هل «القاعدة» في سوريا

هل «القاعدة» في سوريا؟

هل «القاعدة» في سوريا؟

 لبنان اليوم -

هل «القاعدة» في سوريا

طارق الحميد

السؤال أعلاه هو سؤال المليون، فهل «القاعدة» توجد فعلا بأعداد كبيرة في سوريا، أم أنها في العراق؟ أو اليمن؟ أم أن «القاعدة» باتت منتشرة في كل المنطقة وبموازاة تخفيض عدد القوات الأميركية؟ المعروف أنه طوال عمر الثورة السورية والغرب، وبخدعة أسدية - إيرانية - روسية، يحذر من تزايد أعداد مقاتلي «القاعدة» في سوريا، لكن قبل يومين بثت محطة «سي إن إن» التلفزيونية شريطا يظهر حشدا غير مسبوق لـ«القاعدة» في اليمن، يفوق أي مثيل له طوال السنوات العشر الماضية، وبحضور نائب زعيم «القاعدة» ناصر الوحيشي، وأخطر المطلوبين هناك. فماذا علينا أن نصدق الآن أن «القاعدة» تحشد كل مقاتليها في سوريا، كما تردد طهران وموسكو، والأسد؟ أم أن «القاعدة» تنتشر في العراق، كما يقول المالكي؟ أم أن «القاعدة» تحشد جموعا غير مسبوقة في اليمن، ومنذ الأحداث الإرهابية في أميركا عام 2001؟ ماذا نصدق، ومن نصدق؟ فهل نجحت «القاعدة» في أن تتمدد بالمنطقة كبديل للقوات الأميركية المنسحبة؟ أم أن «القاعدة» في سوريا أصلا خدعة إعلامية أسدية فيها الكثير من المبالغات؟
وفي حال كانت «القاعدة» تتمدد فعليا بكل المنطقة فمن الذي يدعمها ماديا لدرجة تمكن التنظيم الإرهابي من إعادة بناء نفسه في اليمن بهذا الشكل، ووسط كل هذه الأنظمة المالية الصارمة، والملاحقات المتشددة من قبل دول المنطقة؟ الحقيقة أن شريط الفيديو الذي يظهر الوجود غير المسبوق لـ«القاعدة» في اليمن يقول لنا إن المبالغة في وجود التنظيم الإرهابي في سوريا لم تكن إلا عذرا لعدم التدخل الدولي هناك، وإن القصة كلها لعبة إيرانية - أسدية من أجل القول إن الأسد هو من يحارب الإرهاب، وبالتالي فإن الخيار بسوريا بات بين مجرم على شعبه، أي الأسد، ومجرمين خطرين على المنطقة ككل، وهم «القاعدة»، وبالتالي فإن على الغرب والمنطقة الاختيار بين أسوأ الخيارين!
والواضح أن هذه الحيلة قد انطلت على كثر، خصوصا من تناسوا أن جرائم الأسد من شأنها خلق ما هو أسوأ من «القاعدة»، فبدلا من التصدي لجرائم الأسد وتجنيب المنطقة خطر الطائفية والتطرف، ولجم التمدد الإيراني، فإن المجتمع الدولي قرر تجاهل جرائم الأسد إلى أن ظهرت «القاعدة» الآن بهذا الحشد غير المسبوق في اليمن ليتأكد أن وجودها بسوريا هو وجود إعلامي - سياسي مقصود، وغير مكتمل، بينما الوجود الحقيقي والخطر لـ«القاعدة» هو في اليمن.
حسنا، ما العمل الآن؟ الإجابة بسيطة وهي ابدأ من سوريا حيث رأس الحية، الأسد، وانتهِ باليمن حيث ذيلها، «القاعدة»، فكلاهما وجهان لعملة واحدة وهي عملة الإرهاب الذي بات يلاحق المتقاعسين عن التدخل في سوريا!
نقلاً عن "الشرق الأوسط"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل «القاعدة» في سوريا هل «القاعدة» في سوريا



GMT 05:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 05:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 05:50 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 05:49 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أزمة غرينلاند وتفريغ السيادة

GMT 05:47 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نظرية «المشكلات الشرسة» في التنمية

GMT 05:44 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أشباح وأرواح يوسف شاهين

GMT 05:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:43 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

بايدن يواجه مشكلة مع تويتر بعد "الصفحة الجديدة"

GMT 06:41 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2024

GMT 21:14 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

فتح الله يحمل إدارة الزمالك مسؤولية تراجع الفريق

GMT 18:25 2016 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع 2016

GMT 23:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الوحدة يهزم عجمان في كأس الخليج العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon