هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

 لبنان اليوم -

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

بقلم : جهاد الخازن

الرئيس سعد الحريري نال تفويض 111 نائباً لتأليف حكومته اللبنانية الثالثة، وهو قال بعد الاستشارات الوزارية أن في الإمكان تشكيل حكومة بسرعة.

كل كتلة نيابية طالبت بمقاعد في الحكومة الجديدة، وكان هناك مَن انتصر للأرمن والسريان والكاثوليك والعلويين. أقترح حكومة من 128 عضواً هم أعضاء مجلس النواب الجديد، والمناصب الحالية معروفة فربما زدنا عليها وزارات للاستيراد والتصدير والحكي (بلا طعمة) والقومسيونات والتهريب.

ما سبق حكي، وهو بلا طعمة أيضاً. والمطلوب كثير منه:

- علاقات أفضل مع الدول العربية كافة، خصوصاً مصر والمملكة العربية السعودية.

- الصيف أقبل وتجب طمأنة الدول العربية إلى أن المصطافين في لبنان سيُعاملون كأهل البيت، وسيحاطون بكل حماية مطلوبة.

- يجب أن تقوم علاقات طبيعية مع الولايات المتحدة، ولكن أفضل منها أن تكون العلاقات مع الاتحاد الأوروبي قوية ومباشرة ولفائدة الطرفين.

- فرنسا «أم الدني عموم» وربما كانت كذلك يوماً إلا أن لبنان يحتفظ بعلاقة خاصة معها، والرئيس إيمانويل ماكرون له تصريحات أخيراً ضد السياسة الاقتصادية للإدارة الأميركية، كما أنني أرجح أن للبنان مركزاً خاصاً عند كل رئيس فرنسي، فأرجو أن تكون العلاقات مع الإليزيه مباشرة لفائدة الطرفين.

- لبنان أصغر وأضعف من أن يحارب طواحين الهواء، والمطلوب من «الحكومة الجديدة، بأعضائها المئة والثمانية والعشرين»، عدم محاربة طواحين الهواء، فلا مواقف مع هذا البلد ضد ذاك البلد، وأستثني هنا إسرائيل، فهي دولة عدو محتلة مجرمة، وأتمنى أن يكون هناك إجماع لبناني على الوقوف ضدها في الأمم المتحدة وكل محفل دولي، وعلى الحدود طبعاً.

- العمل لعودة النازحين السوريين إلى بلادهم ضروري جداً، ومطلوب لحماية أمن البلد ومصالح أبنائه وتوازنه الطائفي.

- الاقتصاد اللبناني يستطيع أن ينهض من كبوته، بدعم الناتج المحلي وتشجيع التصدير إلى الدول العربية والأجنبية. اللبناني موجود في العالم كله وتجب الاستفادة من خبرته.

- هناك ملايين المهاجرين اللبنانيين، بعضهم من أصول لبنانية في الأميركتين، وبعضهم هاجر في العقود الأخيرة هرباً من الحرب الأهلية. كل هؤلاء يمكن الاستفادة منهم، وقد عرفت أميركيين من أصل لبناني أثناء دراستي في جامعة جورجتاون، ولم أسمع منهم سوى الشوق إلى لبنان والرغبة في زيارته.

- يجب حل مشكلة القمامة (الزبالة) حلاً نهائياً فمن العيب وجود هذه المشكلة في بلد يريد من كل العرب أن يزوروه صيف شتاء، وأن يحلوا مثل أهله في مدن الساحل والجبل.

- أيضاً أخواي وأختي تعلموا في جامعات أميركية، وكنت أرسل لهم دولارات قرب نهاية ستينات القرن الماضي ومطلع السبعينات. كان الدولار يعادل حوالى ليرتين وربع ليرة لبنانية، ولا أذكر أنني صرفته بأكثر من ليرتين وستين قرشاً. هو الآن يساوي 1500 ليرة لبنانية، أي مرتبي وأنا رئيس نوبة في وكالة رويترز ببيروت. كانت المكاتب في بناية «الأونيون» قرب حديقة الصنائع والبناية لا تزال قائمة.

- النظافة من الإيمان، ومن حق المواطن اللبناني والزائر أن يتنشق هواء نظيفاً وأن يشرب ماء غير ملوث، وأن يشتري مأكولات لا تخالطها مبيدات حشرات... أو بشر.

- الدعاية للبنان في الخارج مطلوبة، خصوصاً في البلدان العربية. ولعلي أفاجئ القارئ بالقول أنني عرفت ديبلوماسيين في السفارة الأميركية في بيروت تنازلوا عن الترقية في الوظيفة ليخدموا ثلاث سنوات إضافية أو أربعاً في لبنان، فقد كان من جنان الله على أرضه وكل الزوار موضع ترحيب.

أخشى أن أكون أثقلت على القارئ بما سبق، فأكمل قائلاً أنني أتمنى أن أرى في لبنان رئيساً مثل فؤاد شهاب ووزراء مثل أعضاء الحكومات التي تبعت الاستقلال مباشرة، وديبلوماسيين يعملون لخدمة وطنهم لا جيوبهم.

أكتب عن معرفة وأقول أن سعد الحريري إنسان طيب ونزيه، لا يكذب ولا يريد أن يثرى على حساب أهل بلده. هو يحاول إكمال إرث أبيه رفيق الحريري، وكان عصامياً نجح في دنيا الأعمال، ثم نجح في السياسة، واغتيل ظلماً.

أخيراً، أرجو أن نرى أياماً أفضل.

المصدر : جريدة الحياة

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

إسبانيا ترصد 8 حالات اشتباه بالإصابة بحمى الخنازير

GMT 18:43 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

هدى المفتي تتعرض لانتقادات عديدة بسبب إطلالاتها الجريئة

GMT 15:59 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تأجيل أولمبياد طوكيو يكلف اليابان 2 مليار دولار

GMT 17:32 2013 السبت ,13 تموز / يوليو

تحديث لتطبيق "Whatsapp" على" الويندوز فون"

GMT 11:28 2013 الجمعة ,19 تموز / يوليو

حظر مبيد حشري رابع فى إطار جهود حماية النحل

GMT 11:46 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

تعرّف على "Corolla" الجديدة كليا من "تويوتا"

GMT 05:55 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

أسباب ودوافع النوم المبكر والاستيقاظ قبل ساعات الفجر

GMT 20:29 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

شن طيران الاحتلال سلسلة غارات على مدينة رفح جنوبي القطاع

GMT 22:22 2025 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

صيحة القفاز تفرض حضورها في إطلالات النجمات

GMT 16:30 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

فساتين زفاف ناعمة وخفيفة للعروس لصيف 2020

GMT 21:10 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

جنوب إفريقيا توافق على لقاح فيروس كورونا من "أسترازينيكا"

GMT 07:02 2016 الأحد ,21 شباط / فبراير

طرح أول سيارة "طائرة" للعامَة في غضون 8 أعوام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon