واشنطن وطهران ماذا بعد 24

واشنطن وطهران.. ماذا بعد 24؟

واشنطن وطهران.. ماذا بعد 24؟

 لبنان اليوم -

واشنطن وطهران ماذا بعد 24

طارق الحميد

تتركز الأضواء الآن على المفاوضات الأميركية الأوروبية الإيرانية حول ملف طهران النووي، والتي حدد لها يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي موعدا نهائيا للتوصل لاتفاق شامل، ويزداد التركيز الآن على هذه المفاوضات وسط مباحثات، علنية، أميركية أوروبية إيرانية، تعقد في مسقط.

والسؤال هنا هو: ماذا عن ما بعد يوم 24 نوفمبر؟ خصوصا أن وزير الخارجية الأميركي قال الأسبوع الماضي إن بلاده وشركاءها لا تفكر في مد مهلة 24 نوفمبر، وإن لم يستبعد احتمال أن تمتد المفاوضات إذا تم الاتفاق على القضايا الرئيسية، ولم يتبق سوى الانتهاء من التفاصيل الفنية؟ فهل يمدد موعد المفاوضات؟ وماذا لو فشلت، ولم يتحقق اتفاق؟ ما هو البديل إذن؟ وكيف سيكون حال المنطقة، والعلاقة مع إيران، غربيا، وتحديدا أميركيا؟ هل هي الحرب، أم استمرار لحالة اللاحرب، واللاسلم مع إيران، والتي ستكون أخطر مما سبق؟ وهل هذا يعني مواصلة طهران بعدها لمشروعها النووي؟ وماذا عن الموقف الإسرائيلي وقتها؟ أسئلة مهمة وغريب تجاهلها، ليس إعلاميا وإنما عند تحدث بعض الساسة العرب بنبرة تفاؤل «مريبة» حول هذه المفاوضات مع إيران، خصوصا بعد أن أصبح دور البعض الآن على المكشوف، وليس سريا.

طهران تقول، وعلى لسان علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، إنها لن تتخلى عن «حقوقها» النووية، لكنها ملتزمة بالمفاوضات. وأميركيا، قال الرئيس باراك أوباما إنه لا تزال توجد فجوة كبيرة بين إيران والقوى الغربية بشأن اتفاق يضمن عدم تمكن طهران من إنتاج سلاح نووي، وأضاف أن التوصل لاتفاق قد يكون بعيد المنال. وقال أوباما إن خطوة أخيرة ستتضمن تقديم إيران «ضمانات مؤكدة يمكن التحقق منها.. على أنهم لن يطوروا سلاحا نوويا»، مضيفا أنه «لا تزال توجد فجوة كبيرة». وتابع قائلا: «ربما لا يمكننا إحراز تقدم»! ويقول أوباما ما يقوله الآن ليس بسبب واقعية إدارته، والتي قد تصل إلى «اتفاق سيئ» مع إيران، وإنما لأن أوباما نفسه يواجه صعوبات داخلية بعد اكتساح الجمهوريين لمجلسي النواب، والشيوخ، ومعلوم أن الجمهوريين لن يتهاونوا مع أي تنازلات أوبامية للإيرانيين.

ولذا فإن السؤال الملح الآن هو: ماذا بعد 24 نوفمبر؟ خصوصا أنه بسبب هذه المفاوضات الأميركية الأوروبية الإيرانية سعت إدارة أوباما إلى تجاهل ملفات مستحقة، ومهمة، في المنطقة، وعرضت الإدارة الأميركية أهم تحالفاتها بالمنطقة للخطر، وكل ذلك على أمل أن يحقق أوباما انتصارا سياسيا شخصيا، وهو الاتفاق مع إيران. والآن يشرف أوباما على دخول الفصل الأخير من فترته الرئاسية الأخيرة وشعبيته في أسوأ مراحلها، حيث لم يحقق أوباما أي منجز سياسي حقيقي. وعليه فإن السؤال لأميركا والغرب: ماذا بعد 24 نوفمبر؟ وللمنطقة: هل أنتم مستعدون للأسوأ؟ فالقادم أيا كان سيكون أسوأ لا محالة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن وطهران ماذا بعد 24 واشنطن وطهران ماذا بعد 24



GMT 05:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 05:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 05:50 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 05:49 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أزمة غرينلاند وتفريغ السيادة

GMT 05:47 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نظرية «المشكلات الشرسة» في التنمية

GMT 05:44 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أشباح وأرواح يوسف شاهين

GMT 05:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon