القاعدة الشيعية نسخة حزب الله

القاعدة الشيعية.. نسخة حزب الله

القاعدة الشيعية.. نسخة حزب الله

 لبنان اليوم -

القاعدة الشيعية نسخة حزب الله

طارق الحميد
أينما نظر المراقب في منطقتنا سيجد أننا أمام «القاعدة الشيعية نسخة حزب الله» في سوريا، واليمن، والعراق، وفي دول الخليج، وأبرزها البحرين، وحتى في ليبيا، والمغرب العربي، فجماعات إيران تتحرك على غرار ما كان يفعله تنظيم القاعدة السني، وهو التواجد في المناطق المضطربة، ولتطبيق تجربة حزب الله. «القاعدة الشيعية» تتحرك لاستلهام تجربة حزب الله بلبنان وخلقها باليمن من خلال الحوثيين لفتح جبهة مع السعودية، وكل الخليج بالطبع، والأمر نفسه بالعراق حيث يصار لدخول «عصائب أهل الحق» الشيعية الموالية لإيران للعبة السياسية، وهي جماعة متورطة في الدم والقتل، وذلك لكسر التنظيم الصدري وتعزيز موقف المالكي، وكما فعل حزب الله بحركة أمل حين اختطف منها قيادة الشيعة بلبنان. والأمر نفسه يحدث في البحرين حيث يصار لتشكيل مجموعات إرهابية مسلحة بينما تتحرك الوفاق الشيعية بغطاء مدني لاختراق المؤسسات الغربية، وعلى غرار حزب الله، أي جناح مسلح، وآخر سياسي، والطريف أن ذلك يحدث في الوقت الذي يناقش فيه الغرب الآن فرض عقوبات على حزب الله، الجناح العسكري والسياسي! وفي سوريا القصة أبشع، فها نحن نرى الجيش الحر يمهل حزب الله فترة محددة وإلا سيتم استهداف مواقعه، حيث يشارك الحزب مع فيلق القدس الإيراني لقمع الشعب السوري على أمل حماية الأسد، أو ضمان موقع قدم للحزب وإيران بعد الأسد، وذلك من خلال تشكيل حزب على غرار حزب الله هناك يستقي شرعيته لاحقا بقذائف تطلق على إسرائيل عبر جبهة الجولان، وحينها يكون من الصعب التصدي لحزب الله السوري لأنه سيكون بمثابة الدفاع عن إسرائيل. ويحدث كل ذلك برعاية إيرانية ولاستلهام نموذج حزب الله، المشابه تماما لنموذج انتشار القاعدة السنية التي تسربت للإعلام العربي، وكلنا يذكر أنه حتى بعد جرائم القاعدة. وإلى عام 2004 تقريبا، كان أسامة بن لادن يلقب بـ«الشيخ»، واليوم، وفي الحالة الشيعية، فإن حسن نصر الله ما زال البعض يلقبه بـ«السيد»، وعملاء إيران، أنصار نموذج حزب الله، لا يتسللون للإعلام العربي، أو البرلمانات العربية وحسب، بل وحتى للمؤسسات البحثية الغربية التي تروج لهم بكل سذاجة، وكما كانت قناة «الجزيرة» تروج للقاعدة أواخر التسعينات، ومنذ عرس ابن أسامة بن لادن! المزعج في قصة القاعدة الشيعية نسخة حزب الله، وهذا بيت القصيد، ليس الجهل الغربي حيالها، بل صمت عقلاء الشيعة وهم يرون إيران تتاجر بقضاياهم، والغريب أن البعض يقول، مثلا، إن إسرائيل هي من تسعى لتأجيج التناحر المذهبي بالمنطقة، والسؤال هنا هو: إذن لماذا يسمح لإيران بأن تستغل شيعة المنطقة لتحقق أهداف إسرائيل؟ أوليس هناك من عقلاء يتصدون لذلك عمليا، خصوصا أن ما يفعله حزب الله وإيران في سوريا يعتبر جريمة لا تغتفر. وعليه، من المهم التنبه لانتشار «القاعدة الشيعية» بنسخة حزب الله في منطقتنا، فخطرها لا يقل عن خطر القاعدة السنية بأي حال من الأحوال.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القاعدة الشيعية نسخة حزب الله القاعدة الشيعية نسخة حزب الله



GMT 06:21 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

GMT 06:19 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صعوبات العودة إلى الدولة

GMT 06:17 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الخوارزمي مُستاء جداً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

السنغال و«داحس والغبراء»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

«لو فيغارو»: كيف تسهم الصحف في صياغة التاريخ

GMT 06:12 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مجلس التعاون الخليجي واستقراره ونجاحه

GMT 06:09 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تجارة في السياسة !

GMT 06:03 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

جنينة الحيوان

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:29 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 12:02 2021 الأربعاء ,03 آذار/ مارس

إطلالات شتوية للمحجبات في 2021 من إسراء صبري

GMT 12:59 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

مجوهرات راقية مصنوعة من الذهب الأبيض الأخلاقي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon