الأسد وجليلي ومعاذ وبايدن

الأسد وجليلي.. ومعاذ وبايدن!

الأسد وجليلي.. ومعاذ وبايدن!

 لبنان اليوم -

الأسد وجليلي ومعاذ وبايدن

طارق الحميد
يبدو أننا ندخل مرحلة سياسية جديدة في الأزمة السورية، ستكون معقدة كما سبقها من مراحل، لكنها مهمة جدا، ويمكن قراءتها من خلال الاجتماعات الأخيرة، والصور، بالنسبة لكافة الأطراف السورية، سواء من المعارضة، أو النظام. ففي الوقت الذي يظهر فيه بشار الأسد مع الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي نجد رئيس الائتلاف السوري الوطني معاذ الخطيب يلتقي نائب الرئيس الأميركي، ووزير خارجية روسيا، وكذلك وزير الخارجية الإيراني، وهنا يظهر أن المعارضة السورية تحقق انفراجة دولية كبيرة سواء مع أميركا، أو مع حلفاء الأسد، ومنهم إيران وروسيا، بينما لا يزال الأسد يتقوقع يوما بعد الآخر مع الإيرانيين، حيث لا يلتقي غيرهم، ولقاءاته معهم شبه منحسرة على مستشارين، وأمنيين، وكما كان نظام الأسد نفسه يفعل مع اللبنانيين، حيث كان يبعث لهم رستم غزالي، أو غيره من رجال مخابراته، يوم كان يدير اللعبة بشكل كامل في لبنان، حيث باتت سوريا اليوم لإيران كما كان لبنان للنظام الأسدي. وبالنسبة للقاءات الخطيب فإنها لا تعني بالطبع أن المعارضة تحصل على كل ما تريد، لكنها تحرز تقدما حقيقيا، ولا نعلم ما إذا كانت تصريحات الخطيب حول مفاوضة النظام مجرد لعبة سياسية، بمعنى عمل سياسي صرف، أم أنها تخبط، خصوصا أن وزيرة الخارجية الأميركية المنتهية فترتها هيلاري كلينتون قد أشادت بموقف الخطيب وقالت إنه «ليس شجاعا فحسب، وإنما ذكي أيضا». واللافت أنه في الوقت الذي يلتقي فيه وزير خارجية إيران الخطيب تقوم طهران بالرد على الإسرائيليين، إعلاميا، بعد الغارة الأخيرة، وبحدة تفوق حدة الأسد نفسه الذي اكتفى بالقول إن نظامه قادر «على التصدي لأي عدوان إسرائيلي»، بينما يقول المساعد الإعلامي لرئيس هيئة الأركان الإيرانية العميد مسعود جزائري إن رد سوريا على الغارة الإسرائيلية «سيدخل الكيان الصهيوني في حالة غيبوبة»، وهو ما لم يقله الأسد نفسه، مما يظهر أن الأسد بات مرتميا بأحضان الإيرانيين لدرجة أنهم هم من يصرحون عنه، وحتى في الوقت الذي يلتقون فيه الخطيب. ومن دون شك فإننا أمام عملية تفاوض، وبيع وشراء، جادة تتم بالملف السوري، وبمشاركة أميركا وروسيا وإيران، والإشكالية هنا، وتحديدا مع موقف إدارة أوباما المتماهي، أن تكون عملية البيع والشراء هذه قائمة على أن تضمن روسيا وإيران مصالحهما لتتم عملية الانتقال السياسي في سوريا، وهنا تكمن الخطورة، خصوصا أن ليس لإيران مصالح حقيقية بسوريا، وإنما مطامع لتعزيز نفوذها في المنطقة، وعلينا هنا أن نتذكر أن طهران تتحرك بملفين متوازيين؛ الملف النووي، وملف الأزمة السورية، أي عملية مساومة واضحة. ولذلك فإن الأزمة السورية تدخل مرحلة سياسية جديدة لا شك، خصوصا مع الغارة الإسرائيلية، لكنها مرحلة حرجة قد ينتج عنها رحيل الأسد صحيح، لكن الخوف هو من مرحلة ما بعد الأسد، خصوصا أن الطبخة تتم بحضور روسي قوي وغياب عربي واضح. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد وجليلي ومعاذ وبايدن الأسد وجليلي ومعاذ وبايدن



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon