روحاني إنها زيارة أوباما للسعودية

روحاني.. إنها زيارة أوباما للسعودية!

روحاني.. إنها زيارة أوباما للسعودية!

 لبنان اليوم -

روحاني إنها زيارة أوباما للسعودية

بقلم : طارق الحميد

يقول الرئيس الإيراني حسن روحاني٬ ومن باكستان٬ إن بلاده لا ترغب في استمرار التوتر مع السعودية٬ مؤكًدا أنهما٬ أي السعودية وإيران٬ بلدان مهمان في المنطقة٬ والعالم الإسلامي٬ داعًيا إلى حل المشاكل العالقة بين البلدين. وبدوره علق وزير الخارجية السعودي عادل الجبير على تصريحات روحاني بالقول إنها «جيدة».

إلا أن الجبير قال لصحيفة «الحياة» إن الطريقة التي ستحكم فيها السعودية على إيران هي من خلال الأفعال وليس الأقوال٬ مبيًنا أن السعودية مدت يدها لإيران لـ35 عاًما٬ ولم تتلق إلا التطرف. وكلام الوزير السعودي دقيق٬ وواضح٬ لكن السؤال هنا هو: هل روحاني جاد فيما يقوله؟ وأن بلاده فعلاً «لا ترغب في استمرار التوتر مع السعودية»؟ أشك! والدليل هو خمسة وثلاثون عاًما من العدائية الإيرانية تجاه السعودية٬ ناهيك عن الحيل والأكاذيب٬ خصوًصا بمرحلة هاشمي رفسنجاني٬ ومحمد خاتمي٬ ولذا فإنه لا يمكن تصديق العبارات الإيرانية الفضفاضة٬ وإلا لا فرق بيننا وبين أوباما. فالأهم في قصة إيران هو الأفعال٬ وليس الأقوال٬ أو كما كان يقول الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان: «ثق٬ لكن تأكد» أي لا تمنح الثقة من دون وسائل تأكد.

حسًنا٬ لماذا قال روحاني ما قاله عن السعودية٬ ومن باكستان الآن؟ قناعتي أن الإجابة واضحة٬ صحيح أن الإيرانيين عدوانيون٬ لكنهم يتصرفون بتناغم خدمة للمشروع٬ أي الثورة الخمينية. فقد قال روحاني ما قاله من باكستان ليطمئن الباكستانيين الصادقين كحلفاء للسعودية٬ ومن أجل تحييدهم٬ وتشكيك من هم ليس حلفاء هناك٬ لكنهم ينظرون للسعودية نظرة احترام٬ خصوًصا أن لباكستان علاقات استراتيجية مع السعودية. كما أن روحاني قال ما قاله عن الرغبة في تطوير العلاقات مع الرياض قبل زيارة أوباما المرتقبة للسعودية٬ والتقائه بالقيادة الخليجية هناك٬ وخصوًصا بعد تصريحات أوباما في مجلة «ذي أتلانتيك» بأن على السعودية أن توجد صيغة سلام بارد مع إيران.

روحاني٬ ومن خلال تصريحاته الأخيرة٬ أراد ضرب عدة عصافير بحجر٬ في باكستان٬ وخصوًصا قبل زيارة أوباما للسعودية٬ حيث أراد روحاني منح الرئيس الأميركي تصريحات يمكنه الاستناد إليها في الرياض للمحاججة بجدية إيران٬ وبالتالي وضع السعوديين في موضع الدفاع. ولذا فالمفروض الآن أن تلعب السعودية أوراقها دون انفعال٬ ودون قصة «لا تحرقوا سفاراتنا»٬ وغيره من الكلام العاطفي الذي لا يقدم ولا يؤخر٬ فالواجب هو أن يتم إعداد نقاط محددة وواضحة على إيران الالتزام بها لإظهار حسن النوايا٬ وبالتالي تطوير العلاقات٬ ويجب ألا تكون نقاطا سعودية وحسب٬ بل وعربية وخليجية٬ وفي حال طبقها روحاني٬ وبدًءا تحديًدا من العراق وسوريا واليمن٬ فأهلاً وسهلاً به٬ وإذا لم يطبقها٬ فليلعب غيرها. صحيح أن الإيرانيين يفخرون بصبر صانع السجاد٬ لكن لا بد أن يوقنوا أيًضا برجاحة موازين خطى من يسيرون عليه بعد الشراء. وهذه صنعة السعوديين.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روحاني إنها زيارة أوباما للسعودية روحاني إنها زيارة أوباما للسعودية



GMT 17:41 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

على ساسة لبنان الحذر

GMT 19:54 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

إيران باتت تدافع عن نفسها

GMT 07:17 2024 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تصحيح... أم مزيد من الفوضى؟

GMT 22:58 2024 الأحد ,22 أيلول / سبتمبر

نتنياهو يغير «حزب الله»

GMT 23:01 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

هل تتوسع الحرب على لبنان؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon