، إن إسرائيل تخالف وثيقة استقلالها في سياستها إزاء مواطنيها الفلسطينيين، وتخالف صفتها دولة ديمقراطية في استمرار احتلالها، وتخالف ما يجمعها مع الولايات المتحدة من «قيم إنسانية وعالمية». هذه ليست المرّة الأولى حيث يشكو اوباما ويتذمّر، فقد سبق وفعل في مقابلات مع صحافي أميركي بارز في «نيويورك تايمز» النافذة، هو توماس فريدمان، علماً أن الصحيفة كانت من مؤيدي إسرائيلي في ما مضى!
الآن، يدعو هنري سيغمان، العضو السابق في مجلس العلاقات الخارجية الأميركية، وهو يهودي، إلى إعادة تقييم سياسة أميركا إزاء السلام الفلسطيني ـ الإسرائيلي. كيف؟ أن تنتقل من حلّ تفاوضي ترعاه إلى حل دولي تنضم إليه في مجلس الأمن، الذي عليه أن يفرض شروط التفاوض. لماذا؟ لأن حكومة نتنياهو، كما معارضة «المعسكر الصهيوني» بقيادة هيرتسوغ ـ ليفني لن تقبلا دولة فلسطينية على خطوط 1967.
طالما هناك أفق لحل تفاوضي ترعاه أميركا، فإن واشنطن كانت تعرقل دور مجلس الأمن، لكن في غياب هذا الأفق لا تغدو الولايات المتحدة ملتزمة بذلك.. «فرجينا عرض كتافك يا اوباما»؟
تبقت لإدارة اوباما فرصة من عام ونصف ليتخذ القرار، أي لترفع العراقيل أمام مشروع فرنسي مقترح سيقدم خلال هذا الصيف إلى مجلس الأمن. هل ستتذكر أميركا دور «لا فابيت» على تحريرها واستقلالها؟
إسرائيل سترفض القرار، أو تراوغ في قبوله، لكن في هذه الحالة ستخاطر إسرائيل بالنظر إليها كدولة عاصية وتزداد عزلتها الدولية.
فشل نتنياهو في رهانه على رئيس جمهوري يمنع أوباما من ولاية ثانية؛ وفشل أوباما في رهانه على رئيس وزراء إسرائيل يمنع نتنياهو من ولاية رابعة بدأها بالتحذير من التصويت العربي، وقال أوباما: ستكون للتصريح مضاعفات!
فشل الحل التفاوضي برعاية أميركا، والآن حل دولي يختبر شعار بن ـ غوريون: ليس مهماً ما يقوله العالم بل ما يفعله اليهود.

«طراشة» بـ 64 مليون دولار!
هوس الأثرياء في الاقتناء تجاريه «سوذبي» لتجارة اللوحات الفنية أو المجوهرات.. لكن هذا الهوس وصل حدوداً غير معقولة.. وإلاّ كيف تباع لوحة «طراشة دهان» من لونين أصفر وأزرق لرسام على قيد الحياة بمبلغ 64 مليون دولار؟ فن بصري؟ أوب ـ آرت، معقول.. لكن هذه لوحة طراشة دهان بالفرشاة.
حتى لوحة «نساء الجزائر» بريشة بيكاسو لا تستحق 179 مليون دولار. إنهم يشترون «الأسماء» لا « اللوحات» ثم يبيعونها بسعر أعلى مما اشتروها، هذا إن استطاعوا حمايتها من اللصوص.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا وإسرائيل الزوجة والعشيقة والحماة أميركا وإسرائيل الزوجة والعشيقة والحماة



GMT 07:24 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:23 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

من صدام إلى مادورو

GMT 07:21 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إعصار

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ليس يخلو المرء من ضد

GMT 07:16 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

الصعود السعودي: منطق الدولة ومقاربة الشراكة

GMT 07:14 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

نزع السلاح والإصلاح قبل الانتخابات في لبنان

GMT 07:06 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

مقالات الألم والأمل

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

لكل زلزال توابع

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

إسبانيا ترصد 8 حالات اشتباه بالإصابة بحمى الخنازير

GMT 18:43 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

هدى المفتي تتعرض لانتقادات عديدة بسبب إطلالاتها الجريئة

GMT 15:59 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تأجيل أولمبياد طوكيو يكلف اليابان 2 مليار دولار

GMT 17:32 2013 السبت ,13 تموز / يوليو

تحديث لتطبيق "Whatsapp" على" الويندوز فون"

GMT 11:28 2013 الجمعة ,19 تموز / يوليو

حظر مبيد حشري رابع فى إطار جهود حماية النحل

GMT 11:46 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

تعرّف على "Corolla" الجديدة كليا من "تويوتا"

GMT 05:55 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

أسباب ودوافع النوم المبكر والاستيقاظ قبل ساعات الفجر

GMT 20:29 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

شن طيران الاحتلال سلسلة غارات على مدينة رفح جنوبي القطاع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon