إيران تريد الحوثيين مثل حزب الله

إيران تريد الحوثيين مثل حزب الله!

إيران تريد الحوثيين مثل حزب الله!

 لبنان اليوم -

إيران تريد الحوثيين مثل حزب الله

طارق الحميد

 بكل وضوح، وبلا مواربة، أعلن علي ولايتي، مستشار المرشد الإيراني الأعلى دعم إيران للحوثيين، مشيدا بما وصفه بالتحول الفريد من نوعه بتاريخ اليمن، ومعتبرا أن «الانتصارات المتلاحقة للجماعة تدل على أنها جاءت بشكل مدروس ومخطط»!

اللافت في تصريحات ولايتي قوله إنه يأمل أن يقوم الحوثيون في اليمن بنفس الدور الذي يقوم به حزب الله في لبنان، ومضيفا بتصريحاته التي نقلتها وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية أن إيران تعتبر الحوثيين «جزءا من الحركات الناجحة للصحوة الإسلامية»! حسنا، ما معنى كل ذلك؟ الحقيقة أن هذه التصريحات الإيرانية ما هي إلا تصريحات «عنترية»، وعملية تباهٍ ضررها سيكون على الحوثيين والإيرانيين أكثر من أي أحد آخر، ناهيك بكونها تمثل استفزازا صارخا لكل اليمنيين، وتعتبر قولا فصلا بتبعية الحوثيين لإيران، ودليلا على أن طهران تتسبب مرة أخرى بإزكاء آفة الطائفية المقيتة بالمنطقة.

وبالطبع فإن هناك ملاحظات مهمة في تصريحات ولايتي هذه وتتطلب التوقف عندها مليا، فلماذا تطالب إيران الحوثيين في اليمن بلعب نفس دور حزب الله في لبنان؟ ولماذا لم يتباهَ ولايتي بالدور الذي يلعبه بشار الأسد بسوريا، مثلا، خصوصا أن إيران تعتبر الأسد جزءا أساسيا من كذبة حلف المقاومة والممانعة؟ ولماذا لم يتباهَ ولايتي أيضا بحلفائهم بالعراق؟ وعندما يتحدث ولايتي عن أن الحوثيين «جزء من الحركات الناجحة للصحوة الإسلامية»، فأين هي باقي تلك «الحركات الناجحة»؟ هل يسمي لنا واحدة، على الأقل؟ وبالعودة إلى الدور الذي تطلب إيران من الحوثيين لعبه باليمن، وعلى غرار ما يقوم به حزب الله في لبنان، فأي دور تحديدا؟ أو لم يكن يقال إن دور الحزب هو الدفاع عن الأراضي المحتلة ومجابهة إسرائيل، فأين إسرائيل من اليمن حتى يقوم الحوثيون بلعب نفس دور حزب الله؟ فهل هذه «عنتريات» إيرانية، أم أنها زلة لسان؟ أم هي وعي إيراني تام بمعنى ما يقال، خصوصا أن طلب الإيرانيين بأن يقوم الحوثيون بفعل نفس ما يفعله حزب الله بلبنان يعني أن الحوثيين سيقومون بدور طائفي يزيد من تمزيق اليمن، وعلى غرار ما حدث ويحدث في العراق وسوريا، مما قد ينتج عنه ما هو أسوأ من «داعش»؟ أم أن القصة كلها هي استفزاز للسعودية؟

وعليه، فإذا كانت تصريحات ولايتي هذه للتباهي، و«العنتريات»، فإنها دليل على سذاجة سياسية، وإذا كانت تصريحات مدروسة، الهدف منها إرسال رسائل محددة، فإنها تعبر عن مدى ورطة إيران في العراق، وسوريا، ولبنان، فما صدر عن ولايتي لا يمكن أن يصدر عن سياسي واع، أو دولة تقدر خطورة مثل هذه التصريحات التي تورطها بأزمة مفتوحة، وقابلة للتصعيد، كالأزمة اليمنية، وبهذا الشكل الفج، فما صدر عن ولايتي لا يمكن أن يكون دفاعا عن الحوثيين بقدر ما إنه توريط لهم، داخليا وخارجيا، وتأجيج خطير للأزمة اليمنية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تريد الحوثيين مثل حزب الله إيران تريد الحوثيين مثل حزب الله



GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل؟

GMT 06:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 09:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75
 لبنان اليوم - نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon